الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هزيمة "داعش" خطأ إستراتيجي -2-

تعميقا لافراييم عنبار، رئيس مركز "بيغن السادات"، الذي نشر رؤيته في الثاني من آب الحالي، والتي نشرت مفاصلها الاساسية مترجمة

في مقالة للزميل زهير إندراوس في الثامن من آب بعنوان "من الخطأ الاستراتيجي ان يقوم الغرب بالقضاء على داعش"، الذي نشر في

"وكالة وطن للانباء"، يرى أفرايم (وليس هتسي كما ورد في مادة الامس بذات العنوان) هليفي، رئيس جهاز الاستخبارات السابق، ان

اهمية بقاء تنظيم الدولة الاسلامية لإسرائيل والغرب، ليس فقط في إستنزاف وإضعاف إن لم يكن تصفية القوى المعادية للغرب، ولا في

عميلة تعميق التقسيم لسوريا والعراق وباقي الدول العربية المدرجة في المخطط، بل انه يستطيع "جذب المسلمين المتطرفين من جميع

انحاء العالم (إلى سوريا والعراق)، وذلك لتصفيتهم وتغذية الفتن الدينية والطائفية والمذهبية والاثنية. ولهذا نتائج إيجابية، منها:" سيسهم في

تحديد هويتهم امام الجهات الاستخبارية الغربية واسرائيل". وايضا يحقق وجود "داعش" عمليا ما تطمح له إسرائيل الفاشية، لانهم يدمرون

ركائز الدول والشعوب والبنى التحتية امنيا وعسكريا واقتصاديا وديمغرافيا وجغرافيا ودينيا وبالطبع سياسيا. ورغم ان كل من عنباري

وهليفي، يعتقدان، ان عناصر "داعش" وكل الجماعات التكفيرية "يكتسبون مهارات وخبرات مدمرة في البلدين، وقد يؤثرون سلبا إن

عادوا الى بلدانه الاصلية ( وهذا لا يعنيهم كثيرا من حيث المبدأ، إلآ انهم يريدون للخبرة التدميرية ان تعطي نتائجها عبر عمليات الطحن

والذبح الهمجي لهم ولاعدائهم، لان النتيجة التكتيكية والاستراتيجية تصب في مصالح الغرب وإسرائيل) وبالتالي "الابقاء على "داعش"

سيؤدي إلى مقتل عدد منهم في سوريا والعراق بعيدا عن بلدانهم." ان لم تتم تصفيتهم كليا. كما ان بقاء تنظيم الدولة ضعيفا، سيؤدي إلى

إشغال "كل مريديه وعناصره في مهمة الدفاع عنه، والابتعاد عن تنظيم هجمات وتوجيهها خارج حدود المناطق، التي يسيطرون عليها." 

ولا تقتصر الفوائد عند هذا الحد، بل انها تتعدى حدود تدمير "داعش" والدول والشعوب والانظمة ومن معها إلى مآلات ابعد، لانه ليس من

مصلحة الغرب "تعزيز النفوذ الروسي في سوريا والشرق الاوسط. ولا من مصلحة إسرائيل والغرب تعزيز السيطرة الايرانية، بالتالي

فرض هيمنتها على المنطقة، حتى وان تقاطعت مصالح اميركا وايران في العراق. إلآ ان هذا البعد التكتيكي لا يعني للحظة إغماض العين

عن مؤشر البوصلة، الذي يفترض ان يبقى مسلطا الضوء على كل من روسيا وايران، لتقزيم ادوارهما وإضعافهما بما يخدم مصالح اميركا

والغرب وإسرائيل. واعتبرت الدراسة، ان واشنطن إرتكبت "حماقة إستراتيجية" لانها "تنظر إلى تعزيز قوة محور موسكو/ طهران/

دمشق عبر التعاون مع روسيا ضد "داعش". وهذا لا يخدم الرؤية الاسرائيلية الاميركية. وهو ما يتطلب من محور الغرب إسرائيل العمل

بقوة على إضعاف الوجود والدور الروسي والايراني في المنطقة. رغم ان قيادة إسرائيل لم تنفك عن زيارة موسكو بين الفينة والاخرى،

وإطلاق التصريحات التفاؤلية عن تطور العلاقات بين البلدين. ولا يعتقد المراقب، ان روسيا الاتحادية غائبة عن الحسابات الاسرائيلية

الاستعمارية. الامر الذي يفرض على بوتين ومن معه، عدم حصر الدور الروسي في سوريا، بل يفترض تعزيزه في حل المسألة الفلسطينية

عبر دعم المبادرة الفرنسية وتبني قرارات اممية شجاعة لاحقاق الحقوق الوطنية في  مجلس الامن. 

وبالعودة للدراسة، يحرص كل من عنباري وهليفي إلى تبسيط وتبهيت وتهميش وحشية ودونية "داعش" والجماعات التكفيرية الاخرى،

فتقول:" ان نفور الغرب من وحشية ولا أخلاقية "داعش" لا توجب عليه التعامي عن الوضوح الاستراتيجي، وتحديد هوية "الاشرار". اذا

لا يجوز للغرب التوقف امام الابعاد الوحشية ل"داعش" والنصرة او "جيش الفتح" او غيرها من الجماعات الارهابية، بل الانتباه للوضوح

الاستراتيجي، للمصالح الحيوية لاسرائيل واميركا واوروبا. لان التوقف امام الجوانب اللاخلاقية والدونية الوحشية ل"داعش" يعني ببساطة

وجود اعتقاد ورؤية ساذجة "بأن الهزيمة العسكرية (لداعش) ستلعب دورا رئيسيا في تحقيق الاستقرار، الذي يتوق له الغرب في

المنطقة،" االمتناقض مع مصالحهم، ولا يخدم بحال من الاحوال الاهداف الاستعمارية، لان الاستقرار في المنطقة " ليس قيمة في حد

ذاته"، لان القيمة في اللاستقرار، وخلق وانضاج الشروط التمزيقية لشعوب ودول الامة العربية.  في حالة واحدة فقط يمكن اللجوء

للاستقرار  عندما "يخدم مصالحنا" الاستعمارية الاسرائيلية والغربية على حد سواء. 

إسرائيل الفاشية لم تبق على العين قذى، وهي تكشف على الملأ عمق إرتباطها مع "داعش" و"جيش الفتح" وحركة الاخوان المسلمين

وفرعها ليس في سوريا والعراق وليبيا وتونس ومصر بل وفي فلسطين. فهل يدرك الفلسطينيون والعرب ذلك ام يحتاجوا لتوضيح أكبر؟

ملاحظة: بودي اشكر الدكتور حسين ابو النمل، الذي لفت انتباهي لدراسة عنبار المنفصلة عن دراسة هليفي.

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط