الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل اتفاقية أوسلو سفينة تايتنك؟!

هل اتفاقية أوسلو سفينة تايتنك؟!

تاريخ النشر: 2023-09-13 | 13:21

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

يختلف تقييم اتفاقية أوسلو من وجهة النظر الإسرائيلية عن تقييم الفلسطينيين والعرب ودول العالم، أما العقيدة السائدة أو الاستراتيجية الرئيسة عند معظم الإسرائيليين، بخاصة في ظل حكومة اليمينيين الحالية هي أن الغالبية العظمى من السياسيين الإسرائيليين يُجمعون على أن اتفاقية أوسلو التي مرَّ على توقيعها ثلاثون عاما هي إحدى أكبر الكوارث على إسرائيل، وقد أكَّد أحد الليكوديين البارزين، وهو من مستشاري نتنياهو، وهو رئيس أهم جمعية لتهجير يهود العالم إلى وطننا، وهو، متشل فروند، أكَّد على العقيدة السابقة في مقالٍ له في صحيفة الجورسلم بوست يوم 10-9-2023م، شبَّه اتفاقية أوسلو بسفينة تايتنك الغارقة، وأنها شجعت الإرهاب، حين سمحت للفلسطينيين (الإرهابيين) أن يعودوا ومعهم الذخيرة والسلاح، أورد، متشل فروند إحصاءً عن عدد القتلى الإسرائيليين يؤكد نظريته: "قُتل في خمس السنوات الأولى من اتفاقية أوسلو 279 إسرائيليا، وهذا العدد أكبر مما قُتل من الإسرائيليين في خمسة عشر سنة قبل توقيع اتفاقية أوسلو، فقد بلغ عدد القتلى الإسرائيليين خلال 15 سنة، قبل اتفاقية أوسلو 254 إسرائيليا فقط"!

ردد الكاتب ادعاءات إسرائيل الرسمية، وهي أن السلطة الفلسطينية تُحرِّض على القتل، وتدعم الإرهابيين بالمرتبات والمزايا، وكذلك فإن غزة تُطلق الصواريخ على المدنيين!

أورد كل ذلك ليؤكد مطالبه بأن تُعلن إسرائيل لأمريكا والعالم، بأن حل الدولتين أصبح مستحيلا، وهو لا يكتفي بذلك، بل إنه يعتبر حل الدولتين أكبر النتائج الكارثية أكبر من الاتفاقية نفسها، أوسلو أفرزت شعار (حل الدولتين) هذا الحل لم يعد شعارا بل أصبح حلا مُتبنَّى من أمريكا وأوروبا ومعظم دول العالم!

وهو أيضا يُحذر الإسرائيليين من توقيع أية اتفاقية سلام لأن السلام سرابٌ خادع، وهو أيضا يردد ما زعمته إسرائيل، أن الفلسطينيين أعداء السلام، لأنهم رفضوا مشروع إيهود باراك للسلام، ورفضوا أيضا عروض إيهود أولمرت رئيس الوزراء الأسبق، وكأن أولمرت وباراك قدما مشروعا وتنازلات للفلسطينيين!

 أشار الكاتب إلى أن رابين وبيرس اللذينِ وقعا اتفاقية السلام جلبا الكارثة على إسرائيل!

أوردتُ شطرا من هذا المقال لأنه يمثل وجهة نظر الأكثرية في حكومة نتنياهو!

لم يكتفِ، متشل فروند بنقد الاتفاقية، بل إنه وضع إستراتيجة وخطة طريق لكل حكومات إسرائيل، وهي لا للتفريط في أمن إسرائيل بالاعتماد على الضمانات الأمريكية والدولية، يجب أن يظل الأمن في يد إسرائيل وحدها فقط، أما الاستراتيجية الثانية فهي منع أية حكومة من العودة إلى اقتراح حل الدولتين، لأن التاريخ لم يحفظ في سجله تأسيس أية دولة فلسطينية، إن حل الدولتين كارثيٌّ على إسرائيل، لأن ذلك سيمنع أصحاب الأرض الإسرائيليين من البناء في أرضهم، أما الإستراتيجية الأخرى فهي استراتيجية الاستيطان المركزية ملخصها، الإسرائيليون هم أصحاب الأرض فقط، وكأن أصحاب الأرض الفلسطينيين أصبحوا في عقيدة هذه الحكومة غُزاة أرض إسرائيل!

أما نحن فقد اكتفى ناقدو هذه الاتفاقية من الفلسطينيين، بمن فيهم معظم من وقَّعوا عليها، وأبرزهم الرئيس أبو عمار نفسه اكتفوا بنقد الاتفاقية أو بعض بنودها، واكتفوا بتبرير ظروف توقيعها، وبأنها كانت هي الخيار الوحيد أمام النضال الفلسطيني المهدد بالتصفية في معظم بلدان العالم، فمن قائلٍ: إنها كانت أسوأ كوارث التاريخ الفلسطيني، ومِن قائلٍ إنها كانت ناتجة عن مؤامرةٍ دولية وكلُّ مَن وقعوها متآمرون!

وما أكثر الذين نحتوا تبريراتٍ تسوِّغ توقيعها وجدتْ قبولا، وكان من أبرز تلك التبريرات، أنها سمحت للفلسطينيين المناضلين أن يعودوا لممارسة نضالهم في وطنهم، وليس في أوطان المنفى الأخرى!

نعم مرتْ ثلاثون سنة على توقيع اتفاقية أوسلو، فهل كانت هذه الاتفاقية إنجازا تاريخيا فلسطينيا، أم أنها كانت كارثة فلسطينية أيضا؟! لم يُناقش هذا الموضوع مناقشة كافية، تضع في الختام استراتيجيات فلسطينية نضالية يمكنها أن تقود النضال الفلسطيني، فمعظم الدراسات الفلسطينية كانت تؤكد فقط على بندٍ واحد وهو إنهاء حالة الانقسام!

أغفلتْ معظم الدراسات الفلسطينية اقتراح بند إجراء الانتخابات، لأن الانتخابات تشبه الجرافات التي تمهد الأرض للبناء، وتعيد تأسيس التربة الوطنية الفلسطينية، وهي تعيد صياغة وسائل النضال الفلسطيني!

كذلك لم يتنبه كثيرون من محللي السياسة الفلسطينيين، أن اتفاقية أوسلو جاءت في إطار مشروعٍ دولي جديد وخطير في الوقت نفسه، بدأ هذا المشروع في الألفية الثالثة بعد فشل مشاريع التسوية السياسية، تحت شعار شرق أوسط جديد بدون قضية فلسطين باعتبارها قضية فلسطينية وعربية ودولية حقوقية، أي تحويل قضية فلسطين من قضية حقوق وطنية إلى قضية ثانوية اقتصادية، هدفها تحسين ظروف أصحاب الأرض الفلسطينيين، بتلبية حاجاتهم البيولوجية من الطعام والدواء والكساء، أما الهدف الرئيس هو نزع القضية الفلسطينية من أجندة العرب والعالم، وتحويلها من قضية حقوقية عربية ودولية مقدسة إلى قضية ثانوية مُدنَّسة تُعطِّل مسار عربة العالم المتحضر، يجب وضعها في إطار جديد شعاره، دعم وإغاثة، وتمويل مشاريع الحياة اليومية، وهي كل الحقوق الفلسطينية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط