تاريخ النشر: 2020-03-02 | 14:00
تاريخ النشر: 2020-03-02 | 14:00
غزة: صافيناز اللوح: خرجوا من قلب المعاناة والألم، ليقولوا للعالم أجمع، أنّ في غزة، عقول مبتكرة، ومواهب متعددة وحكايات دوّنت على ركام منازلها المدمرة، وجدراها التي تآكلت بفعل الحصار المفروض عليها منذ سنوات، فالإبداع في القطاع لا يحتاج إلى الإمكانيات المتقدمة أو الأجهزة المتطورة.
نغم أشرف الكومي 21عاماً، حصلت على شهادة السكرتارية القانونية من جامعة الأزهر بغزة، بدأت الرسم بالمكياج السينمائي منذ عام 2015.
نغم التي تتواجد حالياً في تركيا، لتمثيل فلسطين في معرض للرسم دعتها إليه "جمعية الشام للفنون"، تقول لـ "أمد للإعلام"، "لدي موهبة الرسم، وكنت أشاهد دائماً أفلام الرعب التي يبدع فيها الأجانب من خلال الإيحاء بأنّ ما يحدث هو واقع".
وأضافت الكومي، "بحثت وحاولت صناعة مواد غير متوفرة في غزة، مثل العجينة التي تستخدم في هذا المجال، مشيرةً إلى أنّها "فشلت عدة مرات في صناعتها، ولكنها استمرت في التجربة حتى وصلت إلى النتيجة المرادة".
وأضحت، أنّ هذا العمل ليس بالسهل، وبحاجة إلى إمكانيات كبيرة، ولكنني حاولت بكل جهدي أن أعمل من الامكانيات البسيطة ما أراه في أفلام الرعب الأجنبية.
نغم التي بدأت تجربتها بعمل جرح على اليد ثم جرح في الوجه كما يحدث في الأفلام والمسلسلات، أكدت أنّه، "لا يوجد في غزة مؤسسات تقدر وتهتم وتدعم هذا الفن".
وتابعت:" دعم العائلة هو الأكثر اسناداً لصقل موهبتي وتنميتها، فوالدي كان الأكثر اهتماماً حتى أستمر وأطور موهبتي ، للوصول إلى ما أطمح إليه، كما أن أمي تشجعني دائماً، وتتابع ما أقوم بنشره عبر صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي".
وعملت نغم في البرنامج الاجتماعي الكوميدي الفلسطيني "بس يا زلمه"، للفنان محمود زعيتر، بالإضافة إلى العمل مع الفنان الكوميدي مؤمن شويخ.
وتحلم الفتاة العشرينية، بأن تصل إلى العالمية والشهرة والعمل في "هوليود"، أو افتتاح مكان خاص لها بالعمل في هذا المجال.
وتحاول نغم من خلال "الرسم بالمكياج السينمائي"، توظيف موهبتها في العديد من المواقف والمناسبات، حيثُ شاركت برسم خريطة فلسطين على وجهها، رفضاً منها لـ"صفقة ترامب" الأمريكية.
وحول الأدوات التي تستخدمها نغم، تقول :" أستخدم "طينة المكياج" التي حاولت صنعها بأدوات ومواد بسيطة، بالإضافة إلى الألوان المائية، والمكياج السائل والفرشاة التي أستخدمها في الرسم، أو "اسفنجة المكياج".
ووجهت الشابة الطموحة، رسالتها للجميع، مطالبة بأن يتم دعم ومساندة الأشخاص ذوي المواهب، ودعهم بكافة الطرق، ولو بأشياء بسيطة، منوهةً إلى أننا مع الأسف نضطر للسفر للخارج لتطوير مواهبنا والوصول إلى ما نريد.
وخاطبت أصحاب المواهب قائلة:" لا تيأسوا أو تتأثروا بكلام الناس، استمر وأبقى، فأنت من يصنع ويحقق حلمه بيده، فلا تهدمه بسبب كلام لا معنى له.