الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هديتي لفتح في ذكرى انطلاقتها

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "رحــم اللــه إمــرأً أهــدى إلـيّ عيـوبـي". وفي الذكرى الخمسين لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح سأعمل على تشخيص المرض، وسأحاول استشراف فرص العلاج عبر بعض النصائح التي أتمنى أن يأخذها المؤتمر السابع للحركة في الحسبان.

النظام السياسي كالبناء، لو أزلنا جزءًا منه قد يسقط كل البناء أو على أقل تقدير سيضعف، وحركة فتح أحد مكونات النظام السياسي الفلسطيني، وعندما تتعرض لأذى فإن بنية النظام السياسي ستضعف، وسيكون المستفيد الوحيد من هذا الضعف والترهل هو الاحتلال الصهيوني.

فقوة حركة فتح وتماسكها هي مصلحة إستراتيجية للشعب الفلسطيني ولقضيته، وهذا ينطبق على كل مكونات الحركة الوطنية والإسلامية، ولكي تتماسك حركة فتح وتبقى كما كانت أحد أعمدة النضال الفلسطيني بكل أشكاله، فعلينا أولاً تشخيص المرض ثم البحث عن العلاج.

أولاً: تشخيص المرض الذي أصاب حركة فتح

من أصعب الأمراض التي تصيب حركات التحرر هو المزاوجة بين الثالوث الخطير الثورة والثروة والسلطة، وهذا الثالوث استطاع أن يؤثر على وحدة وتماسك الحركة، كما أثر على مسار الانتماء لفتح، فقد ينتمي الكثير من الشباب الفلسطيني لحركة فتح من أجل الثروة والسلطة، بمعنى (الراتب والرتبة)، بينما تجد الشريحة الأقل هي من ينتمي للتنظيم من بوابة الثورة والتحرير، وهذا عائد لعدة أساب أهمها:

1-  ذوبان حركة فتح في بوتقة السلطة الفلسطينية بعد تأسيسها عام 1994م، فنالها ما نالها من فساد السلطة، ومن تراجع فكر الثورة لحساب فكر الثروة والسلطة (الراتب والرتبة)، وهذا أفقدها الكثير من حيويتها، وساهم في خسارتها للانتخابات عام 2006م. 

2- عدم قدرة حركة فتح بعد تأسيس السلطة الفلسطينية من الفصل بين الحركة ونظام الحكم، واستمرت هيمنتها التي بدأت عام 1969م على منظمة التحرير الفلسطينية، وصولاً إلى هيمنتها على السلطة الفلسطينية.

 

3-  سيطرة الفرد على حساب المؤسسة، وهذا بات ظاهراً في عهد الزعيم الراحل ياسر عرفات، واستمر في عهد الرئيس محمود عباس، فكلا الزعيمين يرأسان المناصب الثلاث: منظمة التحرير – السلطة الفلسطينية- حركة فتح، وبذلك أي خطأ يحدث في احدي المؤسستين تتحمل تبعاته حركة فتح

ثانياً: فرص العلاج

انطلاقاً من المسئولية الوطنية، ينبغي على كل أقطاب الحركة الوطنية والإسلامية والنخب الفكرية مساعدة حركة فتح للخروج من أزمتها، وعدم السماح للمساس بوحدتها، وتقديم المشورة لها، وعلى كل الغيورين على حركة فتح من أبنائها وأنصارها إجراء تقييم ذاتي لكل المراحل السابقة، والخروج بتوصيات تنسجم وأدبيات ووثائق الحركة التي قامت فتح من أجلها وقدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى على مذبح الحرية، وعليه فإنني أوصي إخواني في حركة فتح على ما يلي:

1-  الفصل الكامل بين منصب رئيس الحركة ومنصب رئيس السلطة ورئيس المنظمة، حتى لا تتحمل الحركة استحقاقات السلطة والدولة.

2-  ضرورة توحيد الصف الفتحاوي أولاً، والتجاوز عن بعض الأخطاء السابقة والإعلان عن ميلاد فتح بثوب جديد يقوم على الحب والوحدة ويؤسس لثقافة الثورة والتحرير.

3-  ضرورة صياغة محددات خطاب إعلامي تعزز من الوحدة والوئام وتتجاوز عن أخطاء الماضي وتؤسس لمرحلة نضالية جديدة يخرج من رحمها الأمل المنشود بدولة فلسطينية كاملة السيادة على الأرض المحتلة على حدود الرابع من حزيران/1967م.

4-  الاهتمام بالإنسان الفلسطيني بشكل عام وبالكادر الفتحاوي على وجه الخصوص، وغرس ثقافة العمل المؤسسي التنظيمي بدل تعزيز ثقافة الفرد أو القائد، فحركة فتح لا تختزل في أشخاص، وإنما تختزل في شعب وقضية.

وفي الختام أهنئ حركة فتح بانطلاقتها الخمسين وأذكرها بقصة صلاح الدين الأيوبي لعل الجميع يستخلص الدروس والعبر منها، وكما يعلم الجميع أن صلاح الدين هو كردي الهوية ولكنه عندما أعلن مشروعه السياسي بتحرير بيت المقدس، التفت حوله الأمم. وبعد وفاته وتقلد أبناؤه وإخوته مقاليد السلطة، فانتبهوا لترفها وجمالها وبريقها، وحادوا عن أهداف الدولة الأيوبية التي قامت من أجلها، فسقطوا وسقطت الدولة الأيوبية.

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط