الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"هبة غزة"..بداية أم نهاية!

"هبة غزة"..بداية أم نهاية!

تاريخ النشر: 2018-03-31 | 05:33

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن كل "أمنيات" البعض أكان عبريا أم عربيا، بفشل أو إفشال "هبة يوم الأرض والعودة" في قطاع غزة، فما كان هو  مشهد كفاحي لشعب فلسطين فوق أكثر ثالث بقاع الأرض إزدحاما بالسكان، أعاد رسم حدود معنى أن تقرر رفض إحتلال فحصار فظلم..مشهد لن تمحوه الأيام مهما حاول كارهي "الصحوة الوطنية الفلسطينية"..

"هبة غزة" في يوم الأرض والعودة، سجلت إبداعا للمقاومة الشعبية، مظهرا وحضورا وإنضباطا، قلما كان ذلك من أناس حاولوا قتل روح الانسان بهم، فكان الرد أن الفلسطيني يستطيع ويمكنه أن ينتصر، وانه في يوم "هبة غزة" 30 مارس 2018، قام هو بـ"كي وعي دولة الكيان"، وأعاد لمن فقد الذاكرة فيها، ومن كان معها، أن المخزون الثوري الفلسطيني لا زال فتيا وجدا، وأن "الكهولة السياسية" لم تنل منه، رغم كل ما نالته أحداث كانت كفيلة ليس بتركيعه فحسب، كما  هو "حلم آل رويبضة"، بل لكسر ظهره كي لا يقوم له قائمة بعدها..

"هبة غزة"، وبعيدا عن "مطارة لصوصية المهزومين" الباحثين عن أي نقطة سوداء فيها، وكأن الأحداث الثورية الكبرى "قماش ناصع البياض"، وليت البعض منهم يعود بالذاكرة الى مسار الإنتفاضة الوطنية الكبرى 1987، عله يدرك أن مسار الفعل النضالي لا يسير "خطا مستقيما"، بل تعترضه أحيانا منعرجات حادة، لكن الأساسي هو كيف يمكن السيطرة على حركة القيادة، وأن لا تترك لعفويتها فعندها قل على "الهبة السلام"..

"هبة غزة"، فرضت فلسطين القضية والشعب وأصل الرواية من جديد، ووضعت حدا فاصلا لـ"عبده مشتاق" بنهاية رحلة كفاح شعب لتبدأ صناعة رحلة تيه جديد..ومن هنا نفتح بابا لقراءة ما للهبة وما يمكن أن يكون عليها، بعيدا عن حركة "التقدير الثوري"..

"هبة غزة" 30 مارس 2018، يمكنها أن تكون بداية لمرحلة سياسية وطنية جديدة، تعيد الإعتبار للمشهد الفلسطيني العام، الذي كان، بكل نواقصه وعيوبه، ما قبل عام 2007، بداية لأحد أكثر مراحل الحركة الوطنية، سوادا منذ الإنطلاقة الثورية المعاصرة، زمن النكبة الثالثة والإنقسام المصائبي، والذي كان "بشرة خير" لتنمية "المشروع الإستيطاني - التهويدي" في الضفة والقدس، وعزل قطاع غزة ضمن "شرنقة خاصة"، فقدت ملامحها الأساسية كجزء نابض في الحركة الوطنية الفلسطينية..

نعم، "هبة غزة"، بقليل من "التواضع السياسي" لقيادة حركة حماس، وكثيرا من "الوعي السياسي" لها، يمكنها ان تعيد الإعتبار لمضمون "وحدة العمل الوطني المشترك"، ضمن رؤية سياسية شاملة تتجسد والبرنامج الوطني وفقا لما أقرته "الشرعية الدولية"، وخاصة قرار الأمم المتحدة عام 2012 رقم 19/ 67 الخاص بالإعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب..رؤية يمكنها أن تمثل قوة ورافعة للحركة الوطنية في مرحلة جديدة..

قيادة حماس، مطالبة قبل قيادة فتح، أن تضع آليات محددة للعمل المشترك في كل الأطر والمؤسسات، وأن تكف عن التعامل "المزاجي" في العلاقات الوطنية، تقترب بما يخدمها وتبتعد عن ما تراه ليس معها، هو زمن تعزيز "المشترك" ومنه تعزز قوة الفصيل أي كان مسماه، ولها في تجربة حركة فتح درسا سياسيا، فكلما إقتربت فتح من المشترك الوطني تعاظمت مكانتها، وكلما ابتعدت عزلة أو إنطوائية خسرت من رصيدها..

