نقابة الصحفيين... مرحبا 25/9/2014م
الحرب على قطاع غزة مستمرة والحرب على المحافظات الشمالية مستمرة بوتيرة لا تقل شراسة عن الحرب على قطاع غزة لكن الحرب الأشرس هي التي تمارس من مجموعة ضد فرد واحد .. كل من يلوم أي شخص على محاولته للهجرة عليه أن ينظر حوله .
هذه الكلمات من عضو قديم وقديم جداً في نقابة الصحفيين بل من أول الأعضاء في قطاع غزة عندما كانت تسمى " رابطة الصحفيين الفلسطينيين" ومقرها القدس العاصمة كان رئيسها السيد أكرم هنية الذي افتقدته وتفتقد حكمته وحنكته ونشاطه الرابطة سابقاً النقابة حاليا , لم تُسَّجَل ضده أي هَفوة في حق أي عضو كان .اليوم أصبحت لدينا نقابة لا تعرف منها سوى النقيب ونائبه . توجد أمانة عامة وهيئة إدارية وهؤلاء بالتعيين حسب مواصفات لا ترضي عدو ولا صديق ترضي فقط النقيب ونائبه ,.يتضخم عدد الأعضاء . للأسف شروط العضوية تسير وفق معايير لا تصب في صالح النقابة وأهدافها ... فالعديد منهم غير راضين عن النقابة وما إن يحدث أي انشقاق تجد قسماً منهم تبخر، منهم من يذهب للفريق الجديد ومنهم من يكفر بأي جسم . لماذا ؟ باختصار النقابة بجلالتها لا تحتضن أبنائها .. مثلاً الفعاليات من مهرجانات مؤتمرات وغيرها تكون حكراً على الدائرة الضيقة فهم من يسافرون ويشاركون وتتكرر المشاركة والسفر لفريق بعينه ,للأسف لنا نقابة تعيش على الاسم ،الاسم كبير فتش تحت الاسم تجد ما لا يسر.
لا نطلب من النقابة الحفاظ على أعضائها وإن كان واجباً عليها ، لا نطلب من النقابة إشراك أعضائها دون تمييز في جميع فعالياتها وإن كان واجباً عليها ... ما نطلبه من النقابة ونصر عليه أن لا تحارب أعضائها .
في شهر يونيو حزيران الماضي أقامت النقابة حفلاً لتكريم عدد من أعضائها ، وجدت لي درعاً لتكريمي ولم تتم دعوتي لحضور حفل التكريم !!!
من النماذج المقززة التي مارستها النقابة ضدي ما يكفي لإعطاء صورة واضحة عما سبق .
ففي صيف 2010 اتصل بي مدير النقابة في قطاع غزة ظهراً ، وقال لي لقد رشحتك النقابة لأسباب كثيرة للحج هذا الموسم نريد جواز سفرك وعلى الفور بدأت إجراءات تجديد جواز السفر ولم اكتفِ بمكاتب عمل الجوازات بل ذهبت لعضو بالمجلس التشريعي ممن يذهب لرام الله وحمَّلْتُه أوراق الجواز حتى وصل بعد نحو أسبوعين وسلمته للنقابة وجهزت نفسي والحقيبة وكل أفراد الأسرة والزملاء عرفوا بذلك وفجأة يسافر الحجاج أتفاجأ بأن غيري يذهب للحج وأنا أنتظر . قال لي نائب النقيب العام القادم ستحج ولم يتجرأ ويقول لي الحقيقة وهي أن غيري قفز في وجهي ووجه النقابة وفرض نفسه ,ما عرفته أن من له علاقه جيدة مع وكيل وزارة الأوقاف بغزة الذي يستغل منصبه لوضع الاسم الذي يحب ويلغي من يحب (بلطجة)، طبعاً هذا ليس دوره انما هو دور النقابة. وكيل وزارة الأوقاف له فقط تحديد أعضاء بعثة وزارته !
