الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نهاية طبيعية لا ضرابات المعلمين

نهاية طبيعية لا ضرابات المعلمين

تاريخ النشر: 2016-03-14 | 08:04

هناك قاعده يعرفها الاداريون والاكاديميون سواء، ان الوضع الاداري الخاطئ ينتهي الى خطأ وصراع مع جهة العمل وقد يتطور الامر الى ان يترك الموظف العمل اما برغبته او بقرار تعسفي من جهة العمل. على سبيل المثال ان لو ان جامعه قامت بتعيين حامل دكتوراه كمحاضر عادي، ممكن اني يقبل ذلك لحاجته للعمل، لكن عندما تمر السنوات ويرى ان من المحال ترقيته الى استاذ مساعد نظرا لعدم نزاهه نظام الترقيه في الجامعه، هنا سيفقد الموظف الثقه في جهة العمل ويبدأ بالمطالبه في حقه بالترقيه وينتهي الامر بصراع ممكن ينتهي ان لاتجدد الجامعه عقد المدرس لان معظم عقود الجامعات الاهليه مؤقته تجدد كل سنتين. ومن هنا على الموظف العاقل ان يتحمل الوضع الوظيفي الذي تضعه فيه جهة العمل والا سيخسر وظيفته. وان اراد تحسين وضعه فعليه اللجوء للبحث عن وظيفه اخرى بينما هو بالعمل.

ما اجج اضرابات المدرسين ان وضع المدرسين كان خاطئا من البدايه من ناحية عدم عدالة علاوة طبيعة العمل مقارنه بالنسبة للتخصصات الاخرى. علاوة طبيعة العمل للمدرس 40 % ، وهي قليله مقارنه بعلاوة طبيعة العمل للطبيب العادي 150 % وللطبيب المتخصص 200 % وللمهندس 90 % والاستاذ المساعد 150 % والمستشار القانوني 150 %. اضف ان الطبيب المتخصص الحاصل على دكتوراه يحصل على علاوة اضافيه للدكتوراه 800 شيكل. بالاضافه ان الطبيب يحصل على علاوة مخاطرة 35 %. أي يوجد فرق شاسع في الراتب، فراتب المدرس حوالي 2500 شيكل بينما راتب الطبيب المتخصص يزيد عن 12000 شيكل.

المشكلة الرئيسية في اضرابات المدرسين انهم لم يكن لديهم نقابه تمثلهم تحاور الحكومة، لذا اخذت مطالبهم في التخبط وكان سقف مطالبهم عالي حيث طالبوا بان يتم رفع علاوة طبيعة العمل الى اكثر من 70 % وشروط اخرى تعجيزيه تتطلب اصلا تعديل قانون الخدمة المدنية وشروط العقد وتغيير سلم الرواتب لكافة الموظفين على مختلف الدرجات. اعداد المدرسين تفوق عن 40000 موظف ومن هنا لم يكن من الممكن للحكومه ان تستطيع رفع علاوة طبيعة العمل لهم جميعا الى 70 %.

كان هناك اصرار وتحريض غريب باستمرار الاضراب حتى تتحقق جميع المطالب مما شكل خطر كبير على المسيرة التعليمية وبدات الحكومه تفقد الامل وتفكر في اخذ اجراءات ضد المضربين والاستعاضة عنهم بمتطوعين وهذا سيدخلنا في دوامه اخرى، حيث التطوع نظام اداري خاطئ وليس من الانصاف الاستغناء عن مدرس خدم سنوات طويله لمطالبته برفع اجره. انا بدوري اكره كثيرا الاضراب لانني كنت ارى اثاره الكارثية على الطالب. لكن الاضراب الذي كنت اراه خلال عملي بجامعه بالخارج هو اضراب طلاب بهدف تخفيف عبأ الدراسه وليس مدرسين. كان جميع الطلاب يتلقون منح دراسية من قبل الحكومة تشمل تكلفة الدراسة والسكن بالجامعة وايضا مبلغ نقدي سنوي لشراء الكتب والاكل والشرب. اذا تأخرت الحكومة بدفع المبلغ المخصص للأكل والشرب ، كانوا يقيمون الدنيا ويقعدونها ويوقفون الدراسة ويعتدون بالضرب على أي طالب يذهب للفصل فتضطر الجامعة اغلاق ابوابها فتتعطل الدراسة لمده قد تصل الى شهرحتى يتم اعطاءهم المنحة النقدية المخصصة للأكل من قبل الحكومة. ثم يعود المدرسون للتدريس وعليهم ان يغطوا اكبر كم من المادة في مده قياسيه لتعويض ما فات على الطلاب فترة الاضراب حيث لا يمكن تغيير موعد نهاية الفصل باي حال من الاحوال، أي في النهاية ينتهي الامر بضرر كبير في مستوى الطلاب من الصعب تعويضه بينما المنحة النقدية كانت ستصلهم في جميع الاحوال في نفس الوقت فلم يكن داعي للاضراب.

لم ارى قط في أي دوله بالخارج أي اضرابات لمدرسين مهما بلغ الظلم الواقع عليهم سواء بقله الراتب او زياده الحمل او عدم الترقية لان المدرس يجب ان يكون قدوه للطالب ويعلمه ان العلم اهم من المال. كان يجب ان يتنبه المدرسون للنتائج الكارثية لإضرابهم وان لا يطالبوا بأكثر من المعقول الذي هو متاح تقديمه من قبل الحكومة. جاءت مبادرة الرئيس برفع علاوة طبيعه العمل الى 50 % ابتداء من العام القادم 2017 والبدا في انتخابات الاتحاد لتحديد مطالبهم نهاية طبيعية للأضراب، وكان يجب ان يكون ذلك سقف مطالبهم في ظل الوضع الحالي لانه لن يكون متاحا رفع علاوة طبيعة العمل بأكثر من 10 % ل 40000 موظف. ولو قاموا بالمطالبة من البدايه بذلك لما وصلنا لتعطيل الدراسه والاضطراب فب العلاقات بين المدرسين بسبب الخلاف حول الاضراب.

حتى لا تضطرب الامور مجددا، ارى ان الحل النهائي يكمن في تطبيق العداله واصلاح الوضع الوظيفي للموظفين كافه. يجب ان يحيد الطلاب من الازمه وعلي المدرسين مواصله المطالبة بمراجعه سلم الرواتب والمساواة في علاوة طبيعة العمل والحقوق الوظيفية بين الموظفين كافه ومحاربه الفساد الاداري ونظم التسلق والواسطة والحزبية في التعيينات والترقية مع اعادة انتخاب النقابات بدون تعطيل المسيرة التعليمية في فلسطين. الاصلاحات لن تتم بين يوم وليله بل تتطلب الضغط على الحكومة لعملها بطرق سلميه لا يتضرر بها المجتمع خاصه ان الموظف مضى عقد مع جهه العمل على راتب معين يعرفه ولا يحق له المطالبة بالترقية او زياده العلاوات من خلال الاضراب بل بالتوافق.

ختاما اهنأ المدرسة حنان الحروب بلقب افضل مدرسه في العالم وهو لقب عظيم الشأن. لكن لي تساؤل بسيط، ماذا لو كان الترشيح من غزه ؟؟ حتما سنجد ان الحزبية والسن هما المعيار الابرز للترشيح، وسيتمتع باللقب احد افراد الحزب الحاكم بغزه على ان يكون عمر المرشح اقل من 30 عام كشأن اعلانات التوظيف في ديوان الموظفين والمسابقات في غزه. فالكفاءة والعبقرية تبقى دائما وابدا حصرا لشبان وشابات الحزب الحاكم عندنا اما المناصب العليا فهي حصرا لقادة الحزب الحاكم، وعدا ذلك يهمش مهما بلغت مؤهلاته. علما ان هذا مجرد راي استقيته من وحي اعلانات التوظيف بغزه.

[email protected]

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط