الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هذه نتيجة الحرب

هذه نتيجة الحرب

تاريخ النشر: 2024-03-16 | 07:41

شئنا أم أبينا، فإن ما جرى بالسابع من أكتوبر يعتبر نقطة تحول تاريخي، ومفرق طرق  إجباري كبداية للتحولات الكبرى القادمة، فدروس التاريخ كانت ترينا أن المحطات الفارقة كانت تحمل في ثناياها أحداث كبرى تعمل على تشكيل وجه جديد للإنسانية، والأحداث العادية أو الصغرى تبقى تراوح مكانها، فلا وزن ولا قيمة لها بالتاريخ الإنساني.

النظر الى موازين القوى الدقيق، يعتبر، ولا يمكن القفز عنه، هذا صحيح، وله خصائصه، وينظر له بدقة وتمحيص وتخطيط سليم، لكنه على أهميته، ليس العامل الأهم،" فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة"، في الحروب، والأمثلة لا تعد ولا تحصى عبر التاريخ، وصمود غزة لستة أشهر أمام سادس قوة بالعالم، لا يفسر الا ضمن هذا الإطار، عدا عن انجاز السابع من أكتوبر، واقتحام رفح لا يقدم ولا يؤخر بالنتيجة الكلية.

صحيح أن السابع من اكتوبر فاجأ الجميع، وهز أهم  وأخطر وأقوى قاعدة للغرب في قلب العالم العربي والإسلامي، لكن كان يمكن أن ينظر لها انها طفرة في غفوة، او إحدى الشطحات، وسرعان ما يتم تداركها، والتقليل من خسائرها، والسيطرة على تداعياتها وانعكاساتها، اسبوع، اسبوعين، شهر، شهرين، لكننا الآن في الشهر السادس، ولا جديد بجعبة الجيش الذي لا يقهر، سوى انه يتقهقر أمام قوة مقاومة متواضعة، بمقارنتها بقوة جيش الاحتلال المهولة، والتي لولا الدعم الأمريكي لنتنياهو لما واصل الحرب، ولولا قوة عقيدة غزة لاندثرت وما تقدمت وانتصرت، وجعلت القضية رقم واحد بالعالم لا يمكن القفز عنها.

سنة التغيير هي سنة كونية لا مناص منها، ومن يتحداها يتحدى الله، فلا مجال لوقف حركة التاريخ وصراع القوى، والقوة ليست مطلقة ولا تدوم بيد أحد والا لخرب الكون، وكان خارج قدرة الله، وهذا لا يعقل ولا يحصل، ف" لله الأمر من قبل ومن بعد" اذا لا فكاك من التبدل وعملية التغيير، وحان وقتها، بفعل ما جرى، شاء من شاء وأبى من أبى.

قد يقال ان التضحيات كبيرة والخسائر لا تحتمل، لكن حركة التاريخ و الحضارات، تنظر للاهداف والغايات الكبرى والعظمى، ومدى ما تحقق منها، وتعتبر الباقي تفاصيل ترفد الأهداف والقيم العليا، ووجع الحروب والمواجهات والجولات متبادل، فمن ينتصر يدفع ثمن كمن هو من يهزم.

غرور القوة، كثيرا ما يدفع القوي للاتكاء والغفوة والتراخي، أو الإفراط فيها، وهو ما حدث مع نتنياهو، فهو يعيش اللحظة والمرحلة، ويعمل بردة فعل وانتقام، كما قال "يهود براك" رئيس الوزراء السابق، ولا يستجيب لقراءة وتقديرات الخبراء والموساد ومعاهد الأبحاث الاستراتيجية، حتى في كيانه، فوضعه الحزبي والشخصي طغى على الحكمة والقدرة على اتخاذ قرارات سليمة، وهو ما قد يفسر الاخفاق المتواصل في غزة، فعندما تتقدم المصالح الشخصية والفئوية، سرعان ما تحصل الهزيمة.

لا يختلف اثنان على أن الحرب ستتوقف وتنتهي، وهذا الأمر مسألة وقت، واخفاق السابع من أكتوبر، واخفاق الجيش يتحمله نتنياهو وحزبه، فهو رئيس الوزراء، ومحاولة نتنياهو الضرب اكثر بالحاضنة الشعبية والمدنيين، لن يعطيه صورة نصر، بل سيذكره التاريخ كأحد الطغاة.

الحرب خدعة، وسلسلة أكاذيب نتنياهو ما عادت تنطلي على أحد، وقصة الوجع والألم فهو متبادل بغض النظر زاد هنا أو نقص هناك، ولا يصح تحميل من هو واقع تحت الاحتلال ما يفعله الاحتلال، والنصر في هذه الجولة ليس كسر عظم، بل بالنقاط.

 غزة باقية بعد وقف الحرب وأكثر قوة وتاثيرا بمختلف المجالات، سياسيا وعسكريا واخلاقيا، والاحتلال باق أيضا، لكن لحين، وهو الآن مجروح ومكسور الجنحان بلا هيبة أو ردع، وانفه مرغ بالتراب، بانتظار معركة كسر العظم بعد أشهر او سنوات، والتي لا يعقل ان تكون نتيجتها الا زوال الاحتلال،  فكل المؤشرات والمعطيات تشير لذلك، ومن يرى غير ذلك، حججه هشة وضعيفة، ولديه ضبابية عالية، أليس كذلك؟!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط