تاريخ النشر: 2022-11-17 | 17:57
تاريخ النشر: 2022-11-17 | 17:57
نسائم الخير ، تشرح الصدور وتسر القلوب
الدنيا جميلة بالقلوب الطيبة ، والوجوه المشرقة ، والعقول الراقية ،
ورغم تعقيدات الحياة وقسوتها وصعوبتها ، افتحوا أشرعة قلوبكم للحياة من جديد واجعلوها مشرقة بالتفاؤل والثقة..
يبدو أن الزمن يمضي نحو أيام مباركة ، غير أنّ الأيام المشؤومة، الحبلى بأيام صعبة تلقي بظلالها علينا، وأحياناً تهبّ علينا العواصف شديدة ، يخرج علينا أصحاب النفوس المهووسة بالهدم ماضية قدماً في أعمالها الهدامة، تبث الإحباط في كل الأنحاء لتقمع أصوات المتفائلين ، لكننا نتحين الجمال، ونجري وراءه نبتغيه لنزين به أحلامنا، ونصبح وكأن أبواب السعادة المنشودة قد انفرجت عن أعمق بهجة تستثير فرحتنا وسرورنا، ونسمع صريرها، رغم ما في الخارج من عواصف التشاؤم إلا أننا نعيش حالة روحية تجعلنا وكأننا نطير من حيث نحن إلى عالم جميل نشاهد منه من عالم نقي وطاهر ، نزهو به إلى نغمات بهجة ومتعة لا تُوصف.
قد يراد للضوضاء أن تثار من حولنا لنتأثر بها فنهتز، لكن في أعماقنا أنوار أفاضها علينا الله جل شأنه فلا نهتز، ولا نضطرب لغبارٍ ودخان يحيط بنا من كل جانب، ولا نستكين لاحباط وبؤس ، بل نثق بالله، ونتحلى بالحكمة، ونسعى لنتنسم روح الحياة الجميلة ، رغم الوجع والألم الذي ينتابنا
واليوم وأنا أشاهد أحدى الفضائيات وهي تلتقي بزوجة من جمهورية مصر العربية تدعى هبة عطية جسدت أروع نماذج العطاء وضربت مثلا رائعاً فى الحب والعطاء، فلم تتردد لحظة واحدة أن تهدى قطعة من جسدها لإنقاذ حياة شريك حياتها بعد زواج 17 عاما، قصتهما بدأت فى فترة الخطوبة عندما أخبرها خطيبها (أحمد عبد الحميد) إصابته بفيروس الكبد الصعب
فلم تتخل عنه وتمسكت به وتم عقد القران ورزقهما الله بأربعة أبناء، لكن طول فترة زواجهما كان الزوج يعانى من ورم بالكبد، وقام باستئصاله لكن بعد العملية تدهورت حالته الصحية جدا وحدث تليف بالكبد.
وأخبره الأطباء بالبحث عن متبرع له لمعالجة تليف كبده ، لكن أقرب المقربين رفض التبرع له، فعرضت الزوجة التبرع وكان يخشى عليها حتى تظل ترعى أولادهما فى حال حدوث شىء له، لكنها أصرت على تبرعها، قائلة:
(طيب القلب وعمره ما زعلنى فى يوم من الأيام)
وجاءت أنسجتها مطابقة تماماً لأنسجته وكان الحب جعل الدم والأنسجة تتطابق مع بعضها البعض لكى يختارها سبباً فى إنقاذ حياته، ويقول زوجها: الزوجة الأصيلة رزق وزوجتى كنز من الله، والحمد لله ولدت من جديد
ايها السادة الأفاضل:
كل يومٍ جديد من الأيام الراهنة تسمو أرواحنا وتتجدد فيها نسائم الخير والعطاء ، لتحلق أرواحنا مزهوة ،بطهارة وجاذبية هذه القيم ، لتصفو نفوسنا من الشؤائب والأحقاد المسعورة وغليان الغيظ والبغضاء التي عشعشت في النفوس ...
موقف هبة مع زوجها لن يكون الأخير ، بل سنجد أعظم منه ، لكننا نود تطهير القلوب الضعيفة من زوابع وأعاصير عاتية نراها بدلت الأحوال العادية العابرة التي تمر من تحت أقدامنا دون أن نكررها
لنواصل المسير باتجاه أيام مشرقة نتمثّلها في أرواحنا دائمًا ونسعى حثيثًا نحو قمم تتراءى فيها مثاليّتنا السامقة؛ ونوجّه وجوهنا إلى العوالم الروحية والقلبية لأجدادنا.
ضربت (هبة عطية) مثلاً رائعاً فى الحب والعطاء، فلم تتردد لحظة واحدة أن تهدى قطعة من جسدها لإنقاذ حياة شريك حياتها بعد زواج 17 عاما، قصتهما بدأت فى فترة الخطوبة عندما أخبرها خطيبها أحمد عبد الحميد بمرضه
فلم تتخل عنه وتمسكت به وتم عقد القران ورزقهما الله بأربعة أبناء، لكن طول فترة زواجهما كان الزوج يعانى من ورم بالكبد، وقام باستئصاله لكن بعد العملية تدهورت حالته الصحية جدا وحدث تليف بالكبد.
