حينما أطلق الفلسطيني على تهجيره قصرا من أرضه عام 1948 مصطلح " النكبة " كان نابعا من عمق مأساة , و تدمير معالم حياتية مستقرة , بل و مجازر واحدة تلو أخرى .. و اليوم و بعد 67 عاما على النكبة يبرع الشباب الفلسطيني الذي لم تطأ قدماه أرضه المحتلة في تحدي الواقع الأليم باستخدام كل ما أتيح له من إمكانات بسيطة لتعزيز وطنية أجيال و المحافظة على الثوابت و المشروع الوطني الذي يمر بأخطر المنعطفات التاريخية على القضية الفلسطينية .. الصف الفلسطيني الممزق بسيف الانقسام .. التهويد .. الاستيطان .. الحصار .. البطالة
حتى أن أدني متطلبات الحياة التي هي حقوق باتت أمنيات و نقصانها بات نكبة تضاف إلى سلسلة نكبات , بدأت عظيمة بالتهجير أصبحت عظيمة بالحرمان ..
مجموعة شباب فلسطيني ينطلق من المحافظة الوسطى و من أزقة المخيمات بتجمع شبابي يعود بالكبير قبل الصغير نحو الثوابت مع المطالبة بالحقوق و لفظ القهر ..
( التجمع الشبابي الفلسطيني " عين " ) و تحت شعار – نكبتنا صارت نكبات – يدق ناقوس الخطر لعل المسئولين يستيقظون على أسلوب جديد غير أسلوب التأوه و الأنين .. أسلوب شبابي من منطلق قوة و إيمان بعدالة القضية و ضرورة إحقاق الحق ..
قبل ثلاثة أعوام كنت قد شاركت في مسابقة كتابية تختص بالشباب الفلسطيني , و في حفل التكريم اغرورقت عينا أحد المسئولين بل و صناع القرار في وزارة الثقافة و هو يقول " أثناء قراءتي لمقالاتكم لم أتوقع هذا الفكر لدى الشباب الفلسطيني .. فعلا تستحقون .. " و بعد ثلاثة أعوام أقول له " أين أنتم أيها المسئولين من قضايا الشباب العادلة , أين أنتم من حقوقهم .. خريجين بلا وظائف , واسطة أنهكت إبداعاتهم , فراغ قاتل دمر بعضهم , أين أنتم و القضية الفلسطينية الأساس تنحدر و تنحط باتجاه السعي وراء كيفية توفير أنبوبة غاز ووسيلة كهرباء و ماء ..
أين أنتم يا صناع القرار من الانقسام الذي قيد الحريات و حجر على العقول و عمل على تنحية الكفاءات ,
قبل أعوام قليلة أدركنا جميعا مدى سهولة التواصل عبر العالم , فالشبكة العنكبوتية لم تقصر في إنهاء أكثر من ربع قرن حكمها الرئيس المصري لتزول في أيام و مدة حكم أطول للرئيس الليبي و غيرهم .. و اليوم وسائل الاتصال و التواصل الاجتماعي لم تنقص بل ازدادت بإمكانيات و تقنيات أفضل و أسرع ,
الشباب الفلسطيني يدق لكم الأجراس أن اسمعونا و في ذكرى النكبة ينبهكم بأنه ابن هذا الوطن و الحافظ للثوابت فهل حفظتم له كرامته !!!