في العام التالي 2011 فوجئت بسفر نائب النقيب نفسه للحج ولم يتصل بي أحد .نائب النقيب أقسم يميناً لي بأن أحج في العام التالي 2012 ، والعام التالي ذهب غيرنا وحينها تذرعوا بأسباب عدة .منها أن وزير الأوقاف يقول أنه يريد شباب صغار السن !! حاولت أن أهاتف السيد الوزير أكثر من مرة ولم يرد على الهاتف أرسلت له رسالة على الجوال ولا اعرف سبب عدم الرد وقد يكون وكيل وزارته في غزة هو السبب أيضاً . وبعد اتصالات بنقيب الصحفيين ووكيل وزارة الإعلام ،قالوا الحج لفرد واحد وليس اثنين ممكن يشارك أحدهما الآخر بنصف رسوم الحج ، رفضنا وعليه أقسم النقيب نفسه د.عبد الناصر النجار يميناً بأنني سأحج العام القادم وسأكون رقم واحد في البعثة أقسم يميناً من رام الله وليس من مكة ؟! لذا صدَّقته وانتظرت عام حتى موسم حج 2013 ، ماذا قال النقيب لي عندما لم يتم الحج وسافر غيرنا قال لي : ماذا بينك وبين وزير الأوقاف سماحة الشيخ محمود الهباش أبو أنس رضي الله عنه ؟ قلت له لا يوجد أي شيء ولا سابق معرفة معه ، بل نحترمه ونُجِلَّهُ وكان من يصلي خلفه في التلفزيون صلاة الجمعة في موسم الصلاة في العراء . حاولت الاتصال به عشرات المرات وكان يرفض الرد وذات مرة رد شخص وقال لي أنا المرافق وإنشاء الله مساءاً حاول مرة أخرى سيرد عليك . حاولت مساءاً ولكن بلا جدوى ,
لم يخطر ببالي دور وكيل الوزارة في غزة ودوره المشبوه في انتقاء الأسماء .
قالوا حل المشكلة في يد وكيل وزارة الإعلام اتصلت به وهاتَفَهُ بعض الزملاء بشأني وحاول أكثر من مرة تفادي الحديث معي على الهاتف وبعد أن كتب الزميل هشام ساق الله مقالاً تناول فيه ما حدث معي من النقابة بخصوص الحج وحجم الظلم الذي اقترفته النقابة . اتصل بي الدكتور محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام وقال أتعهد لك يا أخ محمد بان تحج العام القادم بل واقسم يميناً بأن أكون الوحيد الذي سيحج من النقابة ،كان هذا ظهر 26/9/2013 كما واتصل بالأخ هشام ساق الله وكرر له نفس العهد والقسم بأن اذهب للحج العام القادم .
الذي حدث في موسم حج 2013 أن النقابة أرسلت ثلاثة أسماء مع عضو أمانة عامة في النقابة اسمي الأول وعواد الأسطل الثاني والثالث لعضو الأمانة العامة نفسه ليسلمها لوكيل وزارة الأوقاف بغزة الذي بدوره شطب الاسم الأول والثاني وأبقى الثالث لأنه باختصار ابن عمه !!. اتصلت بالسيد خليفة دون جدوى مرة في اجتماع ومرة مسافر حتى أرسلت له رسالة أذكره بوعده وعهده وقسمه لم يرد حتى كتابة بل قراءة هذه السطور .؟!