وبعد ذلك أخبره الأطباء بالبحث عن متبرع لإنقاذ حياته ، أقرب المقربين ، رفض التبرع له، فعرضت الزوجة التبرع وكان يخشى عليها حتى تظل ترعى أولادهما فى حال حدوث شىء له، لكنها أصرت على تبرعها، قائلة: "طيب القلب وعمره ما زعلنى فى يوم من الأيام
وجاءت أنسجتها مطابقة تماما لأنسجته وكان الحب جعل الدم والأنسجة تتطابق مع بعضها البعض لكى يختارها سببا فى إنقاذ حياته، ويقول زوجها: (الزوجة الأصيلة رزق وزوجتى كنز من الله، والحمد لله ولدت من جديد بكبد زوجتى
الأصيلة رزق.. هبة ضربت مثالا فى الحب وتبرعت لزوجها بثلث الكبد
حول نموذج مشرف للزوجة الأصيلة، التى دائما تضرب مثال رائع من الحب والعطاء والوفاء لزوجها ،
هبه من جمهورية مصر العربية ومن محافظة الشرقية ضربت مثلاً رائعاً فى الحب والعطاء، فلم تتردد لحظة واحدة أن تهدى قطعة من جسدها لإنقاذ حياة شريك حياتها بعد زواج 17 عاما، قصتهما بدأت فى فترة الخطوبة عندما أخبرها خطيبها (أحمد عبد الحميد) إصابته بفيروس وأنه فى حالة نشطة.
فلم تتخل عنه وتمسكت به وتم عقد القران ورزقهما الله بأربعة أبناء، لكن طول فترة زواجهما كان الزوج يعانى من ورم بالكبد، وقام باستئصاله لكن بعد العملية تدهورت حالته الصحية جدا وحدث تليف بالكبد.
وأخبره الأطباء بالبحث عن متبرع له بثلثى كبده لكن رفض أقرب المقربين التبرع له، فعرضت الزوجة التبرع وكان يخشى عليها حتى تظل ترعى أولادهما فى حال حدوث شىء له، لكنها أصرت على تبرعها، قائلة: (طيب القلب وعمره ما زعلنى فى يوم من الأيام)
ولنا في زوجة النبي أيوب عليه السلام رحمة عندما ابتلى الله زوجها بالمرض وصبرت وفوضت أمرها إلى الله وكان زوجها النبي أيوب عليه السلام، مؤمناً قانتاً ساجداً عابداً لله، بسط الله له فى رزقه، ومدّ له فى ماله، فكانت له ألوف من الغنم والإبل، ومئات من البقر ، وعدد وأرض عريضة، وحقول خصيبة ،وكان له عدد كبير من العبيد يقومون على خدمته، ورعاية أملاكه، ولم يبخل -عليه السلام- بماله، بل كان ينفقه، ويجود به على الفقراء والمساكين
وأراد الله أن يختبر أيوب فى إيمانه، فأنزل به البلاء، فكان أول مانزل عليه ضياع ماله وجفاف أرضه ؛ حيث احترق الزرع وماتت الأنعام، ولم يبق لأيوب شيء يلوذ به ويحتمى فيه غير إعانة الله له، فصبر واحتسب
ونزل الابتلاء الثاني، فمات أولاده، فحمد اللَّه -أيضًا- وخَرّ ساجدًا لله، ثم نزل الابتلاء الثالث بأيوب -فاعتلت صحته، وذهبت عافيته، وأنهكه المرض، لكنه على الرغم من ذلك ما ازداد إلا إيمانًا، وكلما ازداد عليه المرض؛ ازداد شكره لله
وتمر الأعوام على أيوب - عليه السلام - وهو لا يزال مريضًا، فقد هزل جسمه، ووهن عظمه، وأصبح ضامر الجسم، شاحب اللون، لا يقر على فراشه من الألم وازداد ألمه حينما بعد عنه الصديق، وفر منه الحبيب، ولم يقف بجواره إلا زوجته العطوف تلك المرأة الرحيمة الصالحة التى لم تفارق زوجها، أو تطلب طلاقها، بل كانت نعم الزوجة الصابرة المعينة لزوجها، فأظهرت له من الحنان ما وسع قلبها، واعتنت به ما استطاعت إلى ذلك سبيلا, لم تشتكِ من هموم آلامه، ولا من مخاوف فراقه وموته, وظلت راضية حامدة صابرةً مؤمنة،ً تعمل بعزم وقوة؛ لتطعمه وتقوم على أمره، وقاست من إيذاء الناس ما قاست
الدنيا بخير ونسائم الخير كثيرة
تحية لكل زوجة وفية لزوجها وقفت إلى جانبه في معترك الحياة.