الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هزيمة جديدة في قضية الأسرى

لقد تعودنا من إسرائيل بأنها تتنقل في الصراع من مجال إلى أخر دون أن تجعلنا نحقق أي إنجاز في أي قضية, فمرة تفتعل قضية الاستيطان ببعض الاستفزازات وتصبح شغلنا الشاغل ورغم ذلك لا تحقق مطالبنا وبعد ذلك يغلق ملف الاستيطان ونحن خاسرون ومحبطون, وهكذا قصص تنفذها في كافة القضايا كل فترة, ومرة أخرى تفتعل قضية القدس ونتراجع مستسلمين محبطين لقسوة وجبروت الاحتلال, والأن قامت إسرائيل بالتلكؤ في الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى المقرر الإفراج عنها كحلقة جديدة من مسلسل الهزائم.

إن هذا التأخير في الإفراج عن الأسرى القدامى الذي كان بتعهد أمريكي جعل قضية الأسرى هي التي تشغل بال الفلسطينيين في الوقت الحاضر, وكأن الفلسطينيون قد فك عنهم الحصار وتوقف الاستيطان والتهويد في القدس وأعلنت دولتهم وحصلوا على حقوقهم ولم يبقى غير قضية الأسرى, فهذا الاستفزاز الإسرائيلي جعل قضية الأسرى تطغى على كل القضايا, وستجعلنا نشعر مرة أخرى بالهزيمة المدوية.

تأخير الإفراج عن الأسرى يحمل في مضمونة عدة رسائل تجعلنا نشعر بالهزيمة والإحباط وهي عدة نقاط كالتالي:

1.       ضربة قوية لعملية السلام, فقد هدمت جهد كبير من المفاوضات وأصبحت كل تلك المفاوضات وكأنها مضيعة للوقت ولمجرد التسلية, فهي جعلت الفلسطينيون يفقدون أي أمل في عملية السلام التي كنا نحلم بها.

2.       هذا التأخير يثبت بأن الولايات المتحدة رغم عظمتها إلا أنها لا تستطيع أن تجبر إسرائيل على أي شيء, فرغم التعهد الأمريكي بإلزام إسرائيل في الإفراج عن الأسرى إلا أن إسرائيل لم تلقي لذلك بالا, وقامت بما هو مخطط لضرب الفلسطينيين بعمقهم.

3.       إن هذا التلكؤ يجعلنا نتيقن بأن ما كان يسمى بالضغط الأمريكي على إسرائيل لم يكن إلا مجرد شكلياً وإعلامياً, وأن أمريكا لم تقم بالضغط الحقيقي إلا على الفلسطينيين, وهذا يجعل الولايات المتحدة ليس وسيطا للسلام بل هي طرف في الصراع إلى جانب إسرائيل.

4.       لقد مثل هذا التأخير ضربة بحق الأخلاق وبحق الإنسانية, لقد انتظر هؤلاء الأسرى سنوات طويلة من عمرهم حتى تنازلت القيادة الفلسطينية من أجلهم وحينما جاء موعد حريتهم, بدأت إسرائيل بلعب سياستها الغير أخلاقية والغير مبررة, فأن موضوع مثل الحرية غير مبرر إطلاقاً أن تتم ممارسة السياسة القذرة بحقه.

5.       ويعتبر هذا الإخلال بالإتفاق استهزاء الفلسطينيون وبحقوقهم ومطالبهم, فأن إسرائيل في هذه الظروف التي تعتبر مصيرية بالنسبة للفلسطينيين, وقد تنازلوا كثيرا للدخول في المفاوضات, ورغم وضع الفلسطينيين الحرج وبالنهاية فوق كل ذلك تقوم بالاستهزاء بمطالبهم التي تم الاتفاق عليها, فأن ذلك يجعل الفلسطينيون يشعرون باليأس من التوصل إلى حلول مع إسرائيل, وهذا هو ما تريد أن توصلنا إلية إسرائيل.

6.       الخدعة سياسة معروفة قديما وهي تجعل الطرف المخدوع يشعر بالأسف والندم, لقد مارست إسرائيل الخدعة على الفلسطينيون فقد أفرجت عن أول ثلاث دفعات كي تضمن عدم ذهاب الفلسطينيون إلى المنظمات الدولية وفي أخر دفعة لم تلتزم بها لأن الفلسطينيون بعد ذلك يحق لهم التوجه للأمم المتحدة, فهذه السياسة الغير أخلاقية في ظل سكوت عالمي وأمريكي تجعل الفلسطينيون يشعرون بالإحباط وعدم إمكانية التوصل إلى سلام مع إسرائيل, وهذا ما تريده.

7.       الابتزاز أيضاً سياسة غير أخلاقية, لقد مارست إسرائيل أيضاً الابتزاز للفلسطينيين في هذه القضية وهي تعلم أن الفلسطينيون لن يقبلوا بشروطهم, ولكن الهدف هو تحطيم الآمال والأحلام الفلسطينية للحصول على اكبر قدر من التنازلات الفلسطينية.

نعم كانت كل هذه النقاط السابقة كافية لتُدخل الهزيمة والخنوع لقلوب الفلسطينيين, ولكن هل يجب على الفلسطينيون الاستسلام لهذه السياسة الغير أخلاقية, فنحن عهدنا هذه السياسة, ويجب أن تكون السلطة الفلسطينية قد توقعت ذلك مسبقا وجهزت نفسها للرد المناسب على هذه السياسة الإسرائيلية الثابتة والمعروفة, لماذا لم تقوم السلطة بتجهيز حملة عالمية لمثل هذا الموقف, فهل تتوقع بأن إسرائيل ستستمر في تأخير الأسرى لو وجدت حملة عالمية لحشد المعارضة العالمية لهذا الإجراء الغير أخلاقي بالطبع لا.

لذلك يجب على الفلسطينيون عدم الشعور بالإحباط واليأس من هذه السياسة ويستمرون في المفاوضات كما تم الاتفاق عليها, أما قضية الأسرى يجب أن يتم وضع جدول أعمال للتعامل معها, من خلال عدة أمور أولا حشد التأييد العالمي لهذه القضية مع طرح كافة القضايا بحيث تفضح جميع الجرائم الإسرائيلية وعلى رأسها تأخير الأسرى, وحشد المعارضة والمقاطعة العالمية لإسرائيل, ويجب أتخاذ قرار بالذهاب إلى المنظمات الدولية اذا لم يتم الإفراج عن الأسرى على الفور, ولا يجب انتظار المماطلة والتلكؤ الإسرائيلي في هذا المجال, لان الانتظار لا يجدي نفعا مع إسرائيل ولن نحصل على شيء وسنخسر الأسرى ونخسر المنظمات الدولية اذا انتظرنا إسرائيل وسياستها المعروفة بالمراوغة والتسويف فقد جربناها كثيرا ونعرف سياستها اليمينية المتطرفة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط