تاريخ النشر: 2017-05-16 | 08:03
تاريخ النشر: 2017-05-16 | 08:03
صعدت نسبة البطالة في السوق الفلسطينية (قطاع غزة ، ومدن الضفة الغربية ) إلى 26.9% خلال العام الماضي 2016، مقارنة مع 25.9% للعام السابق عليه، ومع تحليل بيانات القوى العاملة في السوق المحلية ،وتوزيعها جغرافيا نجد تفوق مدن قطاع غزة في نسبة البطالة عن نظيرتها في مدن الضفة الغربية ، وبالرغم من ارتفاع النسبة بالضفة الغربية الي انها تبقي منخفضة جدا عن تلك النسبة في مدن قطاع غزة ، حيث اعلي ارتفاع لهذه النسبة في مدن الضفة الغربية كان في مدينتي بيت لحم والخليل بما يقارب ( 21% ) واقل نسبة للبطالة في مدن الضفة كان في محافظة اريحا والاغوار ب (10.9%) ، بينما في قطاع غزة فجائت محافظة خانيونس كأعلي مدينة في مدن القطاع في نسبة البطالة بنحو (48.2%) بينما اقل نسبة بطالة تركزت في مدينة غزة بنحو ( 34.6%) .وبالمجمل كانت نسبة البطالة في القطاع ضعف نسبتها في مدن الضفة الغربية .
وجاء التوزيع الجغرافي لنسبة البطالة في محافظات قطاع غزة ، شمال غزة: بلغت نسبة البطالة نحو 43.6%. بينما في مدينة دير البلح: بلغت نحو 44.3%، بينما جاءت نسبة البطالة في مدينة رفح نحو43.6%.
يعود اتساع الفجوة بين نسبة البطالة في قطاع غزة عنه في الضفة الغربية الي عددة اسباب منها ما يلي :
1. البطالة في فلسطين بشكل عام وبقطاع غزة بشكل اكثر خصوصية تخضع للاعتبارات السياسية بالدرجة الأولى ، وتأثرت بشكل مباشر بطبيعة التغيرات والتطورات السياسية التي شهدها القطاع واهمها الانقسام الفلسطيني واغلاق الانفاق وكذلك العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، وسياسة الحصار والإغلاق لقطاع غزة، ولإغلاق المعابر والحدود .
2. نمو القوي العاملة بمعدل اكبر من معدلات النمو فرص العمل
3. هروب راس المال الوطني واغلاق الكثير من خطوط الانتاج في القطاع لاسباب مختلفة
4. استمرار فرض الضرائب بالقطاع بشكل منعزل عن الضفة والذي اسس لنظامين ضريبيين مختلفين في القطاع والضفة مما ادي الي انخفاض في الطلب الكلي ومن ثم انخفاض في الناتج المحلي الاجمالي وبالتالي ارتفاع في البطالة
5. انخفاض الانفاق الحكومي في قطاع غزة من قبل ادارة قطاع غزة والذي بدورة ينعكس علي انخفاض الدخل القومي للقطاع وبالتالي يؤدي الي انخفاض الطلب الكلي وبالتالي ارتفاع في البطالة
6. صعوبة وصول المواد الخام ، بفعل قائمة المحظورات الاسرائلية مما انعكس علي استمرار عمل المصانع التي تعتمد علي تلك المواد الخام.
7. ظهور وانتشار ما يسمي بالتنمية الحزبية .
اما اسباب ارتفاع نسبة البطالة في مناطق السلطة الضفة والقطاع غزة بشكل عام تعود الي عدة اسباب نذكر منها ما يلي/
1. السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والتي تعتبر سببا أساسياً للتشوهات والاختلالات الهيكلية في البنية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية منذ الاحتلال العسكري للضفة الغربية وقطاع غزة في عام1967. وفي إطار العلاقة غير المتكافئة بين الطرفين ، عمدت إسرائيل إلى جعل المناطق المحتلة مصدراً للأيدي العاملة الرخيصة المستخدمة في سوق العمل الإسرائيلي وسوقاً استهلاكياً لمنتجاتها ، في حين أنها فرضت قيوداً الاقتصاد الفلسطيني لتؤثر علي قدرته على امتصاص العمالة الفلسطينية التي كانت تتزايد باستمرار ، وجعلها تتحكم بشكل اساسي بنسبة البطالة في الاراضي الفلسطينية من خلال منح او منع التصاريح
2. يلعب الهبوط والركود الاقتصادي والمصاعب التي يواجهها القطاع الفلسطيني الخاص سلبياً على سوق العمل الفلسطيني ، مع ما تلاه من تضاؤل في فرص الإنتاج ، وضاعفت القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى أماكن العمل سواء في داخل الأراضي الفلسطينية أو إلى سوق العمل في إسرائيل . إلى زيادة البطالة وانخفاض عدد العاملين .