تاريخ النشر: 2016-03-28 | 21:31
تاريخ النشر: 2016-03-28 | 21:31
أمد/ واشنطن: نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية مقالا بعنوان "حان الوقت لإعادة التفكير في علاقة أمريكا مع مصر"، حيث أشارت إلى أن "الوقت قد حان لكي تُعيد إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما تقييم مردود تحالفها مع مصر وما إذا كان في صالح أمن الولايات المتحدة القومي أم لا"، مفيدةً أنه "منذ استيلاء الجيش المصري على السلطة في 2013 عقب عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي فإن سياسة إدارة أوباما تجاه مصر كانت مرتبطة بسلسلة من الافتراضات الخاطئة".
ولفتت إلى أنه "حان الوقت لتحديد الافتراضات وإعادة تقييم ما إذا كان التحالف مع مصر الذي كان لفترة طويلة يعتبر حجر زاوية في سياسة الأمن القومي الأميركي يضر أكثر مما ينفع"، مفيدةً أنه "عندما أطيح بالرئيس الأسبق محمد مرسي تردد كبار المسؤولين الأميركيين في دعوة ما حدث بالانقلاب وأعربوا عن أملهم في أن يكون ما حدث هو تعثر في طريق القاهرة لكي تصبح ديمقراطية".
وأفادت أنه "بعد زيادة انتهاكات حقوق الإنسان إبان عزل مرسي في عام 2013 بحيث أصبح من الصعب التغاضي عنها علق البيت الأبيض تسليم مساعدات عسكرية لمصر ما يشير إلى أنه كان على استعداد لوضع شروط لتلك المساعدات العسكرية البالغة 1.3 مليار دولار والتي تعتبرها مصر كاستحقاق لها منذ عقود"، موضحةً أنه "منذ ذلك الوقت كثفت مصر من حملتها على الإسلاميين المسالمين والصحفيين المستقلين والناشطين في مجال حقوق الإنسان".
وأشارت إلى انه " يبدو أن السلطات المصرية عازمة على إنهاء عمل اثنين من كبار المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد من خلال تجميد حساباتهم المصرفية بعد اتهامهما بتلقي أموال أجنبية بشكل غير قانوني"، مفيدةً أن "الغضب من القمع المتصاعد في مصر دفع كبار الخبراء الأميركيين المعنيين بالشرق الأوسط، بما في ذلك خبيرين خدما في إدارة أوباما، لحث أوباما هذا الأسبوع على مواجهة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي".
ولفتت إلى أن "المسؤولين في الإدارة الأميركية الذين حذروا من القطيعة مع مصر يبررون ذلك بأن التعاون العسكري الاستخباراتي مع مصر لا غنى عنه"، مفيدةً أنه "حان الوقت لتحدي هذا الافتراض، نهج الأرض المحروقة الذي تتبعه مصر في محاربة المتشددين في سيناء والقمع الخانق قد يخلقا مزيدا من المتطرفين أكثر ممن تحاول الحكومة الحد من تأثيرهم".
وأفادت أن "أوباما ومستشاريه قد يستنتجون أن هناك القليل الذي يمكن للولايات المتحدة القيام به لتخفيف الاستبداد في مصر خلال الأشهر القليلة المتبقية له في الحكم، لكن هذا ليس هو الوضع، على أوباما شخصيا أن يعبر للسيسي عن قلقه إزاء الانتهاكات في مصر والنتائج العكسية لعملية مكافحة الإرهاب التي تقوم بها مصر"، مشيرةً إلى ان "أوباما كان مستعداً لتحدي افتراضات واعتقادات راسخة حول علاقات واشنطن مع دول شرق أوسطية مثل إيران والسعودية لكنه لم يكن ناقداً بشكل كاف لمصر"، موضحةً أنه "يجب على أوباما على مدى الأشهر القادمة أن يبدأ في التخطيط لإمكانية حدوث كسر في التحالف مع مصر".