الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نيجيريا و الانتخابات

تدخل نيجيريا بهمروجة انتخابات "رئيسية" تترك بصماتها على الحياة العامة في اكبر الدول الإفريقية ،فالدولة تعيش في حالة حرب حقيقية بين (الشمال والجنوب) أي بين المكونات الدينية الأقلية،" المسيحية والأكثرية الإسلامية" بتعدد مذاهبها التي تفتح الأبواب على مصراعيها أمام التدخلات الخارجية التي تسعر نار الخلاف في منطقة ملتهبة .

بحيث تتصدر جماعة ( بوكو حرام) المشهد السياسي العام وتحتل صور زعيمها (أبو بكر هوشو) وسائل الإعلام المحلية والأجنبية،من خلال الممارسات غير الواضحة لتصرفات الجماعة لجهة اختطاف الفتيات من المدارس والتي وصل عددهن الى 300 فتاة ،إضافة إلى شن الهجمات العسكرية المسلحة ضد مناطق وقرى في الشمال، بما فيها المدارس التي تعتبرها الحركة مخالفة لتعليم التشريعية الإسلامية .

تقوم إستراتيجية (بوكو حرام) على محاربة التعليم الأجنبي، ويفسر اسمها باللغة( الهوسية ) التي تسيطر على مناطق الشمال، على إن التعليم الغربي حرام.

لقد انتشرت هذه الأفكار في الأوساط النيجرية، من خلال مجموعة من الشبان المتعلمين والأثرياء الذين تلقوا دراستهم بالتعليم الأجنبي، والذين حملوا دبلومات وشهادات عليا معتبرين أن تلقي العلوم الأجنبية حرام . بدأت هذه المجموعة بنشر هذه الأفكار المتطرفة في العام 2001 وأول عمل قامت به إحراق الشهادات والدبلومات ،مما ساعد على انتشار هذه الأفكار وسط الأجيال الشابة حيث كانت الأكثر قبولا لهذا النوع من التطرف الفكري.

استطاعت هذه المجموعة نشر أفكارها في أواسط الشباب وفي بيئة يسيطر عليها الاتجاه الصوفي الإسلامي.

والدولة النيجيرية التي رفضت الحوار مع هذه المجموعة الصغيرة من الشباب بل ذهبت إلى مواجهة عسكرية وأمنية ساهمت بإيجاد بيئة حاضنة لهذه الأفكار وأرضية خصبة لنمو التطرف في دولة يسودها التخلف والفساد. بالأجهزة الأمنية والطبقة العليا التي كانت تسيطر عليها أفكار الحسم العسكري و لم ترسل الجيش للمواجهة مع هذه المجموعات بناء على إستراتيجية ناجعة،حيث كان من الممكن للجيش النيجيري بداية القضاء عليها لما يتمتع به من قدرات عسكرية ولوجستية ، لكن عدم المواجهة الجدية معهم ساهم يشكل مباشر بتوسيع قدراتهم وازدياد عددهم وترسيخهم كقوة أساسية في مناطق الشمال، بالرغم من النزعة المتطرفة المسيطرة على أفكارها وارتباطها إيديولوجيا بتنظيمات إسلامية متطرفة في المناطق الأخرى لكن هذه الأفكار بقيت مقيدة بمناطقها دون كسر الحدود الجيو-سياسية كما الحال في مناطق الشرق الأوسط.

تمكن القوة الأساسية لهذه الحركة التي تترجم من خلال سيطرة على مناطق الشمال لإظهار عامل القوة ، وإرسال رسائل نفسية للمناطق الأخرى بعدم جدوى محاربة هذه الحركة.

وبحسب أراء الكثيرين من المحللين السياسيين والخبراء الإستراتيجيين بان الحركة تتلقى دعما واسعا من بعض أطراف المعارضة والحكومة لتنفيذ أجندة سياسية خاصة بالوقت الذي لا يسمح للجيش بمواجهتها عسكريا بظل قدرات الجيش العالية والمساعدات الغربية، وخاصة بظل تشكل تحالف دولي لمواجهة تنظيم "داعش" في بلاد الشام، الذي لا يختلف عن الحركة كثيرا من حيث الأفكار والممارسة . لكن من المؤكد بان الغرب لا يهتم لم تمارسه حركة (بوكو حرام) في نيجيريا طالما إن مصالحه لم تتعرض لخطر لذلك لاتزال الحركة في مأمن من هجمات الغرب العسكرية.

ولكن يبقى امتحان انتخاب الرئاسة في شهر شباط فبراير القادم لأنها الحكم الفيصل في تعاطي الحركة مع مستقبل نيجيريا وكذلك الغرب في رده على هذه الحركة، وعلى ممارستها التعطلية القادمة .

والسؤال الذي يبقى يجول في أذهان النيجيريين والعالم هل تبقى نيجيريا موحدة.؟ أم نحن أمام حرب أهلية تنتهي بانفصال الشمال عن الجنوب من اجل السيطرة على بترول الجنوب والعبث بأموال الدولة من خلال تشجيع الفوضى الخلاقة في البلاد.؟
كاتب وباحث بالشؤون الدولية والسياسة الخارجية .

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط