الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نرفض مطار "رامون" وكل أساليب الالتفاف على حقوقنا

نرفض مطار "رامون" وكل أساليب الالتفاف على حقوقنا

تاريخ النشر: 2022-07-24 | 07:06

العلاقة واضحة جدّا بين الاقتراح الإسرائيلي باستخدام الفلسطينيين لمطار رامون في أقصى الجنوب، وبين الأزمة التي افتعلتها إسرائيل على جسر الملك حسين، فحوّلت السفر من خلاله إلى كابوس لكل مسافر وبخاصة لكبار السن والأطفال والمرضى، ولكل من يضطر للسفر للالتحاق بعمله أو دراسته مهما رافق ذلك من عناءٍ وقهر، وقد تحوّل السفر إلى فصل من فصول الإذلال المنهجي الهادف إلى إخضاع الفلسطينيين وكسر إرادتهم، وانتزاع تنازلات سياسية منهم مقابل تسهيلات مزعومة، هي ليست أكثرَ من تخفيف القيود المفروضة بشكل تعسفي ومصطنع.

  ومع احترامنا للنفي الصادر عن الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات، من المهم صدور موقف رسمي قاطع وعاجل من أعلى المستويات برفض المشروع من أساسه جملة وتفصيلا، بل ومواجهته حتى لو تطلب الأمر امتناع معظمنا عن السفر. فالموضوع هو سياسي ووطني بامتياز ويمسّ كرامتنا الوطنية وحقوقنا في أرضنا ومستقبل سيادتنا عليها.

نرفض هذا الاقتراح، لأن لنا مطارا مُدمَّرا ومُعطَّلا في رفح اسمه مطار ياسر عرفات الدولي، إعادة افتتاحه وتشغيله أسهل علينا وأشرف لنا من اللجوء لمطار رامون الذي يبعد عن القدس 340 كيلو مترا. ولنا مطار آخر مسروق في قلنديا اسمه مطار القدس الدولي كان لعقود خلت المطارَ المركزي للأردن وفلسطين، وتُخطّط سلطات الاحتلال الآن لتحويله إلى مستوطنة كبرى. وثمة أفكار ومخططات أولية حملها مسؤولون دوليون لافتتاح مطار دولي في منطقة اريحا، وإلى هذا وذاك فإن مطار الملكة علياء الدولي جنوب عمان لا يبعد عن مدننا المركزية بالضفة إلا بين 100- إلى 150 كيلومترا، أي أنه أقرب لمدننا من قربه مدن الكرك والطفيلة ومعان وإربد.

صحيح أن ثمة إشكالات تواجه المسافرين الفلسطينيين أحيانا على الجانب الأردني من الجسر، وتطال بالتحديد أبناء وبنات قطاع غزة، وبعض من عليهم ملاحظات أمنية، لكن هذه المسائل يمكن حلّها بروح الأخوة والتعاون والمصالح الوطنية المشتركة التي لا يمكن لها أن تسمح للاحتلال الإسرائيلي أن يتسلل من شقوق خلافاتنا سواء مع مصر بشأن ترتيبات المرور عبر معبر رفح التي تخضع لترتيبات صعبة وصارمة، أو للسفر إلى الأردن عبر جسر الملك الحسين.

لا يمكن أن يكون مطار رامون حلا لمشكلاتنا، والأنكى ما كشفته المصادر العبرية عن خطة للاستعانة بالفلسطينيين لإنقاذ هذا المشروع الفاشل الذي استثمرت فيه إسرائيل مليارات الشواكل لكن الإسرائيليين يحجمون عن استخدامه بسبب بعده، وكانت إسرائيل سعت عند إقامته لأن يكون بديلا عن مطار اللد في أحوال الطوارىء، وخصوصا بعدما تبين أن هذا المطار الأخير "مكشوف" أمنيا، بالإضافة لهدف إنعاش وإعمار الجنوب والنقب، أي تهويده في وجه التهديد الديمغرافي الفلسطيني.

ويأتي اقتراح استعمال الفلسطينيين للمطار مقترنا بشروط أمنية مشددة، تمس حرّية السفر بشكل جوهري وتخضعها لمعايير الأمن الإسرائيلي. والسياق الأوسع للفكرة هو المنحى الجديد لحكام إسرائيل لتحسين شروط الاحتلال تحت عناوين شتى من بينها "تقليص الصراع" و"السلام الاقتصادي"، والعودة للحديث عن إجراءات بناء الثقة،  كل ذلك بدل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي كان وما يزال جوهر المشكلة التي تعامت عنها "صفقة القرن" وتجاهلها الرئيس بايدن في زيارته الأخيرة.

تدّعي إسرائيل أن مشكلة الازدحام على الجسر تفاقمت في الآونة الأخيرة، مع زيادة أعداد المسافرين بشكل طارىء بسبب الأعياد ونقص الكوادر البشرية. بينما يعلم كل مسافر ويحسّ، أن الأزمة جزءٌ من سياسة الإذلال المتعمد التي تطبّقها سلطات الاحتلال منذ عقود، ويكابدها عشرات آلاف العمال يوميا، والمسافرون عبر مئات الحواجز الثابتة والطيّارة، حتى قواعد المرور على طرقات الضفة أعادت تصميم الشوارع بحيث تمنح الأولوية دائما للمستوطنين على حساب المواطنين الفلسطينيين.

نشأت أزمة الجسر أساسا بسبب الإجراءات البيروقراطية والأمنية المشددة، وتعدد مراحل السفر، وعدم تشغيل موظفين على كل الشبابيك المخصصة لاستقبال الطلبات، مع أن وسائل التفتيش الأليكترونية الحديثة باتت تغني عن الحاجة للإجراءات المشددة والمتكررة، ولا تزيد أعداد المسافرين عبر الجسور عن نسبة بسيطة ممن يجتازون يوميا اي مطار دولي او نقطة عبور حدودية، فأقصى عدد يمكن للمسافرين عبر الجسر أن يصله لا يتعدى ثلاثة ملايين في العام، في حين يمكن لمطار جدّة السعودي مثلا أن يستوعب هذا العدد في أسبوع، ومطار اللد يستوعب نفس العدد خلال شهر.

أما ذريعة نقص الموارد البشرية والمالية، فحل المشكلة بشكل جوهري يتطلب تخصيص بضعة ملايين شيكل سنويا، بينما موازنة إسرائيل السنوية تزيد عن 450 مليار شيكل، ويقدر خبراء وطنيون ودوليون قيمة ما تنهبه إسرائيل من الموارد الفلسطينية بأكثر من 15 مليار دولار سنويا تشمل مياهنا التي يعاد بيع جزء منها لنا، والضرائب والرسوم والغرامات والمناجم والمحاجر والموارد الطبيعية واستباحة السوق الفلسطينية، وسرقة الأراضي واستخدامها مجانا للأغراض العسكرية والمدنية، وعوائد استخدام الشيكل كعملة رئيسية، وتكاليف الفرص البديلة لتشغيل العمال الفلسطينيين سواء في الداخل أو في الأراضي المحتلة عام 1967 ضمن أسوأ الشروط،  وغير ذلك من أبواب للنهب، علما أن الفلسطيني هو الذي يدفع تكاليف سفره فيذهب جزء كبير منها لخزينة الاحتلال التي لا تستثمرها إلا في البطش بالفلسطينيين وقهرهم والتحكم في حياتهم.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط