تاريخ النشر: 2021-06-29 | 16:01
تاريخ النشر: 2021-06-29 | 16:01
ذات مساء هطل الثلج حينها بغزارة، وتعطلت حركة السير، وأضطر الرّجل أن يسير إلى بيته مشيا على أقدامه، التي كانت ترتعش من البرْد، وراح يخطو خطوات الثقيلة على الثلج، الذي تراكم على رصيف الشارع، وبينما كان يخطو هناك راح يهلوس ويرى أشياء غريبة، فقال: لربما من التعب، الذي يرهقني أرى أشياء غريبة، فاللتو رأيت مخلوقا بجناحين يطير من أمامي، وصمت قليلا بعد أن توقف تحت ندف الثلج،
وأشعل سيجارة، وراح يدخّنها بسرعة، وبدأت الرياح تهبّ بقوة، وفي الطريق رأى امرأة تعتمر قبعة حمراء، وترتدي معطفا جلديا ثمينا، فقال: هل ما أراه حقيقة ؟ كلا، إنني أهلوّس، فلا أحد يسير هنا غيري، فلا بد من السير بسرعة حتى لا أتجمّد من شدة البرْد، فكفى هلوسةً تحت هذا الثلج، الذي غطى بحلته الطبيعة..
وراح يخطو بخطوات سريعة حتى وصل بيته منهكا، وراح يزيل الثلج المتكدّس على مدخل بيته، وحين دخل منزله أشعل المدفأة، وقال: ما أروع الدفء! وتذكر هلوسته تحت الثلج، وابتسم وقال: بلى، كنت أهلوّس .