تاريخ النشر: 2016-08-19 | 18:45
تاريخ النشر: 2016-08-19 | 18:45
تواصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتسريب ملفات التطبيع مع الدول العربية ( حتى ) منها التي تَتخفى بالمساعدات الفلسطينية كانت قطرية ام سعودية خليجية او بحجة هدنة او لقاء عابر ..؟! لكن من اخطر ما في هذه التسريبات الإعلامية الإسرائيلية ألأخيرة ، الكشف عن برقية سرية تم إرسالها إلى السفارات ألإسرائيلية واخص سفارة إسرائيل في النمسا – فيينا : تقول ان الجامعة العربية قررت العام الحالي عدم تقديم مشروع نص قرار لمؤتمر وكالة الطاقة الذرية الذي يتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقرا له بصدد القدرات النووية الإسرائيلية وإخضاع المنشآت الإسرائيلية النووية ( ديمونا ) للمراقبة والتفتيش الدولي للتفتيش تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية خاصة مفاعل ديمونا الذي يعمل منذ العام 1967 دون مراقبة دولية ..؟! يدير انتاج السلاح النووي والتي تقدر حسب الإحصائيات وحسب كمية اليورانيوم المخصب الذي ينتجه المفاعل بأنه تم إنتاج ما يقارب 400 رأس نووي ... تستطيع إسرائيل تحميلها بالصواريخ الإسرائيلية ذات المدى البعيد " 11000 " كيلو متر مضافا إلى قدرة تحميلها على متن الغواصات ذات المنشأ الألماني " الدلفين " التي ابتاعتها إسرائيل من ألمانيا في السنوات العشر الأخيرة .
جامعة الدول العربية اعتادت منذ العام 1987 بأن تقدم سنويا بحث مشروع القدرات النووية الإسرائيلية للمؤتمر العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر أغسطس من كل عام في فيينا ، تقوده العراق وليبيا والجزائر بعد معاهدة كمب ديفد وخروج مصر عن الصف العربي ، والذي انخفض سقفه تدريجيا عندما تآكلت هذه الدول مما كان من الصعب جدا على إسرائيل والولايات المتحدة والغرب مجابهة المشروع بميزان الشرعية الدولية للمشروع العربي الذي كان ياخذ بُعدا تضامنا أخلاقيا رغم تعثره في التصويت في معظم الأحيان وما تبقى من قرارات إيجابية كانت تجهض بقرارات عامة تفرضها الولايات المتحدة والدول ألأوروبية لمنع تطبيقها لكنها وإن كانت بقيت " شوكة " سنوية تتكرر في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تُحرج الغرب والولايات المتحدة وتفضح أخلاقه وموازين سياساته .
لكن بالرغم من صحة او عدم صحة قرار الجامعة العربية ذات الصلة يبقى السؤال ... هل بدل العرب مشروع قرارتهم ألأممية بشأن القدرات النووية الإسرائيلية بهروبهم الى مشروع القدرات النووية ألإيرانية التي تصطف بأثرها الأحلاف والحروب في المنطقة ...؟! باعتقادي إن صحت المعلومات الصحفية بشأن قرار الجامعة العربية بعدم تقديم مشروع بشأن القدرات النووية الإسرائيلية لدورة المؤتمر السنوي الشهر القادم ، نكون بالفعل نحن ( العرب ) قد دخلنا خيمة إسرائيل النووية ...؟! , رغم ان إسرائيل ومفاعلها النووي في ديمونا يشكل الخطر ألأساسي لا غيره خاصة على الفلسطينيين والجوار العربي لكونه أولا رغم التقنيات الحديثة يعتبر من مفاعلات الجيل ألأول الذي بني في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي ، غني بالتسريب ألإشعاعي بمقاييس مخيفة نجدها واضحة في محافظة الخليل والمحافظات الجنوبية في غزة التي تزود ألإصابات بإمراض السرطان المتعددة وتشوهات ألأجنة والإعاقات مضافا الى كثير من محطات النفايات النووية الإسرائيلية التي يتم دفنها في الضفة الغربية رغم خطورتها على البيئة والصحة و بتكاليف زهيدة جدا لا تتعدى 20 دولار للبرميل مقابل تكلفة 5000 دولار تكلفة في محطات النفايات في الخارج ...؟!
لأنطلق إن صحت المعلومات الصحفية الإسرائيلية عن مدى استعدادنا نحن " الفلسطينيين " في السلطة الوطنية الفلسطينية ومدى التعليمات والتحضيرات من وزارة الخارجية الفلسطينية ومندوب فلسطين في الجامعة العربية ومندوبة فلسطين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ومدى وضوح المخاطر لدى الجمهور الفلسطيني الذي يعاني من الإشعاع النووي الإسرائيلي ومحطات النفايات في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية متزامنا إن كان لدينا وعي في وسائل إعلامنا للضغط داخليا عربيا ودوليا على ان تكون المراكز والمؤسسات النووية الإسرائيلية خاضعة للتفتيش الدولي من قبل الوكالة الدولية حفاظا على امن وصحة المواطن الفلسطيني والعربي في مصر والأردن وسوريا ولبنان الملاصقين لصحراء النقب موضع مفاعل ديمونا الخطير دون أن نعد ونحصي الرؤوس النووية لأنها غير قادرة ان تفجرها إسرائيل لا في نابلس ... طولكرم او الخليل وجنين .
احمد دغلس