الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نقاط ضعف مجلس السلام

نقاط ضعف مجلس السلام

تاريخ النشر: 2026-02-21 | 11:08

مجلس السلام الدولي برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تشكل رسميا في 15 كانون ثاني/ يناير الماضي، وعقد اجتماعه الأول في معهد دونالد ترمب للسلام في العاصمة الأميركية واشنطن أول أمس الخميس 19 شباط/ فبراير الحالي ولد وهو يعاني من مجموعة تشوهات في الجوهر والشكل، مما أثر كثيراً على مكانته والدور المراد له، وطموح مؤسسه صانع القرار الأميركي الأول: أولا تشكل المجلس لوقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة فقط، الا أن الرجل المؤسس له، لم يذكر في بيانه الأول قطاع غزة كليا؛ ثانيا لم يذكر فلسطين نهائيا لا عند التأسيس، ولا في سلسلة تصريحاته المتوالدة كالفطر بشكل يومي، ولا حتى في كلمته التي القاها اول امس امام مجلس السلام؛ ثالثا كما انه لم يذكر الضفة الغربية نهائيا، الا مرة واحدة عندما اعلن في ايلول /سبتمبر 2025، رفض الضم الإسرائيلي لها، ولاحقا كلف احد مسؤولي ادارته لتكرار موقفه برفض ضم الضفة، لكن بعد استقباله لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مطلع الثلث الثاني من فبراير الحالي، قام الكابينت الإسرائيلي بسن سلسلة من القرارات الأخطر من عام 1967، ولها عميق  الصلة بضم الضفة الغربية، ليس هذا فحسب، بل انه عمل ويعمل بشكل حثيث على فصل القطاع عن الضفة، وهذا يتعارض من حيث المبدأ على تقويض أسس وركائز عملية السلام؛ رابعا مازال ينظر لقطاع غزة كصفقة عقارية تجارية، وليس كجزء  من ملف القضية الفلسطينية، التي إن لم تحل، لن يكون هناك سلام في عموم الإقليم؛ خامسا عندما اعلن عن تشكيل مجلس السلام  لم يكن موجودا أي هيكلية واضحة له، ومازالت حتى الان هناك ضبابية حول عدد وحجم القوات الدولية، ولا جنسية الدول المشاركة فيها، ولم تحدد وظيفتها؛ سادسا نصب نفسه رئيسا ابديا على رأس المجلس، ووضع بيده  قرار الفيتو، وهو نفسه  من يقبل أو يرفض الدول والزعماء الذين سيشاركون فيه، وهذه نقطة عمقت التشوه العميق لمركبات المجلس الراهنة والمستقبلية.
أضف الى ما تقدم، غياب وضوح هوية ودور ووظيفة مجلس السلام، حيث كان عنوان تشكله في البداية محصورا في "حل ملف غزة"، بيد انه أعلن مرارا وتكرارا، انه ينوي توسيع صلاحياته ليشمل قضايا عالمية أخرى، مما عكس ظلال كثيفة على هويته، وهاجم في الوقت ذات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الامن، وسعى ويسعى بشكل صريح ليكون بديلا عن الهيئة الأممية الاولى في العالم، مما ضاعف من ازمة التشكيل والدور الموكل له. كما ان الغالبية العظمى من الدول الملتحقة بعضوية المجلس، هي دول عالم ثالث وضعيفة، والتحاقها به ناتج عن ضعف وخوف ومملى عليها الالتحاق، وحتى مساهماتها المالية مفروضة عليها. وبالمقابل الدول المركزية في العالم قاطعت ورفضت المشاركة بالمجلس أو الالتحاق به، حتى الدول الهامة في رمزيتها كالفاتيكان رفض الالتحاق به.
والأخطر من كل ما تقدم، انضمام دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية للمجلس بقرار من ترمب نفسه، وهذا مخالف لأبسط معايير السلام والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ويشكل عار على تركيبة مجلس السلام، وينسف من حيث المبدأ فكرة السلام؛ والنقطة الأخرى الأكثر أهمية ومركزية في نقاط ضعف المجلس، غياب منظمة التحرير والدولة الفلسطينية، أصحاب القضية، والمسؤولون عن الشعب العربي الفلسطيني المنكوب بالإبادة الجماعية من إسرائيل؟! وهو ما يطرح العديد من الأسئلة على تأسيس المجلس وأهدافه وخلفيات تشكيله ومستقبله، وأبرزها: ما قيمة المجلس إذا غابت الدولة الفلسطينية صاحبة القضية الأساسية، والمسؤولة المباشرة عن شعبها - الضحية المفجوعة بكارثة الإبادة الجماعية؟ وماذا عن مستقبل المجلس إذا لم ينسق خطواته كافة مع قيادة منظمة التحرير والدولة الفلسطينية، أم ان رئيس المجلس أراد عزل القيادة الفلسطينية، باعتبارها "حلقة ضعيفة"، مع انها أقوى الفرقاء، لأنها صاحبة القضية المركزية في الصراع، ومن يريد حل الصراع التاريخي، عليه ان يعود لها؟ هل يمكن للمجلس ان يستمر ويواصل دوره في حال قفز عن القيادة الفلسطينية؟ وهل قطاع غزة سيخضع للوصاية الأميركية بدل الاحتلال الإسرائيلي؟
للأسف مجلس السلام لا يحمل مقومات البقاء وتحقيق الأهداف المرجوة منه، بل يحمل في مركباته عوامل فنائه، كإسرائيل التي ولدت ولادة قيسريه مشوهة، ولا تقبل القسمة على البقاء والاستمرارية.

 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط