تاريخ النشر: 2015-12-29 | 00:13
تاريخ النشر: 2015-12-29 | 00:13
نص المقال (.)
خُذوا قهوتي
قميصي ، سروالي
و حذاءَ الحكاياتِ
خذوا ما شئْتُم من بقاياي
واتركوا البابَ موارباً
فَأَلقُ النورِ يُبهرُ الاشتياقَ للحرية
(..)
خذوا قهوتي
عطرَ الخبزِ، لونَ النعناعِ ، شجرةَ اللوزِ
نُضجَ المعنى ، البياضَ، نوارسَ البحرِ
واتركوني ألملمُ حباتَ الرملِ
أدلِّلُها وتدلِّلُني
أعانِقُها فَتُدْنِيني
(...)
خُذوا بقايا الكلامِ
الصمتَ، انفجاراتِ المعنى
المستقبلَ، وترهاتِ الحقيقيةِ
يكفيني ها هنا
غجريةُ البحرِ
وكلامُ الهِر في الفجرِ
(....)
أيا سادةَ المدنِ
الأماكنُ حُبلى بالكذبِ
المؤامراتُ على ناصيةِ الطرقاتِ
لا معنى ناضجاً في فضائِلكُم
ولا فضائلَ في معانيكُم
فَخذوا ..
ما شئتُم من حاضري
وارحلوا
(.....)
خُذوا قهوَتي
الأزقةَ ، البيوتَ
الشوارعَ ، الميادينَ العاريةَ
الجميلاتَ ، وكأسَ النبيذِ الملونِ بالشفاه الثَمِلةِ
واتركوا لي ورقَ الصفصافِ
وبعضاً من ملحِ الحياةِ
فأنا معتلٌ
معتلٌ بالانحيازِ لغَيرِكمْ
متهمٌ بالإقلاعِ عن خطًبِكُمْ العصماء
لا أخافُ ...
من المساكنِ الحقيرةِ
زحمةِ الخطايا
أحجيةِ العابثينَ بالصُبحِ
بابَ القيامةِ
والموتُ الثَمِلِ بكذباتِ القادمينَ إليهِ.