"هبة غزة"، منحت قيادة حماس بابا للعبور الكبير نحو مستقبل مختلف وبرؤية مختلفة، تعزز الوطني على حساب الذاتي، وفقط يمكنها أن تدقق لو أنها رفعت "رايتها الحزبية الخضراء" بديلا لـ"راية الوطن الفلسطيني بألوانه الأربعة"، هل سيكون ذات المشهد التاريخي مهما حشدت، فلونها سيبقى لها دون غيرها، فيما لون راية الوطن تمنح الفخر لكل إنسان..

"هبة غزة" درس سياسي قد يكون تاريخي ومفصلي في رؤية حماس لأساليب الفعل الثوري والمقاومة، وأن طاقة الشعب السلمية أقوى بكثير من كل ما لها من مخزون صاروخي، خروج عشرات آلاف بلا اي قطعة سلاح، تواجه "جبروت طاغية الإحتلال" دون رهبة أو رعب لهو الدرس الأبرز للمرحلة القادمة، ما يفرض عليها التقدم بـ"رؤية أمنية جديدة" للعمل الوطني..

"هبة غزة"، يمكنها أن تمثل إنعطافة خاصة لحركة فتح، وأن تعيد قراءة "المشهد الوطني" وفقا لحركة الفعل الغزي في يوم الأرض والعودة، بعيدا عن "غرور الماضي" وبتواضع قيادتها التاريخية التي سجلت بأحرف من نور مسار ثورة عملاقة لشعب فلسطين، تواضع فتح من أجل الثورة والقضية كان هو بابها لقيادة الحركة الوطنية، وقبل فوات الآوان، اصبحت "الصحوة الفتحاوية" شرط  لـ"الديمومة" التي رافقتها، ودون ذلك فالتاريخ لا يقف عند "مجد" لا يجد من يحميه ويدفع به...تجارب التاريخ أغنى بكثير من "غطرسة" لا قيمة لها..

"هبة الغضب" بداية  لرحلة كفاحية مختلفة، لو أدركت قواها ما بها من قوة وأثر كان حديث العالم أجمع، ولأول مرة لم نسمع "إدانات للشعب الفلسطيني" من أمريكا راعية الكيان، وتلك مسألة بها الكثير لتبرز قيمة "الحدث الغزي"..

ولكن "هبة غزة" يمكنها أيضا، وبذات القوة والأثر، أن تكون بابا لترسيخ مشروع المؤامرة الأمريكي "صفقة ترامب"، خلافا لما يعتقد البعض عاطفيا او لأسباب غيرها، فما حدث قد يدفع الإدارة الأمريكية، وفي ظل ممارسات السلطة حكومة ورئيسا من فرض عقوبات وعزلة سياسية على القطاع،  للتسلل وتمرير مخطط "الفصل الوطني" تحت بند تحسين الحياة الإقتصادية لأهل قطاع غزة، ولم يفت ذلك بيان وزارة الخارجية الأمريكية بعد "هبة القطاع"، وإبداء "الحزن على من سقط قتيلا"، لكنها نفثت "سمها السياسي"، بالقول على "المجتمع الدولي أن يركز على الاجراءات الواجب اتخاذها لتحسين حياة الفلسطينيين، ويعمل على خطة للسلام. العنف لا يخدم أيا من هذين الهدفين".

الإستخفاف بهذا هو عمليا بداية تنفيذه..ومن يريد مواجهته لا يمكنه سوى بكسر جدار "العزلة السياسية والإنقسام الوطني"، وكل تنازل لذلك هو ربح سياسي كامل..ويبقى الإختيار بين مرحلة ومرحلة لتحديد المصير..!

ملاحظة: من أطرف التعلقيات على خطاب الرئيس محمود عباس الذي جاء كـ"واجب مفروض"، كتبته صحفية فلسطينية في الضفة، بأن عباس لم يذكر غزة مطلقا في تلك الخطبة..تخيلوا الى أي حد باتت له "عقدة"..

تنويه خاص: تشعر بالفخر عندما تجد وزير حرب الكيان يغرد "عربي" صباح "هبة غزة".. وأبرز كتاب "اليمين الإسرائيلي" ينشر مقالة له بـ"العربي" في أوسع صحيفة عبرية إنتشارا..غزة تعيد كي وعي الكيان بطريقتها..مش هيك يا "حودة"!

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط