تاريخ النشر: 2020-05-14 | 12:17
تاريخ النشر: 2020-05-14 | 12:17
يمر اليوم اثنان وسبعون عاما على ذكرى النكبة الفلسطينية التي شكلت جرحا نازفا لم يندمل حتى الان ومنذ وقوعها , لقد عانى الشعب الفلسطيني خلال هذة السنوات العجاف كل أنواع العذاب والقهر والتنكيل على يد مستعمر غاشم بغيض مارسل كل أنواع الظلم والقهر اتجاة هذا الشعب , فمن القتل والتهجير والسجن والتعذيب والتجويع ومصادرة الاراضي , الى الاعتداء على المقدسات وتدنيسها وسرقة بعضها مدعيا أنها من تراثة الديني , ومحاولاتة المستمرة لتزوير التاريخ تماشيا مع رواياتة وأساطيرة التوراتية , الى سطوة على الثقافة الفلسطينية في أكبر عملية سرقة في التاريخ لثقافات الشعوب وتاريخها , وموروثها الثقافي من عادات وتقاليد وأماكن , الا أن الشعب الفلسطيني بقى صامدا متمسكا بارضة , ضاربا أنصع صور التضحية والصمود والبطولة والمقاومة وعدم الاستسلام , رافضا التنازل عن أرضة وحقوقة برغم جبروت المعتدي وحلفائة ومناصرية .
تمر اليوم القضية الفلسطينية بأخطر مراحل التأمر عليها , والتي تستهدف شطبها نهائيا , واغلاق هذا الملف من دائرة الاهتمام العالمي , واعتبار أسرائيل التي تمثل رأس الحربة للمشروع الاستعماري في المنطقة , اعتبارها صاحبة الارض والحق , في أبشع مظلمة تاريخية تقوم بها الصهيونية العالمية مدعوما من قوى الاستعمار الجديد والذي تتزعمة وتقودة اليوم الولايات المتحدة الامريكية برأسة دونالد ترامب , الرئيس الامريكي الاكثر تطرفا ويمينية , والاكثر معادة لقضايا الشعوب وخاصة القضية الفلسطينية , لما تربطة وادارتة من علاقات خاصة بدولة الاحتلال , ولمعتقداتة الدينية المؤيدة للرواية الصهيونية , و كان ذلك واضحا في الممارسات والاجراءات التي قامت بها الادارة الامريكية ضد الشعب الفلسطيني وقضية , متجاهلا كل القرارات والاتفاقات الدولية ضاربا بالمجتمع الدولي ومؤسساتة وقرارتة عرض الحائط , مستندا الى جبروت القوة وسياسة الاستكبار التي ينتهجا في ظل عالم أحادي القطب يحاول فية ترامب فرض سياساتة وحسم صراعاتة لقيادة العالم .
اليوم وفي ظل انشغال العالم بمواجهة جائحة كورونا , يحاول ترامب وحكومة اليمين المتطرف في اسرائيل تطبيق ما يسمى صفقة القرن , وهو مشروع ترامب لما أسماة الازدهار في الشرق الاوسط , والذي يمس بالشعب الفلسطيني وحقوقة , ويضر بمصالح الدول العربية وذلك خدمة لاسرائيل ومشروعها الكبير في المنطقة , قرارات واجراءات كثيرة ومتعددة اتخذها ترامب وادارتة محاولا الضغط على الشعب الفلسطيني وقيادتة للقبول بهذة الصفقة التي تتجاوز الحقوق الفلسطينية , والتي كانت قد رفضت من الجانب الفلسطيني , فبعد اعلانة الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل واغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ووقف المساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية والدعم المقدم لوكالة الغوث الانروا , وغير ذلك من اجراءات لتطبيق خطة القرن , التي ستدمر أي فرص للسلام وتشعل المنطقة المنطقة في حال تطبيقها , رغم كل التحذيرات الدولية من خطورة تطبيقها , فها هو ترامب وادارتة يعلنون موافقة مسبقة على الاجراءات التي أعلن نتيناهو أن سيتخذها من ضم للاغوار والمستوطنات وغيرذلك من اجراءات , في تجاهل وعدم اكتراث مقيت للمجتمع الدولي ومؤسساتة .
في ذكرى مرور اثنان وسبعون عاما على النكبة , ورغم ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وقضية , ورغم قتامة المشهد العربي الذي أصبحت تسمع فية نشاذ بعض من الاصوات ما يدعوك للغثيان , ورغم ضعف الحليف الدولي وتغول قوى الاستغمار الجديد ممثلا بالولايات المتحدة الامريكية , سيبقى الشعب الفلسطيني عاقد العزم على مواصلة نضالة لنيل حقوقة المشروعة الغير قابلة للتصرف , أن ما لم تفهمة هذة القوى المتغطرسة , أن الشعب الفلسطيني الذي قدم ولازال شلالات من الدماء , ومئات الالاف من الشهداء والجرحى والاسرى , هذا الشعب لن يقبل الا بمواصة كفاحة لنيل حقوقة وحريتة , وما لايفهمة هذا المتغطرس حتى الان , أن الاحفاد من اللاجئين الفلسطينيين هم أكثر تمسكا وثباتا لحقهم بالعودة , وأن حق العودة حق مشروع لن يموت بالتقادم ولن ينسى الاحفاد حق أجدادهم .