(سويرجو ينفي تصريحات نسبت له حول عقد مؤتمر وطني لمجابهة تفرد الرئيس عباس) كان هذا عنوان الخبر الذي نفى فيه القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ما نسبه له موقع "الرسالة" الحمسوي في (2/1/2015) , تلك الفترة التي كثفت فيها حماس جهدها الإعلامي المعلوم حول (ديكتاتورية) الرئيس محمود عباس و ضرورة التصدي لتفرده في الشأن الفلسطيني العام حيث وصل الحديث إلى درجة الدعوة لعقد مؤتمر (وطني) لمعالجة تفرد الرئيس !! ,
و اليوم (10/2/2015) نشر موقع "الرسالة" الحمسوي أيضا تصريحا نسبه لنفس القيادي الجبهوي "ذو الفقار سويرجو" إتهم فيه الرئيس أبو مازن بالتلاعب بملف المصالحة فقال (إن عباس يناور لتحقيق هدف واحد، تحدث عنه عدة مرات وهو تمكين الحكومة في غزة و إقصاء الأطراف الأخرى بشكل كامل) , هذا التصريح الذي يتطابق للمرة الثانية مع أحاديث حماس عن تفرد الرئيس و تحميله مسؤولية تعطيل قطار المصالحة الفلسطينية فهل سينفي "سويرجو" هذا التصريح أيضا أم لا يا ترى ؟!
و إن نفاه فهل ستحتد "الجبهة الشعبية" في وجه حماس بسبب التلاعب الإعلامي بها كما إحتد القيادي فيها "رباح مهنا" (دون أن ندري حتى الآن لماذا ؟!) و هو الذي لم يحضر إجتماع الفصائل الأخير في مفوضية العلاقات الوطنية لحركة فتح فخرج ليقول (عزام الأحمد قد أفشل توجه وفد "م ت ف" إلى غزة) علما بأن كل من السيد مصطفى البرغوثي و السيد يوسف أبو واصل و السيد جميل شحادة قالوا عكس ما قاله "مهنا" حيث قالوا بأن المجتمعين إتفقوا على ضرورة تثبيت جدول أعمال الإجتماع المنتظر في غزة , الأمر الذي سيبحثه الأخ عزام الأحمد مع موسى أبو مرزوق في القاهرة قبل تحديد موعد ذهاب الوفد إلى غزة ,
لأن العمل على التوصل لنتائج إيجابية مل شعبنا الفلسطيني من إنتظارها أهم من الإجتماع بحد ذاته , علما بأن أبو مرزوق كان قد أكد تواصل الأخ عزام الأحمد معه لترتيب لقاء في القاهرة ((التي ذهب أبو مرزوق إليها بحجة إجراء جراحي في القلب لم نسمع عنه شيء حتى اللحظة بعد القسطرة التي أجراها في غزة بعد تسريب محضر إجتماع حمسوي داخلي عكس حجم الهوة بين التيارات الحمسوية الداخلية)) , كما أكد تواصل عضو تنفيذية منظمة التحرير جميل شحادة مع القيادي الحمسوي "خليل الحية" لنفس السبب . لا أنوي الخوض في تصريحات حماس , فمهيتها معلومة لنا جيدا كما أهدافها , ولا في إستغلال حماس لتصريحات "مهنا" و "سويرجو" في مناكفاتها السياسية التي لن تؤدي إلا إلى المزيد من الضرر ,
و لكن أتسائل ما الذي يدفع الجبهة الشعبية لمثل هذه المواقف و التصريحات الآن ؟! علما بأن بيان الموقف من من يعطل المصالحة للشعب يتطلب المصداقية و عدم الكيل بمكيالين و عدم تشتيت الناس بالتصريحات المتناقضة , ألم يقل "مهنا" اليوم (11/2/2015) (أن وفد المنظمة إلى غزة سيحمل حلول واقعية لمشاكل القطاع , و أضاف , أن وفد المنظمة ينتظر نتائج المباحثات التمهيدية التي سيجريها عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة بالحركةمع موسى أبو مرزوق , و أن حركة فتح معنية بنجاح وفد المنظمة) بعد أن قال (صوتنا سيعلوا ضد كل مخطيء) , لعل هذا التناقض يبرز إما تراجع القيادي في الجبهة الشعبية عن تصريحه السابق أو المراوغة ؟!
لكن ما يثير القلق أكثر على مستقبل الوحدة الوطنية و غزة الفلسطينية هو إنضمام حركة الجهاد الإسلامي لحماس و الجبهة الشعبية في هذا الموقف الذي يبدو كأنه يهدف إلى تحميل حركة فتح و رئيسها محمود عباس و مسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد مسؤولية تعثر تطبيق إتفاقات المصالحة الموقعة , حيث قال القيادي في الجهاد الإسلامي خضر حبيب اليوم (11/2/2015) (إن حركته ترفض أي فيتو يوضع على مشاركة الفصائل الفلسطينية في إتفاقات المصالحة، و ليس من حق أي فصيل أن يعترض على هذه المشاركة) في إشارة واضحة لحركة فتح حيث أضاف في تصريحه لموقع "الرسالة" الحمساوي (أن عزام الأحمد رفض حضور حركة الجهاد الإسلامي ومشاركتها في اتفاق الشاطئ) . إذن الأمر واضح بنسبة جيدة حتى الآن , هو أن حماس و الشعبية و الجهاد متفقون على أن فتح تريد إقصاء بقية الفصائل عن إجتماعات المصالحة !! , الأمر الذي لا يصح أبدا , و لو كان كذلك فما الهدف من إجتماع الفصائل في مكتب العلاقات الوطنية لحركة فتح يا ترى ؟!
و ما الغاية من تشكيل وفد من كل الفصائل إذا كانت النية التفرد ؟! و هنا من حقنا أن نسأل هؤلاء ما الذي حدث بالضبط في إجتماعهم المنعقد في غزة في (11/1/2015) بغياب فتح و فصائل من "م ت ف" حين دعتهم حماس بهدف تشكيل قيادة ما لغزة أو لمشاركتها في إدراة غزة بخطوة تضفي شرعية ما على الإنقلاب و الإنقسام ؟!! و هل ما خرج للإعلام حينها بأن الفصائل المجتمعة أفشلت مخطط حماس لتكريس الإنقسام و إضفاء الشرعية عليه هو ما حدث فعلا ؟؟ أم هذا ما قيل للإعلام ؟!! أم جد جديد ؟؟ , ستكشف لنا الأيام حقيقة الأمر .