تاريخ النشر: 2023-08-01 | 20:00
تاريخ النشر: 2023-08-01 | 20:00
غزة- صافيناز اللوح: على أبواب الوجع، دقت فتاة غزية أجراس البطالة التي أنهكت حياة الكثير من الخريجين بقطاع غزة، في ظل الوضع المأساوي المدمر بسبب الحصار الإسرائيلي أولاً، والانقسام والشرخ الفلسطيني الفلسطيني بين شطري الوطن ثانياً.
هديل رائد زيدان 30 عاماً خريجة تربية طفل من جامعة الأقصى بغزة، أنهت دراستها الجامعية منذ عام 2016م، دون أن تحظى على أي فرصة عمل، حتى قررت أن تأخذ من موهبة الطبخ باباً ليجلب لهم قوت يومهم في ظل عدم وجود عمل لوالدها بعد أن أغلق باب رزقه لظروف اقتصادية.
مشروع ست البيت..
جاءت فكرة مشروع المطبخ، الذي أطلقت عليه الغزية زيدان اسم "ست البيت"، ليكون باب رزق ولقمة عيش لعائلتها، في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها قطاع غزة، وانقطاع فرص العمل للخريجين.
بدأت الغزّية زيدان حكايتها مع مشروع المطبخ وصناعة الأكلات الشهية بداية انتشار فايروس كورونا في قطاع غزة بعام 2020م، حيثُ قامت بإعداد طلبية لصياد، طلب منها أكلة الكبسة وهي سعودية الأصل لا يعرفها الكثير من الغزيين، بالإضافة إلى حلويات البسبوسة، ومن هنا بدأ حكاية المطبخ "ست البيت" الغزية.
انطلقت هديل بمشروعها، وبدأت طلبيات الزبائن تأتي لها من عدة محافظات في قطاع غزة، حيثُ طلب منها تحضير "المعجنات والبيتزا والأرز، والمندي، والكبة، والكعك والحلويات في المناسبات..... وغيرها".
كتاب بعنوان "ست البيت"، قامت هديل بإصداره قبل عدة أشهر، وأنجزته بنفسها، ليكون طريقاً تسهل للنساء صناعة المأكولات وبأفضل وأشهى الأكلات.
تعب جسدي وعدم توفر الإمكانيات..
لم تكن الراحة طريق نجاة لهديل ، حتى تصل بها إلى بر الأمان بلا تعب وأرهاق، بل طريقاً افتقدت بها هذه الراحة لتنجر مأكولاتها الشهية وبأفضل أحوالها، حتى ترضي مذاق من طلبوها، لتكون فاتحة لأبواب أمام آخرين يطلبون هذه المأكولات وتنجزها للحصول على مبلغ يقدب بالشواكل من كل طلبية، ولكنها تبقى مصدراً لرزق عائلتها دون أن تكون بحاجة لأحد.
هديل التي شرحت لـ"أمد للإعلام" عن صناعة بعض من مأكولاتها الشهية، وطرق انجازها وتزيينها ليتم بيعها كطلبيات غذائية يطلبها زبائن عبر الهاتف.
وتقول الشيف الغزاوية، إنّها تعمل بصناعة هذه المأكولات بمساعدة والدتها وشقيقاتها، لإنجارها بوقت أسرع.
وتابعت، أنّ عائلتها المكونة من 9 أفراد مع والدها ووالدتها، يعتمدون على مصدر رزقها من قيامها بطبخ المأكلولات الشهية، وبيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
رسائل ومطالب..
في رسالة وجهتها الشيف الغزاوية هديل زيدان للفتيات في قطاع غزة، حيثُ شددت عليهن بأن لا يلتفتن لما يقال عنهن داخل المجتمع، وعليهن العمل حتى لو كانت متخرجة من أي قسم ولم تعثر على وظيفة فعليهن ابتكار مشاريع تخرجهن من شبح البطالة.
ونوهت، على استمرار الفتيات في مشاريعهن حتى النجاح، وأن لا يلتفتن لأي انتقاد حتى لا يخسرن لقمة عيشهن.
وطالبت زيدان عبر "أمد"، أن يكون لها داعمين بتوفير المواد المواد الخام التي تقوم عن طريقها صناعة الطعام، خاصة بعد تضرر منزلهم من العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة 2023م.
وناشدت، من الجهات المختصة بهذا المجال أن يتم احتواءها كامرأة تقوم بصناعة المأكولات في أي مكان مختص بهذا المجال.
كما طالبت، بتوفير ثلاجة و"عجانة"، حتى تستطيع اكمال مشوارها في هذا المشروع الذي يعتبر مصدراً لرزق عائلتها في ظل الحياة السيئة والأوضاع الاقتصادية المزرية التي يعيشها قطاع غزة.