امد/ تل أبيب: تناولت هيئة تحرير صحيفة "هآرتس" العبرية الخميس، قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشطاين، تقديم النائبة حنين زعبي للمحاكمة، باعتبار أن القرار يهدف إلى "رسم حدود المسموح في الخطاب السياسي في إسرائيل".
وذكرت الصحيفة التي تطرقت لملف زعبي تحت عنوان "لا لمحاكمة حنين زعبي"، أن النيابة تتهم زعبي بـ"التحريض على العنف ضد الشرطة، وإهانة موظف جمهور"، موضحة أن القانون يمنح حصانة لعضو الكنيست من تقديم دعوى جنائية ضده إذا كانت بسبب نشاطات قام بها في نطاق قيامه بواجبه كعضو كنيست.
وعرضت الصحيفة السؤال الذي اعتبرته جوهريًا "هل محاكمة النائبة زعبي تأتي بسبب كونها عضو كنيست عربية تعتمد بشكل منهجي أسلوب حديث عنيف ومثير للغضب، أم أن محاكمتها تنبع من قلق المستشار القضائي على نوعية الخطاب السياسي في البلاد".
وقالت "يبدو أن المستشار القضائي سارع إلى التدخل في قضايا يجب أن يحكم عليها الجمهور، أو "لجنة الآداب" التابعة للكنيست في أحسن الأحوال".
ولفتت إلى أن هذه اللجنة سبق وأن أظهرت "قوتها" تجاه زعبي، وقامت بإبعادها عن الكنيست مدة ستة شهور بسبب تصريحات أدلت بها.
وأشارت إلى أن ما يجب أن يقلق الجمهور في "إسرائيل" هو إمكانية أن لا يكون أسلوب حديث النائبة زعبي هو موضوع الفحص، فأعضاء الكنيست من اليمين لا يخفون آراءهم، والتي تتضمن أن "أعضاء الكنيست العرب يتآمرون على اسرائيل، وبعضهم يخون اسرائيل، ويلعبون دور الطابور الخامس".
وتابعت "كما أن أحدهم، وهو داني دانون من الليكود سبق وأن وضع قضية إبعاد النائبة زعبي من الكنيست كأساس لحملته الإعلامية في الانتخابات التمهيدية لليكود".
كما قالت "إنه حتى لو كان قرار المستشار القضائي فاينشطاين تقديم النائبة زعبي للمحاكمة معقول من الناحية القضائية، فإنه على ما يبدو لا تخفى عنه الأجواء العدائية في الكنيست، وبالتالي فإن القرار يخدم جيدا هذه الأجواء ويمنحها غطاء قانونيًا".
وخلصت الصحيفة إلى أنه على المستشار القضائي أن يوقف عملية تقديم النائبة زعبي للمحاكمة، وإعادة النقاش إلى "لجنة الآداب".