الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هكذا تمت صناعة "داعش".. القصة الكاملة من داخل بوكا

هكذا تمت صناعة "داعش".. القصة الكاملة من داخل بوكا

تاريخ النشر: 2014-12-12 | 22:54

امد/ لندن: نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية تقريراً عن سجن بوکا في العراق، أشارت فیه إلی أن السجن الذي أنشأته القوات الأميركية وسط الصحراء في أقصى جنوب العراق بعد 2003 ضم معظم قيادات "القاعدة" وجماعة "داعش"، حيث كان نقطة انطلاق لهذه الجماعات الإرهابية؛ مبينة أن الأميركان كانوا يكنون الاحترام لزعيم "داعش" أبوبكر البغدادي خلال فترة تواجده في هذا السجن.

وذكرت الصحيفة أنه "في صيف عام 2004 كان أحد المتطرفين الشباب، واسمه الحركي أبو أحمد وغدا الآن أكبر مسؤولي تنظيم "داعش"، يسير ببطء وهو مقيد بالأغلال والسلاسل ويقوده سجانوه في معسكر سجن بوكا جنوب العراق. لقد كان عصبياً وهو يسير مع جنديين أميركيين إلى ثلاثة مبان براقة عبر متاهة من الممرات والأسلاك الشائكة إلى ساحة مفتوحة، حيث تم تغيير ملابسه إلى ملابس السجن الصفر وتراجع الجنديان إلى الوراء لمراقبة شكله الجديد". تحت أنظار الأميركان، بدأت عملية بناء "داعش"، هكذا يؤكد أبو أحمد، ويصف سجن بوكا في تلك الفترة بأنه "كان بيئة مثالية وصنعنا كلنا وبنى أيديولوجيتنا".

لقاؤه مع البغدادي

ويقول أبو أحمد: "كنت خائفاً من سجن بوكا طوال الطريق بالطائرة، لكنني حينما وصلت كان السجن يبدو أفضل بكثير مما تصورت"، ويوضح: "عرفت البعض من السجناء على الفور، بينما السجناء الآخرون لم يستغرقوا وقتاً طويلاً في تطميني، وسرعان ما أدركت أن السجن الذي تديره الولايات المتحدة كان فرصة ثمينة بالنسبة لي مع بقية السجناء الذين تم تجميعهم في مكان واحد من كافة أنحاء العراق".

ويضيف: "لقد كانت المرة الأولى التي ألتقي فيها مع إبراهيم عواد السامرائي المعروف بـ"أبو بكر البغدادي" في السجن"، مشيراً إلى أن "البعض من السجناء في المعسكر كانوا يأتون اليه وكان حتى ذلك الحين يدعى أبو بكر، لكننا لم نكن نعرف أنه سينتهي به المطاف لاحقاً ليكون قائداً".

البغدادي يحظى باحترام الجيش الأميركي

ويكشف أبو أحمد أنه "كنت اشعر أن البغدادي يخفي شيئاً في داخله.. جزءاً مظلماً لا يريد للآخرين أن يعرفوه، وكان على العكس من الأمراء الآخرين المسجونين معه والذين يسهل التعامل معهم، فقد كان بعيداً عنا جميعاً"، لافتاً إلى أن "البغدادي كان هادئاً وذا كاريزما معينة، لكن كان في السجن معه الكثير ممن هم أكثر أهمية منه ولم اكن أتصور أنه سيصل إلى هذا الحد".

ويتابع أن "الأميركان في السجن كانوا ينظرون إليه على أنه الرجل الذي كان يتدخل لفض النزاعات بين السجناء والحفاظ على الهدوء في المعسكر"، ويوضح أنه "في كل مرة كانت تحصل مشكلة في السجن يكون البغدادي في وسطها من اجل حلها، فقد كان يستخدم سياسة المسكنة للحصول على ما يريد، وقد كان يطمح لأن يكون رئيساً للسجناء".

