تاريخ النشر: 2017-02-28 | 08:27
تاريخ النشر: 2017-02-28 | 08:27
ائتمر المؤتمرون في استانبول وقبلها في طهران ليؤكدوا على نهج المقاومة لاسترداد الحقوق الفلسطينية المسلوبة- ولا ننسى أن مؤتمرا سابعا لحركة فتح عقد منذ فترة وأكد على أن المقاومة بكافة أشكالها سبيل لاسترداد الحقوق المسلوبة أيضا- واستفاض المؤتمرون في المؤتمرين بالتأكيد على حق العودة للفلسطينيين إلى ديارهم وأكدوا أيضا على عروبة القدس ووجوب دعمها وأمور أخرى التي يتفق عليها الكل الفلسطيني والعربي والإسلامي دون تمييز فهي خبز أحاديثهم اليومية .
وهناك بعض الفروق بين خطابي المؤتمرَين ففي قرائتي لهما فقد كان خطاب مؤتمر طهران موجها للعالم الاسلامي ولحث المجتمع الدولي لايجاد الحلول للقضية الفلسطينية أما خطاب مؤتمر استانبول فكان موجها لكل الشتات الفلسطيني لاستنهاض طاقات هذا الشعب البطل وقرع جرس الإنذار أن هناك حالة من الجمود يجب الخروج منها .
وقد أشاد مؤتمر طهران تحديدا فيما سماه فصائل المقاومة الفلسطينية ووعدها بكل الدعم المادي وختم ببعض النقاط التي أشادت بانجازات المقاومة في لبنان – والمدعومة كليا من إيران- وكذا الإشادة بموروث الأمام الخميني حاثا على مقاطة الكيان الصهيوني مقاطعة شعبية زرسمية كما ثمن الدور الإيراني في دعمه للقضية الفلسطينية .
ولا أنسى أن مؤتمر طهران كان مؤتمرا فصائلياً فلسطينيا جامعا باستثناء حركة فتح التي لم يمثلها أحد وكان حضور أبو الأديب والوفد المرافق بصفته ممثلا للمجلس الوطني الفلسطيني مع الحضور الرسمي لنخب سياسية أخرى مثلت كلا العالمين العربي والاسلامي بينما كان مؤتمر استانبول شعبيا فلسطينيا – قرابة 4500 مؤتمِر – إلا أنه كان يمثل الفصيل الواحد بامتياز مع بعض "البهارات" هنا وهناك .
إلا أن مؤتمر استانبول انفردبالهجوم على اتفاقية أسلوا – سيئة الصيت والسمعة – بالرغم من معرفتنا كلنا ما لأوسلو وما عليها والمطالبة بتحرير منظمة التحرير من ربقة هذه الاتفاقية والذي في تقديري أن لذلك تبعات قد يصعب علينا كفلسطينيين التعامل معها .
وانفرد مؤتمر استانبولباستنهاض همم الشعب الفلسطيني وخصوصا في الشتات من أجل الانخراط في المنظمات الشعبية الفلسطينية وتشكيل التجمعات والهيئات ذات الصبغة الشعبية الفلسطينية في كافة دول الشتات واللجوء الفلسطيني .
بنظرة سريعة إلى كل ما سبق نجد أن ما صدر عن كلا المؤتمرَين لم يتعد طور الكلام
الإنشائي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يحرر أوطاناً ويا ليتنا سمعنا عن تشكيلات
عسكرية انبثقت عن كلا المؤتمرين أو أحدها على الأقل أو فالحديث عن التحرير وحده لا يحقق الانجاز ولا يجدي نفعاً لإذا لم يصاحبه فعل عسكري على الأرض
وأود ختاما أن أخاطب كلا المؤتمرين أن أخرجونا من تصنيفاتكم الطائفية كما هو واضح فلا ولن تكون قضيتنا الفلسطينية لا شيعة ولا سنية فهي فلسطينية الروح والجسد بوعائها ومظلتها العربية الاسلامية يناصرها ويساندها كل أحرار العالم .
وصرخة مدوية في النهاية للقائمين على منظمة التحرير أن أفيقوا من سباتكم وأخرجوا المنظمة من الثلاجة فهي شرعية الفلسطينيين في كل أنحاء العالم ولا تسمحوا لكلا المؤتمرَيْن أن يكونا ككرة الثلج تكبر يوما بعد يوم تقدموا وعالجوا ما وصلت إليه المنظمة بكل شفافية وحزم فباعتقادي أن المياه الراكدة قد أُلقي فيها حجر كبير.