أمد/ عدن - أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي السبت مدينة عدن عاصمة لليمن، معتبرا ان صنعاء محتلة، حسبما أفاد مصدر رئاسي.
يأتي ذلك بعد أن رفض هادي مقترحين لحلّ الأزمة عرضهما عليه المبعوث الأممي جمال بنعمر والوفد الحزبي، مؤكدا اكد تمسكه بالمبادرة الخليجية كمخرج للأزمة.
وقال هادي خلال لقائه قيادات المكتب التنفيذي لمحافظات اقليم حضرموت في القصر الرئاسي "لدينا خمسة أقاليم مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد باستثناء ازال" في اشارة الى الاقليم الذي يجمع محافظات صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وأضاف "سنتحاور معهم وقلنا لهم ان عدن هي العاصمة لليمن (...) لان صنعاء محتلة من قبل الحوثيين".
لكن هذا القرار يعتبر رمزيا لان تغيير العاصمة يتطلب تعديل الدستور الذي ما يزال ينص على ان صنعاء هي العاصمة.
وتنص مسودة الدستور التي يرفضها الحوثيون على دولة اتحادية من ستة اقاليم. اربعة في الجنوب واثنان في الشمال.
يذكر أن الرئيس هادي اعلن عن تمسكه بالمبادرة الخليجية كمخرج للأزمة، رافضا مقترحين لحلها عرضهما عليه المبعوث الأممي جمال بنعمر ووفد حزبي يمني.
وتضمن المقترحان بشأن رئاسة الجمهورية، بقاؤه رئيسا وتعيين اربعة نواب له، أو تشكيل مجلس رئاسي يرأسه هادي وتعيين اربعة اعضاء فيه.
وحسب مصادر رئاسية، فإن هادي رفض المقترحين، رغم إبلاغه موافقة المؤتمر والحوثي على المقتحرين، كما ورفض المشاركة في الحوار او تعيين من يمثله في الحوار، مشترطا انسحاب الحوثي من العاصمة ومؤسسات الدولة والإفراج عن رئيس الوزراء والمسؤولين، وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة.
واشار المصادر، الى ان الرئيس هادي جدد اتهامه للرئيس علي عبدالله صالح بالتحالف مع الحوثي لإسقاط العاصمة، وذكر ان صالح والحوثي لن يلتزما بتنفيذ بنود اتفاق السلم والشراكة.
وفي ذات السياق، أكدت مصادر إعلامية ان الرئيس هادي ينوي محاصرة الحوثيين اقتصاديا ويدرس كيفية نقل الأموال التي في البنك المركزي بصنعاء إلى فرعه في عدن.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر قد أبلغ خلال زيارته إلى عدن، الرئيس هادي بتوصل القوى السياسية المتحاورة إلى اتفاق يتعلق بترتيبات المؤسسة الرئاسية خلال المرحلة المقبلة، وفق مصادر يمنية.
وأشارت المصادر إلى أن القوى السياسية اتفقت على خيارين، الأول أن يكون للرئيس هادي أربعة نواب فاعلين لديهم صلاحيات كاملة، والخيار الآخر تشكيل مجلس رئاسي يكون هادي هو رئيسه ويضم ممثلين عن المكونات السياسية الرئيسية في البلاد، ويتكون المجلس من خمسة إلى سبعة أعضاء.
كما التقى هادي في عدن وفدا يضم أربعة أحزاب لإطلاعه على مسار التفاوض.
يذكر ان الرئيس اليمني كان قد تمكن في 21 فبراير/شباط من الإفلات من قيد الإقامة الجبرية في صنعاء التي وضعه الحوثيون فيها بعد احتلالهم لصنعاء.