تاريخ النشر: 2015-05-29 | 17:19
تاريخ النشر: 2015-05-29 | 17:19
امد/ باريس: قال مصدر فرنسي مطلع، طلب عدم ذكر اسمه، "إن إسرائيل نصحت الرئيس السوري بشار الأسد عن طريق وسطاء فرنسيين، بأن يبدأ بالانسحاب من دمشق إلى منطقة الجيب الساحلي، وجاءت هذه النصيحة بعد تزايد مؤشرات التراجع العسكري والعمليّاتي السوري، وتحقيق عدد من التنظيمات السورية المعارضة الإسلامية المسلحة، نجاحات تكتيكية كثيرة في مناطق الشرق وتقدم استراتيجي ملحوظ في القاطع الشمالي من ساحة العمليات.
وأضاف المصدر لصحيفة "العرب" اللندنية، "يرى الإسرائيليون أن المعارضة بصدد شن هجوم كبير على أحد محوري العمليات، إما مباشرة على جنوب اللاذقية لعزلها، أو على حماة للوصول إلى منطقة مصياف، الساحل وقطع الطريق على أيّ قوات يمكن أن تحاصر في قاطع دمشق".
ويرى الإسرائيليون أن الصورة يمكن أن تكون قاتمة للعلويين الذين يعيشون في دمشق، إذا وجدوا أنفسهم غير قادرين على الانسحاب إلى جيب الأقليات في اللاذقية.
ويتواجد عدد كبير من الأقلية العلوية في دمشق وريفها في حين تنتشر قرى علوية حول حمص وصولاً إلى مدينة طرطوس الحيوية.
ورغم التصريحات التي يطلقها حزب الله عن نجاحاته في القلمون، إلا أن المراقبين يرون أن الجيش السوري يواجه مشاكل كبيرة في عدد من الجبهات، وأن مسلسل التراجع مرشح للاستمرار بعد انتكاسات جسر الشغور وتدمر والمعابر الحدودية مع الأردن.
وأكد المصدر الفرنسي، أن خسائر حزب الله في سوريا وصلت إلى ألف قتيل وحوالي 7 آلاف جريح، مما يعني أن ثلث القوة العسكرية لحزب الله البالغة في أقصى تقديراتها 30 ألف مقاتل تعرضت لإصابات مما يحد من قدرته على تغطية قطاع أوسع من القلمون.
وأضاف، "هذا يعني أن أيّ انتكاسة في منطقة قريبة من دمشق يمكن أن تنعكس كارثياً على وجود العلويين في المنطقة، وهذا مبعث النصائح الإسرائيلية المقدمة للنظام".