وكرر لي أكثر من شخص أن السيد وزير الأوقاف السابق محمود الهباش له موقف ضدي .حاولت هذا العام الاتصال به دون جدوى .ما حدث لم يكن متوقعا أقواله تختلف عن الأفعال شأنه شأن كثيرين صدَّعونا بتصريحاتهم وصيحاتهم وفتاويهم ،وفق أقواله مثلاً دفاعي عن نفسي له وإسماعه وجهة نظري مطلب حق وشرعي ولكن وفق فعله انعدم الحق .في العاشر من سبتمبر حضر السيد نقيب الصحفيين د.عبد الناصر النجار لقطاع غزة قابلته وتصافحنا أول كلمة قالها لي :"غلَّبوك في الحج" قلت نعم ، حدثّتُه في أقل من دقيقتين وطلب مني صورة جواز السفر فقلت له معي الجواز نفسه تفضل وأخذه ووضعه في جيبه ، فوراً كل الزملاء قالوا ستحج هذا العام ما دام النقيب بنفسه أخذ جواز السفر ، غادر النقيب القطاع ووصل إلى رام الله اتصلت به ، فقال للأسف في تأخير "أعتقد في 16/9" سأحاول عن طريق آخر ، وبعد ذلك بيومين أي الخميس 18/9 اتصلت به فقال أنا الآن أجلس مع خمسة من أعضاء مجلس الإدارة أتعهد لك وأقسم يميناً من رام الله وليس من مكة أيضاً بأن أحج العام القادم ، فقلت له هل انتهى أي أمل بأن أحج هذا العام فقال ننتظر توقيع السيد الرئيس على الكتاب فقلت له سأهاتفك يوم السبت بعد يومين ، وبعد يومين للآن لم يرد على الهاتف .. أصبح هناك حالة مرضية عند السادة المتنفذين في النقابة ، إذا عجزوا ن حل المشكلة امتنعوا عن الرد على الهاتف حالة تستحق العلاج حتى أنني أرسلت له رسالة فقط أطالبه فيها بإرسال جواز السفر وأن يرد على الجوال ، ولم يرد على الجوال حتى الآن ولم يبلغني عن مصير جواز السفر ؟! للعلم أنه من أربع سنوات نصحني بعض الزملاء من النقابة بأن نناشد السيد الرئيس ونشرح له ما حدث ، كان الله في عون السيد الرئيس وهمومه الكبيرة التي تئن منها الجبال .
وكان العزاء الوحيد أنهم نقيب الصحفيين ونائبه في غزة ووكيل وزارة الإعلام كانوا يقسمون الأيمان لي ويقولون نتعهد بحجك العام القادم ولم يوفوا بعهودهم وكأن الكذب أصبح شيئاً مُسَلَّماً به !!
هذا نموذج بسيط لنقابة يُفترض أن تكون قوية بصدقها نقية شفافة تهتم بأعضائها لا تحاربهم وتتفنن في ذلك ، النقابة هي من اتصلت بي وعرضت علي أن أعطيهم جواز السفر للحج وهي التي تتلاعب ، ولم أتطفل وأطلب منها أن تسفرني للحج ولم يكن يخطر بخلدي أن النقابة ترشح من أعضائها لبعثة الحج . لماذا كل هذا يا نقابة سامحك الله يا سماحة الشيخ محمود الهباش وأنت يا وكيل وزارة الإعلام د. محمود خليفة ويا محمود النيرب . أليس من واجب النقابة أن تعتذر لي رسمياً عما بدر منها .
سأتناول في المرة القادمة أعضاء اللجان الحركية في أي جسم سواء وزارة أو نقابة وهو بالطبع سلبي الآن لأنهم بالتعيين من قبل مسئولين لا ينظرون إلا لأنفسهم ، وأعضاء اللجان الحركية لا يعرفون شيئاً عن دورهم يعتقدون بأنه دور وجاهي وبعضهم ليس من أبناء الحركة أصلا !!وعلاقتة بالحركة موسمية لأننا لا نتعلم من الذي حدث عام 2007.
كما وأتساءل هنا هل يحق لهيئة مكافحة الفساد أن تتدخل في مثل هذه الأمور وإن كان هذا من صُلب اختصاصها فهل جزيرة قطاع غزة بعيدة عن السيد رفيق النتشة أم أن هذه الأمور لا تستحق هناك ما هو أكبر منها ؟!
وأخيراً أطمئن الأخوة والزملاء بأنني لست من داعش ولا متجنح بل على قناعة تامة بضرورة التصحيح وتقوية وتنقية نقابة الصحفيين . وعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة .