الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نعاه غيتس فعرفناه

نعاه غيتس فعرفناه

تاريخ النشر: 2018-07-22 | 07:41

يعرف الكثير منا التفاصيل الدقيقة المتعلقة بلاعب كرة قدم، ولم يعد الأمر يقتصر على الجيل الشاب بل تزاحمهم في ذلك الأجيال المختلفة من صغيرهم إلى كبيرهم، نحفظ عن ظهر قلب النادي الذي يلعب فيه والأندية التي سبق له أن مر عليها، ونتابع التقارير الطبية التي تتناول حالة عضلة أصابها الاجهاد ونبتهل ألا تصل بتداعياتها إلى الرباط الصليبي، ونقدم وصفا دقيقاً للأهداف التي سجلها حتى وإن طوتها السنوات، ونجيد قراءة الرقم المتعلق بثمنه في بورصة الإنتقال بما يحمله من أصفار تنوء بالعصبة أولي القوة، ونلاحق تفاصيل حياته كي لا يسقط سهواً شيئاً منها يجعلنا في موقع الجاهلين بعظائم الأمور، ولا يعترينا شيء من الخجل ونحن ندافع عن نجمنا المفضل حتى الرمق الأخير، وأخبار نجوم كرة القدم تشغل الصحافة حتى تكاد ترصد لهم كل همزة ولمزة وتبحر في التحليل والتقصي لكل شاردة وواردة وكأنها تستعيد دور محاكم التفتيش الأسبانية.
والأمر لا يتعلق فقط بلاعبي كرة القدم بل يزاحمهم في ذلك العاملين بمجال الفن، رغم أن الفن ذاته لم يعد يحمل تعريفاً دقيقاً بعد أن اختلط حابله بنابله، وبات في الكثير منه يعبر عن حالة من الابتذال الفكري الرخيص، وما زال الغناء يقتحم بأصحابه أفئدة الكثير ونردد أغانيهم دون أن نكترث للكلمات التي لم تعد تحمل القيمة اللغوية والحسية في حدودها الدنيا، نحفظ أغاني هيفاء أكثر مما نحفظ من شعر محمود درويش، يجذبنا شعبولا بملابسه المزركشة في الوقت الذي تقف فيه ثلاثية نجيب محفوظ عاجزة عن الفعل ذاته، نستمع بشغف لحوار متلفز مع نجمة شباك ولا نلتفت البتة لأعمال مجدي يعقوب، نفتش عن تفاصيل حادثة مقتل سوزان تميم ولا نعرف شيئاً عن حادثة إغتيال د. سميرة موسى، ألم يأخذنا أحمد فؤاد نجم قديماً بقصيدته حول حكاية اسماعيل وكلب أم كلثوم إلى ذات الحقيقة؟.
وسط زحمة الاخبار الرياضية والفنية التي ترصد لنجومها كل صغيرة وكبيرة، سقط جهلاً خبر وفاة العالم المصري عادل محمود، وإن فطنت له بعض وسائل الاعلام فقد جاء الخبر مقتضباً، وإن تغيرت الحالة قليلاً بفعل نعي بيل غيتس للعالم المصري، المحزن أن النعي ذاته خلق لدينا سؤالاً استفهامياً حول هوية العربي الذي نعاه غيتس، غابت عنا لسنوات طويلة جملة ما حققه العالم المصري في مجال التطعيم وبخاصة المتعلق منها بفيروس الورم الحليمي وكذلك فيروس روتا المسبب لأنواع مختلفة من مرض السرطان، ناهيك عن عمله فيما يتعلق بإنشاء صندوق دولي للأمصال والتطعيمات، لعل ما أنجزه العالم المصري في مجالي التطعيم واللقاح هو الذي دفع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية لأن تصفه بمنقذ الأرواح، لافتة إلى أنه انقذ ملايين البشر ولكنه مات بهدوء، غيب الموت العالم المصري بعد أن ترك ارثاً للبشرية تستند عليه في الوقاية من العديد من الأمراض المهلكة، رحل بهدوء بعيداً عن وطنه وبعيداً عن الصحافة التي تعج بأخبار نجوم الرياضة والفن، هل كنا بحاجة لنعي غيتس له كي نبدأ بالتعرف عليه عبر محركات البحث؟.
خلال زيارتي لمدينة اكس اون بروفانس الفرنسية، تلك المدينة التي لطالما وقف في ميدانها خطيب الثورة الفرنسية "ميرابو" ليشعل الجماهير بكلماته الثورية، وهي ذات المدينة التي وقف نابليون من شرفة أحد منازلها ليعلن انتهاء الحملة الفرنسية على الشام، كان الشاعر الكبير محمود درويش قد حل ضيفاً على المدينة ليلقي بعض أشعاره في مركزها الثقافي وكانت تلك هي المحطة الأخيرة لمحمود درويش قبل رحيله، استوقفني حديث المرشد الذي رافقني في المدينة حيث ما زال يحفظ تفاصيل زيارة محمود درويش للمدينة.. هنا جلس درويش يحتسي فنجان قهوته.. وهنا وقف طويلاً في الميدان الذي نصبت فيه المقصلة ابان الثورة الفرنسية.. وعلى هذا المقعد استراح بعد انتهاء امسيته الشعرية.. وهذه اللوحة رسمها فنان مغربي لدرويش ليخلد بها زيارته للمدينة، في المقابل ما زلت أذكر الضجة التي اثيرت حول زيارة محمود درويش لمدينة حيفا وما رافقها من جدل بين متهم لها بأنها تحمل يافطة التطبيع وبين مدافع عنها بإعتبارها تأتي على وقع رائعة غسان كنفاني "عائد إلى حيفا".
لا أحد ينكر الحالة التي خلقها اللاعب المصري محمد صلاح بإبداعه الكروي وانعكاسها الايجابي على الصورة المشوهة للمواطن العربي في عيون الغرب، وكذلك فعل من قبله اللاعب الجزائري رياض محرز وغيرهما ممن ابدعوا في المجال الرياضي، ومن البديهي تماشياً مع ما تشكله الرياضة من قوة حضور أن يتم تجيير بعض الابداعات فيها لخدمة قضايا خارج الدائرة الرياضية، فما فعلته جزر المالديف السياحية مؤخراً من استخدام صورة اللاعب محمد صلاح أثناء زيارته لها للترويج للسياحة فيها يأتي ضمن هذا السياق، لكن في الوقت ذاته أليس من المخجل أن يطوي الموت صفحة العالم عادل محمود دون أن تعرف الأجيال قيمة هذا الرجل؟، هل كان علينا أن ننتظر موته ليدلنا نعي عن اسهاماته في خدمة البشرية؟.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط