تاريخ النشر: 2019-06-01 | 04:53
تاريخ النشر: 2019-06-01 | 04:53
أمد/ بيروت: اعتبر الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله مساء الجمعة لمناسبة يوم القدس العالمي أن "واجبنا هو مواجهة صفقة القرن" في إشارة إلى خطة السلام الأميركية التي وصفها بأنها "جريمة اخلاقية".
وقاِل في كلمة متلفزة في هذه المناسبة التي تقام في آخر يوم جمعة من شهر رمضان إن الخطة "هي صفقة تضييع الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية، هي صفقة تضييع المقدسات، هي صفقة باطلة وصفقة عار تاريخي وصفقة جريمة تاريخية وبكل المعايير". وأقيم المهرجان المركزي الذي ينظمه حزب الله بمناسبة "يوم القدس العالمي" في معقله: الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف أن الهدف هو "تصفية القضية الفلسطينية، أي كلام عن القدس، عن أراضي 48 أو الضفة الغربية أو قطاع غزة أو اللاجئين الفلسطينيين في الشتات أو الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب أن ينتهي ويخرج من الحسابات". وتابع "هذا هو التهديد الذي يواجه اليوم القدس وفلسطين والقضية الفلسطينية".
وتابع "واجبنا هو مواجهة صفقة القرن، هذا واجب شرعي ديني إنساني أخلاقي قومي وطني انساني سياسي جهادي ثوري". وقال نصر الله إن "إدارة ترامب ومعها الكيان الصهيوني ومعها بعض الأنظمة العربية، بعضها جاد وبعضها غير جاد، يعملون في الليل والنهار لتنفيذ هذه الصفقة وإنجاحها، وفي المقابل هنا محور قوي جدا يقف لمنع تحقيق ذلك"، في إشارة إلى محور "الممانعة" الذي يضم حزب الله وسوريا وإيران وحماس.
وشدد نصر الله على "قوة وصلابة إيران"، مشيرا إلى أن "سوريا عبرت ما كان يخطط لها وما زالت في موقعها في محور المقاومة، وستستعيد عافيتها". واستطرد يقول إن "المقاومة الفلسطينية تضرب تل ابيب وما بعد تل ابيب وقادرة ان تطال الكثير من المستعمرات الصهيونية"، وتابع "كل المحاولات الاميركية للسيطرة على العراق امنيا وعسكريا فشلت. والقوة المتصاعدة في اليمن بعد 4 سنوات من العدوان السعودي وبمساهمة كاملة من اميركا وبريطانيا وبالاستعانة بالمرتزقة فشل في فرض الاستسلام على الشعب اليمني". وخلص إلى أن "جبهة المقاومة بالحد الأدنى منذ العام 1982 وحتى اليوم هي اقوى من أي زمن مضى".
وتابع " بينما في الجبهة الثانية أول من فيها إسرائيل التي هي أضعف وأقل قوة من أي زمن مضى، حتى أميركا اليوم ليست نفسها التي كانت قبل 50 أو 60 سنة، هي أرسلت جيوشها إلى المنطقة وخرجت مهزومة وقواتها ضربت في الكثير من دولنا، ترامب يقول عن قوة السعودية إنه بدون حمايتنا لا تستمروا لأسبوعين وستتعلمون اللغة الفارسية في أسبوع، فالسعودية تستند في بقائها على قوة الغرب واميركا واجهزة استخباراتها، اوضاع اميركا الاقتصادية لا تتحمل الارتفاع بأسعار النفط واين موقعها في العالم، فهي تخوض مواجهات على مستوى العالم واهم شيء في الادارة الاميركية الجديدة التهيب بالذهاب الى حروب جديدة.
ترامب صاحب هذا الفكر والحسابات هو رجل حرب؟ هو يراهن على الموضوع الاقتصادي". وتابع "ليس لترامب مصلحة ان تتصالح إيران مع دول الخليج بل من مصلحته ان يواصل تخويف انظمة الخليج من ايران، والسعودية فشلت في اليمن، فكيف لها أن تحارب إيران؟".
وحذّر حسن نصر الله من أن أي حرب ضد طهران الداعمة له "لن تبقى عند حدود إيران" بل ستشعل كل المنطقة، منبهاً من أن هذا يعني أن المصالح الأميركية "ستباح". وقال "ليسمعني العالم جيدا، ان السيد (دونالد) ترامب والإدارة عنده واجهزة مخابراته يعرفون جيداً ان الحرب على إيران لن تبقى عند حدود إيران". وأضاف أن "الحرب على إيران تعني ان كل المنطقة ستشتعل، وكل القوات الأميركية والمصالح الاميركية في المنطقة ستباح وكل الذين تواطأوا وتآمروا سيدفعون الثمن وأولهم إسرائيل وآل سعود".
وتطرق نصر الله إلى الأزمة السياسية في إسرائيل فقال، إن البلاد تفتقد إلى القيادة، وهي تحتاج للدعم الاميركي المباشر في اي حرب مقبلة، والحاجة للأساطيل الاميركية للحماية من محور المقاومة"، وتساءل "متى كانت اسرائيل بهذا الشكل والضعف؟".
وعلّق أيضا على مؤتمر مكة فقال "خلفية الدعوة لقمة مكة هو الدعوة للعرب والمسلمين بإغاثة النظام السعودي نتيجة التطور اليمني"، وأضاف "هذه القمم هي قمم استغاثة سعودية تعبر عن عجز امام الجيش والشباب اليمني واللجان الشعبية وأنصار الله وهذه القوة تكبر وتطور وتتعاظم"، ودعا من استنكر استهداف أنابيب النفط في السعودية إلى "النظر إلى وجوهكم في المرآة، وضعوا علامة لمستواكم الإنساني، أمام جرائم النظام السعودي في اليمن"، وقال أيضا "كل هذه القمم لن تستطيع حماية النظام السعودي من رجال الله في اليمن، لأن الله معهم فهم اهل الفداء والتضحية".