ويستطرد أبو أحمد أنه "في شهر كانون الأول من عام 2004 اعتبر البغدادي من قبل سجانيه أنه لا يشكل أي خطر وأطلق سراحه، وكان يحظى باحترام من قبل الجيش الأميركي"، ويبين أنه "إذا أراد زيارة سجناء آخرين في سجن آخر كان يستطيع ذلك، فيما لم نكن نستطيع ذلك".

بناء "داعش" في بوكا

ويؤكد أبو أحمد أنه "كانت هناك استراتيجية جديدة يتم وضعها، وكان هو يقودها وتتزايد تحت أنظار الأميركان، وهي عملية بناء "داعش"، ولولا وجود سجن للأميركان في العراق لم يكن داعش موجوداً الآن"، ويشدد بالقول "كان سجن بوكا مصنعاً، فقد صنعنا كلنا وبنى أيديولوجيتنا".

ويردف أبو أحمد بالقول أنه "في الوقت الذي كانت فيه أعمال "داعش" تنتشر في المنطقة، فإن تلك الأعمال كان يقودها رجال كانوا قد قضوا وقتاً في مركز الاعتقال في بوكا وكامب كروبر وأبو غريب أثناء فترة الإحتلال الأميركي للعراق"، ويوضح أن "الأمراء كانوا يجتمعون في السجن بانتظام وكنا نعرف قدراتهم وما يمكن أن يفعلوه، وكان اهم الناس في بوكا أولئك الذين كانوا قريبين من أبي مصعب الزرقاوي، وكان لدينا الوقت في بوكا للاجتماع والتخطيط فقد كنا في بيئة مثالية حقاً".

وكانت القوات الأميركية شيدت سجن بوكا وسط الصحراء في أقصى جنوب العراق بعد عام 2003، وأمضى نحو مئة ألف معتقل فترات متفاوتة خلال ستة أعوام بحيث بلغت أعدادهم ذروتها في العام 2007.

انضمام البعثيين إلى "داعش"

ويضيف أبو أحمد أن "الزرقاوي كان ذكياً جداً، وهو افضل المخططين الاستراتيجيين لتنظيم "داعش"، اما خليفته ابو عمر البغدادي فكان قاسياً جداً لا يرحم والأكثر دموية فيهم"، ويشير إلى أنه "بعد مقتل الزرقاوي أحب الناس القتل أكثر منه، وغدا أكثر الأمور أهمية في المنظمة، فقد كان فهم الباقين للشريعة رخيصاً جداً وهم لا يفهمون أن التوحيد يجب أن لا يفرض من خلال الحرب".

ويتابع أن "أعوام 2008-2011 كانت أعوام هدوء وليست هزيمة"، ويبين أن "البغدادي تسلق ليغدو مساعداً لأبي أيوب المصري، حيث فتح "داعش" مدخلاً في هذه الفترة لفلول البعث من النظام القديم للانضمام إليه تحت فرضية عدو عدوي صديقي".

في شهر تشرين الأول من عام 2009، جرى التفاهم بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية على إغلاق سجن بوكا وتحويل أغلب نزلائه إلى معتقلات بغداد والتاجي، فيما تم الإبقاء على من أدين من هؤلاء النزلاء بتهم "الإرهاب" في سجن البصرة المركزي بميناء المعقل وسط المحافظة، لأن القضاء العراقي قرر التحفظ عليهم وتجاهل الأحكام الأميركية السابقة الصادرة بحقهم ومحاكمتهم وفق الدستور العراقي الجديد، بعدما رفعت ضدهم دعاوى تتهمهم بالقتل والاعتداء وارتكاب جرائم مختلفة خلال فترة سيطرة القاعدة والجماعات المسلحة على عدد من المدن العراقية.

ويقول معتقلون سابقون إن سجن بوكا كان مرتعاً خصباً لتنظيم "القاعدة" والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكها، ووصفوه بأنه كان "مدرسة تخرج أعداداً كبيرة من التكفيريين والمتطرفين بطريقة منظمة".

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط