تاريخ النشر: 2023-11-27 | 12:12
تاريخ النشر: 2023-11-27 | 12:12
بعد اتفاق الهدنة بين الفلسطينيين والصهاينة كان من أهم بنودها تسليم الأسرى من الجانبين ولو أن المُسمى غير منصف البتة! فاليهود مغتصبين وليسوا اصحاب أرض حتى نُسميهم أسرى وإنما هو تجاوز للواقع وجرت العادة على ذلك المُسمى.
يتم بموجب الاتفاق تسليم خمسين من الصهاينة أو من غيرهم من الغربيين عموماً مقابل مائة وخمسين من الفلسطينيين، وما لفت الأنظار هو الاحترام الجلي للمفرج عنهم من الغربيين وحتى اليهود لأعضاء حماس وتلك التحايا وكأنما كانوا في رحلةٍ لم يعكرها إلا الخوفُ من القصف الصهيوامريكي فقط، مما يؤكدُ حسن المعاملة على عكس معاملة الصهاينة للأسرى الفلسطينيين!، وما قامت به المقاومة الفلسطينية من الإفراج على بعض التايلنديين والروس خارج ذلك الاتفاق مما يثبت للعالم إنسانية المقاومة وفاشية الاحتلال! أما ما يدعو للسخرية فعلاً هو أن بعض الفلسطينيين المُفرج عنهم لديه محكوميات تصل لخمسة الاف سنة!
إنهُ لقضاء صهيوني فاشي نازي، إذ أن الكثير ممن تم الافراج عنهم من سجون الاحتلال لديهم اعاقات إما جسدية أو عقلية نتيجة سوء المعاملة بل والتعذيب الذي لا يتحملهُ بشر ولا يتخيلهُ عقلٌ سوي!
ولكن ما علاقة ما سلف ذكره بعنوان المقال؟!
يعتمد الاحتلال على أسلوب تسليم أسيرٍ فلسطيني حسب الاتفاق واعتقال آخر من الخليل وغيرها وكأنهم ما اخرجوا أحدا!
ظناً منهم أنه يفرج عن أسير تم تعذيبهُ وترهيبهُ حتى لا يعترض احتلالهم الفاشي ليعتقلوا اخر يرهبوه، وهم بذلك مخطئين تماماً فالعربي عموماً الفلسطيني على وجه الخصوص لا ينسى ثأرهُ أبداً، وسيكون قنبلة موقوتة لابد أن تنفجر بوجه المعتدي يوماً ما والشهيد الحي السنوار أكبر مثال على ذلك.
لكن تبقى الهدنة فرصةً للصهاينة حتى لا يراق باقي ماء وجههم أمام العالم، وفرصة أيضاً لقادة العرب الذي سقطوا بوحل غزة التي أظهرت سوأتهم من المطبعين والمطبلين والخانعين ليتداركوا ماء وجوههم أيضاً أمام شعوبهم وأمتهم إن كان بقي لديهم ذرةٌ من كرامة.