الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل أصبحت «حماس» أضعف بعد حرب غزة؟

يبدو أن المفاوضات "الحمساوية"- "الفتحاوية"، التي جرت في القاهرة الأسبوع الماضي، تكللت بالنجاح بحسب ما رشح من أنباء، ويبدو أن قطاع غزة سيعود إلى "السلطة الوطنية" قريباً، عبر حكومة "الوفاق الوطني".
يعني هذا ببساطة أن "حماس" في طريقها لتقاسم السلطة مع "فتح"، في قطاع غزة، بعد ثماني سنوات من انفرادها بها بقوة السلاح.
نشرت صحيفة "الوطن" المصرية حواراً مع نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" موسى أبو مزروق، أول أمس الجمعة، على هامش مشاركته في وفد الحركة المفاوض؛ وهو الحوار الذي قال فيه هذا القيادي البارز إن "الحركة تجري عملية تقييم ومراجعة لمواقفها خلال الحرب الأخيرة على غزة".
قال أبو مرزوق أيضاً إن "مصر لم تتخل عن دورها تجاه فلسطين أبداً"، وحين سئل عن المكاسب التي تحققت اعتبر أن "تماسك الجبهة الداخلية، والتمسك بالمقاومة، وإحباط مخططات العدو" أهم وأبرز ما جرى في تلك الحرب. وحين سئل أبو مرزوق عن إمكانية تجنيب "حماس" أهالي غزة الدمار والقتل عبر الموافقة على المبادرة المصرية التي طُرحت في اليوم السابع من عمر الحرب، قال إن الموافقة على تلك المبادرة كانت ستعني انتصار "العدو الصهيوني".
لم يقل أبو مرزوق الحقيقة هنا؛ إذ لا تختلف المبادرة التي قبلتها "حماس" عن تلك التي رفضتها في البداية في شيء جوهري، والأهم من ذلك أن "حماس" تقبل الآن تقاسم السلطة على القطاع مع "فتح" وهو ما لم يكن مطروحاً بالشكل نفسه قبل العدوان الإسرائيلي الأخير.
"حماس" قبلت المبادرة المصرية لأنها لم تجد سبيلاً ناجعاً غيرها، وهي ستتقاسم السلطة في القطاع، لأنها تدرك وجوب دفع ثمن إدارتها السيئة وخياراتها الخاطئة. ثمة واقعة شخصية حدثت لي قبل 35 سنة يمكن أن تكون موحية في هذا الصدد: كنت في العاشرة من عمري، عندما طلب إلينا ناظر مدرستنا الابتدائية، الواقعة في أحد أحياء شرق القاهرة، أن نخرج في "مسيرة" للهتاف لـ"بطل الحرب والسلام" الرئيس السادات، والتعبير عن تأييدنا وبهجتنا لتوقيع "إتفاقية السلام المصرية- الإسرائيلية"، التي قيل وقتها إنها لن تعيد أراضينا المحتلة في سيناء فقط، لكنها أيضاً ستدخلنا عصر الرخاء، وستيسر استرداد كل الأراضي العربية المحتلة.
ورغم أنني كنت مجرد تلميذ بالصف الرابع آنذاك، فإنني كنت أعرف جيداً أن عماً لي وابن عمة قد "اُستشهدا" في حربين مع إسرائيل، وأن شقيقاً لهذا الأخير قد أُسر وعُذب في حرب أكتوبر 1973. وككثير من زملائي وأقراني، فقد كانت أمنيتي أن أكون ضابطاً بالجيش، وأن تتاح لي الفرص لقتال تلك الدولة العدوانية "التي أدمت أسرتي وأذلت وطني".
