تاريخ النشر: 2016-04-29 | 20:44
تاريخ النشر: 2016-04-29 | 20:44
العمل التطوعي: هو الجهد الذي يبذله أي إنسان بدون مقابل لمجتمعه, وليس للمؤسسة.
اضحى العمل التطوعي في قطاع غزة ثقافة استغلالية بدلاً من ان يكون ثقافة ترابطية اجتماعية تحث على التكافل الاجتماعي في ظل الازمات والمصاعب التي تعصف بالقطاع منذ اكثر من عشرة سنوات!!
فمنذ اليوم الاول للحصار وما تبعه من انقسام سياسي اهملت السلطة الفلسطينية بكل مؤسساتها شباب قطاع غزة وكأنهم اصبحوا عبءً عليها كذلك غيبت كل مصادر التشريع واحلت محل ذلك غوغائية الانقسام ولغة الخطابة الانقسامية ليظلم من ليس له لا ناقة ولا جمل في الخلاف, من مطلع الساعة الاولى للانقسام لم يسجل للسطلة ان عينت احد الشباب في مؤسساتها بطريقة صحيحة وذلك الحل بنسبة لحكومة غزة لم تعين بطريقة صحيحة احداً الا بعد الدخول بالبوابات الخاصة, عانا الشباب من الهزات الارتدادية بعد زلزال الانقسام الذي حل علينا عام 2007, حروب متتالية, بطالة, فقر, موظفين, 2005, مرضى, شهداء, جرحى، كهرباء, ماء, ازمة سياسية, ممل مصالحة, تعبئة فكرية, خريجين, هلم جرة من الهموم والمشكلات, فلا مكان لقضايا الشباب على سلم اولويات المؤسسة الرسمية فالجميع يسعى في دائرة حزبية ضيقة لا نعلم حقيقة ما هي اولوياتهم, كل ذلك جعل الشباب وخاصة الخريجين منهم والذي تجاوز عددهم 200 ألف خريج مدعاة للاستغلال عند بعض المؤسسات الخاصة صاحبة الدخل بحجة اكساب الخريج خبرة !! واي خبرة تلك التي تحرم المتطوع من الشهادة عن الانتهاء من التدريب واي خبرة في ظل غياب تام لرقابة ومتابعة المتدرب في المؤسسة واي تطوع هو الاخر الذي يكون في مؤسسات تقدم خدمات للمجتمع بمقابل مالي.
سألني احد الخريجين _ بتشتغل ؟؟ فكانت الاجابة بتفاهة السؤال في واقعنا "لا", انا متطوع الان ولا اعلم متى ستنتهي هذا الفترة واتوظف, فقال لي عن التطوع في المؤسسات " انا مستعد للتطوع عشرة سنوات طولة فترة عزوبيتي لكن في المقابل اريد أُفق للأمل للحلم اتوظف بعد العشر سنوات ولا اكون مُستغل واسقط في وحل استغلال المؤسسات لنا نحن الشباب نريد قانون ينظم تطوعنا في المؤسسات يحفظ حقوقنا, انا تطوعت في مؤسسة اعلامية سنة كاملة بعدها قال لي مدير المؤسسة اننا نمر بضائقة مالية وانت عبء علينا, ذلك بعدما طالبت منه اجرة المواصلات اليومية" .
حقاً ظلمتنا أفواه السياسية وحطم أمالنا الانقسام واصبحنا عرضة للاستغلال اليومي . هذا مثال مما نسمعه يومياً ممن استُغلوا من قبل المؤسسات فمع اهمال الحكومات والهيئات التشريعية لكل ما يتعلق بأمور الشباب واصبح النظر الي المناصب والمكتسبات والمصالح الشخصية لتأمين مستقبل عوائهم, وفي الوقت الذي ينشغل الساسة بالمناكفة والنكاية ولوم الاخرين تنهش بعض المؤسسات طاقات الشباب بدلا من استثمارها في مكانها الصحيحة للنهوض في العملية التنموية, واخص هنا بذكر المؤسسات الاستغلالية الاعلامية ودكاكينها ولعدم وجود قانون ينظم العمل الاعلامي في فلسطين ولكثرة خريجي الاعلام, في المقابل لم تفكر احدى مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بجيل الغد بالحديث او المطالبة بقانون ينظم العمل التطوعي ولم نسمع منها ولو ندوة واحدة تطالب بقانون او بوثيقة تحفظ كرامة وحقوق المتطوعين, وعلي ما يبدو اننا نعيش في كنف شركة قابضة فلسطينية.
نحن كمتطوعين نريد قانون يحمي وينظم العمل التطوعي في فلسطين وخصوصا في قطاع غزة نريد من يراقب المؤسسات, نريد عقد إلزامي بالعمل بعد التطوع .
حتى قانون العمل الفلسطيني لم يتطرق لحال المتطوعين في المؤسسات الخاصة الاستثمارية فقد تحدث القانون بوضوح عن فترة الاختبار المحددة لمن سيعمل في المؤسسة وهي 3 شهور قابلة للتجديد لمرة واحدة وليس هناك أي التزام على المؤسسة إذا أنهت العقد، إلا أنه لم يأت على ذكر حقوق المتطوعين ومدة تطوعهم.!!!
نريد قانون ينظم عملنا كمتطوعين, نعم نريد ذلك حتى نتخلص من جشع مدراء المؤسسات حتى يرسم الشاب الخريج طريقه, نريد افق نريد من يحمي حقوقنا نريد من يرعى مصالحنا حتى لا يقع في العمل التطوعي الشباب وتستغل بعض المؤسسات الخاصة طاقاتهم في بعض الأعمال الربحية بذريعة العمل التطوعي, نريد العمل على ضرورة ايجاد آلية واضحة ومفهوم شامل للأعمال التي يجري تقديمها دون الحصول على مقابل مادي، كما ونريد إنشاء قاعدة بيانات وخارطة طريق شاملة للمتطوعين على مستوى فلسطين وخصوصا قطاع غزة. و نريد الحصول على شهادة رسمية بعدد الساعات التي قدمها المتطوع، ومقابل مادي على بعض الأعمال التي يقوم بها، إضافة إلى أهمية نشر ثقافة التطوع بشكل صحيح، واعادة النظر في سياسات التعليم ونظام القبول في الجامعات والكليات والتركيز على المهارات الأساسية وفق متطلبات سوق العمل الفلسطيني هذا من نريده من قانون التطوع الفلسطيني إن نظر الينا احد .