تاريخ النشر: 2015-02-16 | 20:20
تاريخ النشر: 2015-02-16 | 20:20
امد/ بيروت: أدان الأمين العام لحزب الله حسين نصر الله الجريمة البشعة والوحشية التي ارتكبها تنظيم "داعش" التكفيري في ليبيا بحق العمال المصريين المظلومين التي لا يمكن أن يطيقها عقل او قلب او ضمير او دين او اخلاق او انسانية وتقدم من عائلاتهم والشعب المصري والحكومة المصرية والكنيسة القبطية بالعزاء لهذه المصيبة.
وأشار نصرالله الى انه "في السابق قلنا ان تهديد التيار التكفيري ليس تهديد لبعض الأنظمة بل لكل البلاد وكل الشعوب بل هذا تهديد للاسلام كدين ورسالة، وكل الوقائع التي حصلت تؤكد هذا الفهم، واليوم كل العالم سلّم أن هذا التيار التكفيري "داعش" يشكل تهديدا للعالم والمنطقة، فقط اسرائيل لا تعتبره خطرا وتهديدا".
ولفت نصرالله الى ان "اسرائيل فقط تعتبر ان داعش والنصرة لا تشكلان خطرا غير ان العالم كله يعتبره تهديدا"، مضيفا:"فتشوا عن الموساد الاسرائيلي والمخابرات الاميركية والبريطانية في اهداف داعش".
ورأى انه "أمام هذا الواقع الذي ليس فيه تضخيم، ندعو شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سوية لمواجهة هذا الخطر الارهابي وجميعنا قادرون على الحاق الضرر به ومن يقف ورائه"، معتبرا ان "أي سلوك يبادر إليه انسان مسلم يدعي الاسلام إذا كان يتنافى مع الفكرة الانسانية لا يمكن ان يكون أبدا مسلما".
وشدد نصرالله على انه "يجب اعتبار المواجهة الفكرية والسياسية والميدانية ضد الارهاب دفاعا عن الاسلام"، قائلا:"أننا نعتبر أنفسنا ندافع عن الاسلام بكامله، وكل المسلمين مدعوون إلى ان يدافعوا عن دينهم، وأبشع تشويع في تاريخ البشرية هو ما تفعله داعش"، مؤكدا ان "أي سلوك يتناقض مع الفطرة الإنسانية لا يمكن أن يكون من الإسلام".
ولفت حسن نصرالله الى انه "أمام خطر الارهاب نحن في "حزب الله" نؤيد الدعوة لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب والقوى السياسية تستطيع ان تتفق على ذلك"، مشيرا الى انه "قد نتفق على وضع استراتيجية لمكافحة الارهاب ونختلف على وضع أخرى ضد اسرائيل للأسف"، معتبرا ان "هذا الموضوع بحاجة إلى نقاش".
ودعا إلى "مواصلة وتفعيل الخطة الأمنية في البقاع"، موضحا ان "منطقة البقاع عانت من اللصوص والمجرمين ومن الذين يخطفون الناس ونأمل أن تكون هذه المرحلة قد انتهت"، لافتا الى "اننا نجدد تأييدنا لهذه الخطة الأمنية ويجب جميعا ان ندعم ونساند ونقف وراء الجيش والقوى الأمينة".
واشار إلى انه "بجانب الخطة الأمنية في البقاع نحن نحتاج إلى أمرين: الخطة الانمائية للبقاع إلى جانب الخطة الأمنية خصوصا بعلبك الهرمل وعكار ايضا، الأمر الثاني حل مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية تافهة ولأسباب بسيطة جدا".
واشار الى انه "اليوم على السلسلة الشرقية في الجهة المقابلة هناك داعش والنصرة، وعندما يذوب الثلج هناك استحقاق وعلى الدولة ان تحزم أمرها كيف ستتعامل مع هذا الخطر الموجود على التلال والجبال، وهذا الأمر يحتاج إلى قرار ويجب ان نجدد التحية لضباط الجيش اللبناني والقوى الأمينة ورجال المقاومة".
ولفت نصرالله الى "اننا ندعو إلى تعميق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر وندعو لعقد تفاهمات متشابهة على مستوى الوطن، وتتكشف تباعا أهمية التفاهم مع التيار الوطني".
وحول الاستحقاق الرئاسي، لفت السيد نصرالله الى "اننا ندعو إلى معاودة الجهد الداخلي، ولكل الحريصين على منع الفراغ أقول لهم لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والخارج، لأن المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والازمات، فلنعاود الجهد الداخلي لانهاء هذه المسألة".
واكد السيد نصرالله "اننا مع دعم الحكومة ومواصلة عملها والبديل عنها هو الفراغ ولا أعتقد ان أحدا يناسبه هذا البديل".
واعلن "اننا سنواصل الحوار مع تيار المستقبل الذي أنتج بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقعاتنا ونأمل ان نتوصل إلى نهاية إيجابية"، مجددا تشجيع وتأييد حزب الله لأي حوار بين المكونات اللبنانية كافة".
واشار نصرالله الى انه "منذ عقود من الزمن إلى اليوم هناك منطقين في لبنان منطق يقول أننا نريد لبنان بمعزل عن أحداث المنطقة والنأي بالنفس عن كل ما يجري في المنطقة، وهذا كلام جميل، لكن هذا غير واقعي لا يمكن ان نقول ان لبنان لا يتأثر بما يحصل في المنطقة، لا يمكن لان نقول اننا لا نريد ان نتأثر بانعكاسات أحداث المنطقة، وبالعكس اليوم لبنان متأثر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى، ومصير سوريا ولبنان والعراق والاردن وغيرها من البلدان يصنع في المنطقة"، معتبرا ان "من يغيب عن مصير المنطقة يقول للآخرين اصنعوا مصيرنا نحن لا نستطيع ان نفعل شيئا"، لافتا الى ان "مصير العالم اليوم يصنع في المنطقة، هناك مصير شعبنا وبلدنا وكراماتنا ومستقبل أجيالنا".