على أي حال فقد رفضت حمل صورة تضم الرئيسين كارتر والسادات والسير بها مع زملائي في الشوارع المحيطة بالمدرسة هاتفين فرحاً بـ"السلام"، متعللاً بأسباب كثيرة ليس منها ما يشير إلى "موقفي السياسي"، لكن مدرس الحساب الأستاذ إسماعيل تكفل بتعديل توجهاتي بضربي بالعصا أربع مرات مؤلمة، وافقت على إثرها على الانضمام لـ"المسيرة".
لم يكن من الصعب أن نقنع الناظر وزمرة المدرسين المجبرين على تنفيذ الأوامر بأننا سنؤدي الدور جيداً، فقد حرصنا على الانتظام والتراص والهتاف حتى غبنا عن أعينهم جميعاً، وعند أول منحنى في الطريق ألقينا جميعاً بما نحمله من صور وزعت علينا، وراح كل منا إلى مقصده.
في يوم 15 سبتمبر 2014، أصدرت "حماس" بياناً نفت فيه علمها بإطلاق قذيفة "هاون"، في اليوم نفسه، على "مجمع أشكول" الإسرائيلي المتاخم لـقطاع غزة، وأكدت تمسك فصائل المقاومة بالهدنة السارية منذ نهاية أغسطس الماضي.
وقالت الحركة، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي سقوط القذيفة، إن "فصائل المقاومة لا تزال ملتزمة بالهدنة التي تمت برعاية مصرية ودخلت حيز التنفيذ يوم 26 أغسطس 2014".
لقد اشتعل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في أعقاب اتهام إسرائيل لـ"حماس" أو جماعات مقربة منها، بخطف ثلاثة مراهقين إسرائيليين وقتلهم بالضفة الغربية؛ وهو الأمر الذي تبعه قيام الدولة العبرية بعمليات قصف واعتقال بصفوف الفلسطينيين، في مقابل قيام "حماس" بقصف مدن إسرائيلية ومناطق حيوية بالصواريخ، من دون إحداث أضرار كبيرة بالطبع.
على أي حال، فقد تعرضت إسرائيل للوم وانتقادات حادة على المستوى الدولي من جراء استخدام قوة مفرطة ضد شعب غزة، حيث اعتبر العديد من الأطراف أن ما قامت به خلال هذا العدوان بمنزلة "جريمة حرب متكاملة الأركان".
وكانت نتيجة هذا العدوان "استشهاد" نحو 2150 فلسطينياً، وجرح أكثر من 11 ألفاً، وتدمير أكثر من سبعة آلاف مبنى في غزة، في مقابل مقتل عشرات من الجانب الإسرائيلي، أغلبهم من الجنود.
ليست تلك هي المرة الأولى التي تُمنى فيها غزة بمثل تلك الخسائر بالطبع، لكن الإشكال يكمن ببساطة في أن "حماس" التي رفضت المبادرة المصرية المطروحة في الأسبوع الأول من عمر العدوان الأخير، الذي استمر 50 يوماً، عادت وقبلتها بعدما تفاقم عدد "الشهداء" وتزايد حجم الخسائر، ورغم أنها خرقت أكثر من هدنة سابقة خلال هذا العدوان بإطلاق الصواريخ من جانبها على إسرائيل، فإنها في تلك المرة سارعت بنفي الخرق، وحافظت على تثبيت الهدنة، لحين الوصول إلى مرحلة تفاوض، حُدد لها الثلث الأخير من شهر سبتمبر 2014، برعاية مصرية، قبل أن يتم التأجيل لنهاية أكتوبر، وتوافق "حماس" أيضاً.
لا يبدو أن "حماس" كانت تنوي "قبول المبادرة المصرية" و"تثبيت الهدنة"، لكنها مثلي تماماً قررت أن تفعل ذلك عندما أوجعتها "العصي"، والأهم من ذلك، أن إسرائيل من جانبها لن تؤمن أبداً بالسلام أو تحترمه، طالما أنها تعرف ما الذي يدفع "حماس" إلى قبول مبادرة أو تثبيت هدنة أو إجراء مصالحة.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط