الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هزيمة القيم الأوروبية أمام الدم العربي

سهل العالم وفي مقدمته الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي الكبرى ودول الخليج العربي خاصة السعودية وقطر والإمارات العربية، وإيران وتركيا، والأنظمة العربية التي إندلعت فيها إنتفاضات سلمية عبر المسيرات والإحتجاجات من جميع طوائف الشعب ومذاهبه وتوجهاته السياسية بتدمير فكرة المعارضة السلمية، وإستخدام العنف بقسوة لدفع المحتجين كما حدث في ليبيا وسورية وغيرها من الدول إلى التطرّف وإستخدام السلاح.

وتسابقت دول الإتحاد الاوروبي كبريطانيا وفرنسا بعقد صفقات الأسلحة بحجة دعم المعارضة، وسهلت سفر ودخول جميع المتطرفين المسلمين من دولها إلى ليبيا وسورية عبر تركيا، كي يتم الإدعاء بان الجهات التي تقوم بالإحتجاجات متطرفة وإرهابية إلى أن تشكلت جماعات إرهابية بشكل واقعي داخلية وخارجية وهي من سيطر على الثورة السورية.

لقد شارك العالم في المذابح والفوضى في دول الربيع العربي وتجلت تلك المذابح في حلب سورية، ولم تتمكن دول العالم خاصة الأوروبية صاحبة قيم الحرية والديمقراطية من وقف الفوضى في أكثر من مدينة عربية، ودفعت الدول العربية إلى الفوضى وانهيار مؤسساتها إلى أن صبحت دول ضعيفة وفاشلة ولن تشفى لعشرات السنين.

ولم نعد نميز بين دول الإتحاد الأوروبي صاحبة شعارات وقيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية مع الأنظمة الإستبدادية ودول الخليج العربي مثل السعودية وقطر والتي لا تحمل أي قيمة من قيم الديمقراطية ولم تدعم سابقاً الثورة الفلسطينية بكل هذا السلاح لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي أو تحرك جيوشها وطائراتها كما يحدث في اليمن، وساهمت في إنهيار دول وجيوش عربية بدءا من العراق قبل أكثر من ثلاثة عشر عاماً وليس إنتهاءً بسورية واليمن التي تدور فيها حرب أهلية طاحنة تساهم في إشعالها السعودية وإيران.

الإرهاب لا دينَ له، وكذلك الإستبداد، وجميعهم دعموا الإستبداد والإرهاب، فالزلزال الذي يضرب الوطن العربي خاصة سورية، وقبلها فلسطين يرتد الأن على دول الإتحاد الأوروبي، فهو إستمرار للحرب العالمية التي تدور رحاها في الوطن العربي منذ سنوات، وتديره دول أوروبا المتنفذة عن بعد من خلال الحفاظ على مصالحها، وتنافسها روسيا بتواجدها الفعلي في سورية، وتتنافس كل من إيران وتركيا التي يضربها الإرهاب على أدوار لإعادة أمجاد وتعزير مكانتها في الإقليم ومصالحهما.

وإسرائيل السعيدة بهذا فصمتها شماتة وفرح بالعرب وبأوروبا وعلاقتها الجيدة مع روسيا وتنسق معها في سورية والعلاقة أفضل ما تكون عليه مع أوروبا، وتدعي أنها شريك أساسي مع العالم الحر ضد الإرهاب وتروج أنها مستهدفة، وتدعم أنظمة الإستبداد وتنسج علاقات سرية وعلنية معها.

هذا هو السقوط والهزيمة الكبرى للقيم والمعايير الديمقراطية والأخلاقية التي ترفعها دول الإتحاد الأوروبي وعدم إحترام حقوق الإنسان.

تدخلت بعض الدول الأوروبية عسكريا في ليبيا وشاركتها بعض العربية كقطر والامارات العربية لدعم المعارضة ومساعدة الشعب الليبي في مواجهة القذافي وللقضاء عليه وبذريعة نشر قيم الحرية والديمقراطيّة، ومنذ خمسة سنوات وليبيا تعاني الفوضى ومئات ألاف الليبيين يعانون الفقر والتشرد، ولم يستخلص العالم العبرة من فشله بفرض الديمقراطية في العراق بالقوة، وثبت مع الوقت أن القوة لا يمكنها فرض الديمقراطية بعقد الصفقات.

ربما تكون هزيمة حلب صدمة لأوروبا وقبل أن تكون هزيمة لها، هي هزيمة للعرب والمسلمين خاصة السعودية وقطر وإيران، ولم تكن هزيمة عسكرية فقط، إنما إنسانية وأخلاقية وكشفت زيف شهامة وعزة العرب المزعومة والخطب والعبارات الدبلوماسية، التي قدمها العالم خاصة دول الإتحاد الأوروبي وفشلها في الدفاع عن ما تدعيه من قيم، حيث أصبحت القيم لديها مجرد كلمات أمام دماء الأبرياء وتدمير مدينة تاريخية.

وهي تساهم في إستمرار القتل والدمار في أكثر من مدينة عربية، كما ساهمت من قبل في إحتلال فلسطين وما ترتكبه إسرائيل من جرائم يومية في الضفة الغربية، وصمتها عن جدار الفصل العنصري وتهويد القدس والضفة الغربية وإغراقها بالمستوطنات، وجريمة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات وقتل مئات الفلسطينيين، وهي شريك في أن القتلة لا يزالوا يمارسوا جرائمهم ويفلتوا من العقاب وإنصاف الضحايا. وماذا سيقول الغرب والعرب لنتنياهو لو شنت إسرائيل عدوان جديد على قطاع غزة هل ستصاب أوروبا بالصدمة كما أصيبت بحلب وبعملية الدهس في ألمانيا؟

 

أوروبا تخلت عن قيمها ومعاييرها وهزمت نفسها وهي تدافع عن إسرائيل وجرائمها، وعندما حاولت إستثمار الثورات العربية حسب مصالحها وعقد الصفقات مع دول الخليج وتسليح المعارضة، وضخ الأسلحة وشاركت في قتل الأبرياء بدعم الإستبداد وبالتواطؤ والصمت.

عندما تنتصر المصالح على القيم، ستحدث المجازر، وفي طريق بحث أوروبا عن مصالحها وتثبيت كل دولة قوتها المزعومة تشتعل الحرب العالمية في بلادنا ويراق الدم العربي، ولم يستخلص العرب العبر هزائمهم، كما لم تعتقد دول الإتحاد الأوروبي بأن الحرب والمعركة ستنتقل إلى ديارها، كما حصل في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، وصدمتها بإنتصار روسيا في سورية كشف زيف شعاراتها عن القيم.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط