الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هــدنــة ســـوريـــا

هــدنــة ســـوريـــا

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 10:08

منذ خمس سنوات ، منذ انفجار الصراع الدموي على أرض سوريا وعليها وعلى مستقبلها ،انقسم العالم إلى معسكرين متصارعين ، كل منهما له مبرراته ومصالحه ودوافعه ، المعسكر المؤيد للنظام تقوده روسيا والصين دولياً ، وإيران إقليمياً ، وأحزاب ولاية الفقيه حزبياً وجماهيرياً ، في مواجهة المعسكر الأخر المؤيد للمعارضة المسلحة والداعم لها وتقوده الولايات المتحدة وأوروبا دولياً ، وكل من تركيا والسعودية إقليمياً ، و القاعدة وداعش وحركة الإخوان المسلمين حزبياً وجماهيرياً ، وبينهما وقف المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي محادياً ، لا يتدخل إلا حينما يجد أن هناك ما يهدد مصالحه الأمنية وتفوقه الميداني ، عبر الطيران والمدفعية ، وإن كانت لديه تدخلات استخبارية تخدم غرضين أولهما المتابعة والأستطلاع والمعرفة ، وثانيهما استمرارية الصراع الدموي وتغذيته .

وبعد خمس سنوات ، وصل الصراع إلى طريق مسدود يستنزف الأطراف المشاركة فيه والتي لم تحصل أي منها على كامل مبتغاها ، وبقي المستفيد الوحيد من هذا الصراع هو المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي حقق هدفه وهو تدمير سوريا وخرابها وإضعافها ، سواء بقي النظام السوري قائماً برموزه فلن يعود مع حلفائه بقدراته كما كانت ، وتل أبيب لن تبكيه إذا تغير ، ولكنها ستضمن الأمن والحماية من قبل أي جديد قادم ، وهذا ما فهمته المعارضة السورية ولذلك لم يكن عبثاً زيارات أحد قياداتهم كمال اللبواني المتكررة إلى تل أبيب بهدف الحصول على خدمات لوجستية ، ولطمئنة الإسرائيليين على مستقبلهم إذا حصل التغيير ، والذي يبدو لم يحصل ولن يحصل.

لا المعارضة أفلحت في إسقاط النظام ، ولا النظام أنهى المعارضة وهزمها بعد سنوات خمس من الدمار والخراب ، وإن كانت موازين القوى مالتالى حد ما لصالح المعارضة في بعض الأحيان والمواقع ، مما دفع روسيا للتدخل مباشرة ، ولكن تدخلها لم يكناستفزازياً للمعسكر الدولي ، بل تم عبر التفاهم المسبق مع الأميركيين لسببين : أولهما العمليات الارهابية التي مست أوروبا وطالتها ، وثانيهما عنصر اللاجئين الذي تدفق على البلدان الأوروبية فأربكها ، وخلق لديها مشكلة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية ، فجاء التدخل الروسي برضى وقبول أميركي وأوروبي ، ليقلب المعادلة على الأرض ويُعدل موازين القوى لصالح دمشق بشكل واضح وجلي ، الأمر الذي أدىالى التوصلالى تفاهمات ومن ثمالى اتفاقات روسية أميركية قاعدتها زيارة جون كيري إلى موسكو يوم 14/12/2015 ، وصدور قرار مجلس الأمن 2254 يوم 18/12/2015 ، وسلسلة الاتفاقات التي تمت وفي طليعتها اجتماع “ المجموعة الدولية لدعم سورية “ يومي 11 و 12 شباط 2016 وهم : الجامعة العربية ، الصين ، مصر ، الاتحاد الأوروبي ، فرنسا ، ألمانيا ، إيران ، العراق ، إيطاليا ، الأردن ، لبنان ، منظمة التعاون الإسلامي ، عمان ، قطر ، روسيا ، السعودية ، تركيا ، الإمارات العربية المتحدة ، المملكة المتحدة ، الأمم المتحدة ، والولايات المتحدة .

وأعلنوا العمل بالأجماع على “ التسهيل الفوري للتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي تم إقراره بالإجماع بتاريخ 18 كانون الأول 2015 ، وأعادوا التأكيد على استعدادهم لتنفيذ كل الالتزامات الواردة في القرار بما فيها : ضمان عملية انتقال سياسي بقيادة سورية استناداً إلى بيان جنيف بكلّيته، والضغط باتجاه وضع حد لأي استخدام عشوائي للأسلحة، ودعم وتسريع الاتفاق وتطبيق وقف شامل لإطلاق النار، وتسهيل الدخول الفوري للمساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب الوصول إليها، وإطلاق سراح الاشخاص المعتقلين اعتباطياً، ومكافحة الإرهاب “.

وفي 28 شباط 2016 ، إتفقت كل من روسيا والولايات المتحدة ، بصفتهما رئيسين مشاركين للمجموعة الدولية لدعم سوريا ، وتأمين تطبيق تام لبيان ميونيخ الصادر عن المجموعة الدولية لدعم سوريا ، ولقرار مجلس الأمن 2254 ، وإعلان فينا لعام 2015 ، وبيان جنيف لعام 2012 ، وقررتا أن وقف الأعمال القتالية لا ينطبق على تنظيمي داعش وجبهة النصرة وغيرهما من المجموعات الأرهابية المحددة من قبل مجلس الأمن .

كما إتفقتا على وضع الأليات الضرورية للحيلولة دون تعرض الأطراف المشاركة في وقف الأعمال القتالية لهجمات القوات المسلحة الروسية والتحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات الحكومية السورية المسلحة وغيرها من القوى الداعمة لها ، وأن جميع الأعمال القتالية بما في ذلك الضربات الجوية التي تنفذها القوات المسلحة السورية والقوات الروسية وقوات التحالف ضد داعش الذي تترأسه الولايات المتحدة ، ستستمر ضد “تنظيم داعش” و”جبهة النصرة” وغيرها من المنظمات التي حددها مجلس الأمن الدولي على أنها منظمات إرهابية ، إضافة إلى ذلك فإن روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية ستعملان معا ومع الأعضاء الآخرين لمجموعة العمل وقف الأعمال القتالية لكي تقوم حسب الضرورة ، ووفقا لقرار المجموعة الدولية لدعم سوريا الصادر يوم 11 شباط 2016 على تعيين حدود الأراضي التي يسيطر عليها “تنظيم داعش” و”جبهة النصرة” وغيرها من المنظمات المحددة من قبل مجلس الأمن الدولي على أنها إرهابية والمستثناة من وقف الأعمال القتالية.

قرار وقف العمليات القتالية على أرض سوريا ، بإستثناء القاعدة وداعش ، أملاه التفوق الرسمي للقوات النظامية المسلحة ، ولذلك فهو يصب لمصلحة النظام ويشكل خطوة جوهرية ونقلة نوعية ذات طابع سياسي هجومي ، لصالح النظام وحلفائه ، وهذا لم يتحقق إلا بفعل عاملين أساسيين ، أولهما وقوف روسيا كدولة عظمى إلى جانب النظام والقتال معه ، وثانيهما تراجع الولايات المتحدة وقبولها بالنتائج الميدانية والسياسية التي ألت إليها الوقائع وتطور الأحداث .

ملاحظة : الأردن الذي رفع شعار الحل السياسي للأزمة السورية ولمأزق الصراع المسلح ، كسب ، وموقفنا الرسمي كان صائباً ، وإن تخلله ضغوطً أميركية فرضت تقديم بعض التسهيلات غير العسكرية ، ولكنها لم تكن مؤثرة على سير العمليات التي أدت إلى الوضع الذي فيه سوريا .

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط