تاريخ النشر: 2025-11-29 | 20:37
تاريخ النشر: 2025-11-29 | 20:37
منذ إبرام اتفاقية أسلو وقدوم السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن لتكمل من الوطن إقامة الدولة الفلسطينية على جزء من أرض فلسطين ، ظهرت قوى تنتقض و تطعن في كل من شارك بهذا الاتفاق بغض النظر عن سلبيات و ايجابيات الاتفاقية ، قامت هذه القوى بتبنى سياسية العمليات الاستشهادية آن ذاك كرد على اتفاقية أسلو ، لكن دون وعيهم بدأ اليمين الإسرائيلي بالتغذي على هذه العمليات و النمو واستغلالها في إباحة الدم الفلسطيني و نهب الأرض .
يظن البعض أن هلاك قطاع غزة بدأ بعد هجمات السابع من أكتوبر و لكن الحقيقة أنه بدأ منذ انقلاب حماس الدموي و ذروة الدعم المالي والعسكري الإيراني لأتباع إيران في قطاع غزة و تصدير شعار الكذب الأعظم "الموت لاسرائيل و الموت لأمريكا" الذي يردده أتباع إيران في الوطن العربي دون وعي ، إن إيران و غيرها من الدول الداعمة لحماس لم يكن همها الشعب الفلسطيني بقدر بقاء قطاع غزة صراع نفوذ لها و تقديم دماء أهله قرابين لذلك النفوذ.
لقد استغلت حماس جميع الأموال المقدمة لقطاع غزة في بناء امبراطورية من الأنفاق و صناعة الصواريخ المحلية التي تظن بها القدرة على هزيمة إسرائيل و تحرير فلسطين دون التفكير قليلا في موازين القوة و التحالفات و الواقع، وبدلا من استغلال هذه الأموال في حل مشاكل قطاع غزة الإنسانية المتراكمة منذ سيطرتها على القطاع و فصله إداريا و سياسيا واقتصاديا واجتماعيا عن باقي أجزاء الوطن.
في الواقع أصبحت هذه الإمبراطورية الذريعة الكبرى ليست فقط لاسرائيل بل لمعظم دول العالم في التدخل في شؤون قطاع غزة و مستقبله و تقسيم أراضيه إلى مناطق صفراء و حمراء ، و الأدهى من ذلك تفكير أتباع إيران العقيم الذي يشعر بالنصر ببقاء نفوذه في المنطقة الحمراء و الفوضى المنتشرة في هذه المرحلة ، كل ذلك حصل بمباركة و موافقة قيادة حماس في الخارج و توقعيهم على هذة الاتفاقيات بحجة وقف الدم الفلسطيني المسال و لا احد يختلف بضرورة وقف شلال الدم الذي كان ممكنا عدم حصوله لو كان أتباع إيران قاموا بتسليم قطاع غزة لحضن الشرعية منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت حريصة و ما زالت على الدم الفلسطيني وإبعاده عن أي صراع نفوذ أو الخوض به في معركة خاسرة بكل المقاييس.
حالياً لا تلوح في الأفق أي معايير أو تفاهمات على أرض الواقع تبشر بإعادة الإعمار أو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة و قف معاناة المواطنين و كل ذلك تتحمل حماس و شركائها من الأحزاب مسؤولية ذلك بسبب عنادهم و جهلم و تخوينهم لمنظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية و بسب ارتكازهم على المشروع الإيراني بعيداً عن الحاضنة الفلسطينية و العربية.