يشهد اﻻقتصاد الفلسطيني في الربع الرابع من العام 2015م حالة من عدم اليقين نتيجة للعديد من العوامل التي من شأنها تعرقل عجلة النمو اﻻقتصادي وابرزها احتجاز اسرائيل ايرادات المقاصة التي تحصلها عن السلع المستوردة الى الضفة الغربية وقطاع غزة التي تمثل نحو ثلثي اﻻيرادات الصافية للسلطة.
تنذر المؤشرات اﻻقتصادية بحدوث انخفاض حاد في اﻻستهﻻك واﻻستثمار الخاص نظرا لتخفيض مدفوعات اﻻجور وغيرها من بنود اﻻنفاق العام والقيود المفروضة على التمويل..
ان الموازنة السنوية التي يتم اعدادها تهدف الى تحقيق الزيادة في الدخل القومي ورفع معدﻻت النمو اﻻقتصادي بما يؤدي الى ضمان توفير الحياة الكريمة لكافة المواطنين وذلك من خﻻل زيادة معدﻻت اﻻنتاج وربطها باﻻجر وجذب اﻻستثمارات وتخفيض العجز في الميزان التجاري وتهيئة الظروف المساعدة على ذلك من اجل تحقيق التوازن المالي طويل اﻻجل او قصير اﻻجل سواء من الداخل او الخارج.
وبناء عليه من المفترض بان يتضمن مشروع اعداد موازنة العام 2015م سياسة انفاقية محفزة للنمو ورشيدة ﻻدارة النفقات العامة وتوجيه ادوات السياسة اﻻنفاقية على القطاعات اﻻكثر كفاءة والعمل على تمويل اﻻنفاق الرأسمالي والتطويري باﻻعتماد على الموارد المحلية بشكل تدريجي وتوجيه اﻻستثمارات نحو تطوير البنية التحتية واﻻجتماعية لخلق بنية تحتية مﻻئمة لﻻستثمار.
ان صناعة مستقبل اقتصادي لفلسطسن يتطلب ارادة ممنهجة تتحدى بها سياسات اﻻحتﻻل ﻻستنهاض ودفع عجلة النمو اﻻقتصادي وزيادة الدخل القومي، كما تجدر اﻻشارة بأن اﻻدارة الجيدة للموارد اﻻقتصادية المتاحة لكافة القطاعات اﻻقتصادية وخلق بيئة استثمارية من شأنها بان تساهم في تفعيل وتحفيز اﻻقتصاد الفلسطيني.
كما يتسم الوضع اﻻقتصادي الراهن بالعديد من اﻻشكاليات التي تحتاج من كافة الجهات المعنية الى العمل على تظافر الجهود من أجل استنهاض النمو اﻻقتصادي وزيادة الدخل القومي بما ينسجم والنظريات العلمية التي تشخص حالة اﻻقتصاد الفلسطيني.
مختص في المالية العامة
عضو اﻻتحاد العالمي للمدونيين.