تاريخ النشر: 2025-09-03 | 14:07
تاريخ النشر: 2025-09-03 | 14:07
في مناسبات شتّى ، مع الاقارب والاصدقاء، وانا اتحدّث بالهاتف، أهتف مغنّيا، اغنية شعبية قديمة: "هبّت النار في راس الخرّوبة، يا ملك حسين يا حامي العُروبة"،
على اعتبار ان الضفة الغربية في صغرنا كانت جزء من المملكة الاردنية الهاشمية، وعلى رأسها الملك حسين بن طلال،
كانت هذه الاغنية، او الموّال تصدح في الاعراس الشعبية والمناسبات:
"هبّت النار في راس الخروبة، يا ملك حسن يا حامي العُروبة"،
المُفاجأة الجميلة غير المتوقعة في الموضوع والصدفة، أن شقيقتي قد فاجأتني خلال زيارتها لي في رام الله قادمة من القرية انها احضرت لي "كيسا من قرون الخرّوب"،
ربما لم اكن قد التقيت مع قرون الخروب، منذ ان كنا في المدرسة بالقرية،
كان حينها الخروب والزعرور، إلى جانب التين، فاكهة مُحببة لنا، ونحن اولادا،
"يا إلهي قرون خروب"، "وهبّت النار في راس الخروبة"،
وقرون الخروب حلوة المذاق حضرت،
هل هو توارد افكار ام مصادفة لطيفة ظريفة طريفة جميلة طيبة،
للعلم والمعلومة لمن لا يعرفون كثيرا الخروب، اي قرون الخروب، يُصنع منها بعد نقعها مشروب الخروب الحلو اللذيذ،
يُباع من قبل بائع متجول يضع برميل شراب الخروب على ظهرة ببزته التقليدية التراثية وطربوشه، ويسير، قديما، حديثا في شوارع نابلس ورام الله، يصيح ويُنادي: "خرّوووووب عسل"،
ويستعمل العصير الخروبي بكثرة مؤخرا ومع التمر الهندي على مائدة فطور رمضان،
أمّا الحلو الشعبي التقليدي المميز الذي يُصنّع من الخروب، والذي يشبة جلد النمر "ابيض وبني، مُخطط، فيسمى حلو "الخبيصة،
وهو حلو فلسطيني شعبي تراثي، يُعمل من دبس الخروب والحليب في شمال فلسطين
أمّا في جنوبها، فيُعمل بدبس العنب والحليب ودائما مُبرقع ومُخطط كجلد النمر شكلا في الصحون،
على ذكر "جلد النمر" ودائما ندخل في السياسة،
كان المرحوم ابو عمار يقول ويُردد عن اوسلو:
"الله، دول حيعطوني جلد النمر"، كناية عن مناطق ألف وباء وجيم،
وفعلا في اوسلو اخذنا جلد النمر،
"وهبـت النار في راس الخرّوبة".