أمد/ لندن –نصر المجالي : وافق المجلس الأوروبي على تولي جان كلود يونكر رئيس وزراء اللوكسمبورغ السابق رئاسة المفوضية الأوروبية خلفاً لجوزيه مانويل باروزو.
وأيد 26 صوتا ترشيح يونكر مقابل صوتين معارضين في تصويت هو الأول من نوعه فرضه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على قادة الاتحاد.
ولم يعارض ترشيح يونكر سوى كاميرون ورئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، حي اعتبر تعيين يونكر بمثابة "هزيمة مذلّة" لرئيس الحكومة البريطانية.
ومثّل التصويت خروجا على التقاليد في الاتحاد الأوروبي التي تقضي بأن شغل المناصب المهمة يكون بتوافق الآراء. كما سلط ذلك الضوء على معارضة كاميرون الشديدة لتولي يونكر المنصب ولطريقة ترشيحه من قبل البرلمان الأوروبي.
مصالح بريطانيا
وفي رسالة على تويتر قال رئيس الوزراء البريطاني: "لقد قلت قادة الاتحاد الاوروبي انهم يمكن ان تعيشوا لتأسفوا على عملية جديدة لاختيار رئيس المفوضية، لكنني سأقف دائما لمصالح المملكة المتحدة".
يذكر ان يونكر كان هو خيار حزب الشعب الاوروبي (يمين الوسط) الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الأوروبي.
وينبغي أن يصوت أعضاء البرلمان الاوروبي على تعيين هرمان فان رومبي في جلسة السادس عشر من الشهر المقبل حتى يتمكن من بدء مهام منصبه.
ونعقد قمة أوروبية طارئة في 16 و17 يوليو (تموز) المقبل لتنصيب رئيس المفوضية الجديد يونكر، بينما ترك فان رومبوي للقمة تسوية مسألة رئاسة المفوضية في اطار "حزمة" من القضايا تشمل اعلى مناصب في المؤسسات الاوروبية وهي رئيس المجلس ورئيس الدبلوماسية ورئيس مجموعة اليورو وربما بعض المناصب في المفوضية.
اذلال لكاميرون
وجاء اختيار يونكر رغم معارضة بريطانيا الشديدة، إذ يعتقد رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون ان يونكر من كبار مؤيدي الوحدة السياسية الاوروبية وقد يعرقل المسعى نحو "اصلاح" الاتحاد الاوروبي حسب رؤية لندن.
وقال حزب استقلال بريطانيا في أول رد فعل على تعيين ينكر إن "كاميرون قد "أذل وهزم" من قبل زملائه قادة الاتحاد الأوروبي، في حين قال زعيم حزب العمال المعارض إد ميليباند ان رئيس الوزراء واجه "فشلاً ذريعاً".
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الظل لحزب العمال البريطاني دوغلاس الكسندر: "إن نتائج القمة اليوم يمثل الفشل الذريع للقيادة لديفيد كاميرون"، وأضاف: ان "الأخطاء الأساسية في فن الحكم
وكانت محاولات كاميرون منع تعيين يونكر قد منيت باخفاقات كبيرة هذا الاسبوع عندما غير عدد من حلفائه مواقفهم مثل هولندا والسويد.
إذ بعد اسبوعين على استضافة رئيس الوزراء البريطاني لقمة مصغرة مناهضة لجون كلود يونكر مع نظيريه السويدي فريدريك رينفيلدت والهولندي مارك روت، تراجع هؤلاء الاثنان الاربعاء الماضي، واعلنا انهما اصبحا يؤيدان تعيين رئيس وزراء لوكسمبورغ رئيسا للمفوضية الاوروبية، ولم يبق له حليف سوى المجري فيكتور اوربان.
عن ايلاف