تاريخ النشر: 2017-09-15 | 14:26
تاريخ النشر: 2017-09-15 | 14:26
أراد الله للإسلام أن يكون ديناً، وأراد به الناس أن يكون سياسة، فالدين عام وشامل أما السياسة فهي قاصرة ومؤقته، الدين يستشرف أرقى ما في مستقبل الإنسان وأسمى ما يمكن أن يصل إليه، والسياسة تحط من شأن من يتبعها.
قد تبادر إلى ذهني عندما كنت جالساً مع نفسي سؤال حول أن كان الدين سبب في نفير كثير من الشعوب ...؟؟ فقمت بالإجابة لنفسي نعم بعد بحث عميق، أصبح الدين الآن سبب في نفير كثير من الشعوب، فقمت بألقاء نظره بكل واقعيه وعقلانية وحيادية على سنوات عايشنها في الماضي مرروا بالوقت الراهن واستنتجت بأنه الاسلام السياسي هو سبب رئيسي في نفير الشعوب وهو الأسوء عبر التاريخ .
يمكن القول بأنه الإسلام السياسي هي تلك الحركات والأحزاب مثل الإخوان المسلمين، التي اتخذت من الإسلام غطاءاً أيديولوجيا للوصول لسده الحكم، تحت شعار الحاكمية لله والإسلام هو الحل، وأسلوب للتفريق بين الشعب الواحد ما بين هذا مؤيد وهذا معارض فمن معنا فهو صديق ومن ضدنا فهو عدو.
أن ممارسة السياسة بأسم الدين قد يحول الأمر إلى حروب لا تنتهي وتحزبات لا تتوقف وصراعات لا تخمد وهذا ما شهدنا عندما نجحت بعض الاحزاب الإسلامية من الوصول إلى الحكم في بعض من الدول العربية مؤخراً مثل حكم الإخوان المسلمين في مصر وفي غزة حركة حماس.
أن ظهور ما يسمى بالإسلام السياسي هو اختراع ووسيلة ناعمة من أجل الوصول لسده الحكم بأسم الإسلام وغالبا ما يكون نوع النظام استبدادي، ففي فترات حكمه اعتبر كل من يعارض الإسلام السياسي عدواً للدين.
الإسلام السياسي لا يختلف في تكتيكاته وأساليبه لإخضاع الشعوب لإرادته، فهو أشبه بالفاشية والفكر البعثي وأي حركة عنصرية اخرى، وهذه الحركات أو الفاشيات هي أشبه بالأوبئة المرضية مثل الطاعون والحصبة التي كانت تجتاح الشعوب في الماضي فتهلك الملايين من البشر، صنع الإسلام السياسي للإطاحة بالأنظمة العربية، من أجل تفتيت المفتت وتقسيم المقسم.
بالطبع هناك بعض نماذج لحكم الإسلام السياسي مثل نموذج الإخوان المسلمين في مصر الذي وصل لسده الحكم لسنه واحدة فقط عام2013، فقد فشل الإسلام السياسي في طرح الأسلوب المناسب "الديمقراطي" في الحكم، وسيطرة العاطفة والهوى على الحاكم مما أدى إلى الفشل، ونموذج حركة حماس في غزة قد وصل إلى سده الحكم عام2007 بالانقلاب العسكري، علماً بأنها لم تقدر على إدارة الحكم فقد باءت بالفشل وما زالت متشبته بالحكم وزوال حماس عن الحكم ما هي إلا مسألة وقت.
أنا ضد الإسلام السياسي والكثير كذلك، وليس الإسلام كدين الذي جاء لينقد البشر من الانتفاء والضرر، أن الإسلام كدين بريء من ألعيب دعاه الإسلام السياسي بالأخص من الذين أساؤوا لسمعه الإسلام وجعلوه أيديولوجية للإرهاب.
أن تسيس الدين لا يكون إلا عملاً من أعمال الانتهازيين الذين يضعون عنواناً ملائماً للدين، الحقيقة واضحه كالنهار، نعم تغيب الحقيقة في ظل المبررات والحجج الكثيرة، يقدمون للظلم تبريراً من الآيات، ويجعلون سفك الدماء عملاً من أعمال الجهاد، نعم يجهلون، ويجهلون بأنهم يجهلون ويجعلون من هذا الجهل تجارة، ويزيفون الحقائق ويتهمون غيرهم بالتزييف، يتعاملون مع شعبهم بمنطق الأحلام لا منطق الواقع، ويستهلون آيات القرآن كشعار سياسي وهتاف حزبي ويتنادون بالشعارات الرنانة ها هم الاسلاميون ..!!ماذا يفعلون بنا..!! قد أرجعونا ألف خطوة للوراء.
وفي نهاية الحديث ...أن الذين يؤمنون بحتميه بقاء الإسلام السياسي قد يعيشون على خرافات وأوهام، أن الإسلام السياسي ليست باقٍ إلى الأبد مصيرهم كمصير من قبلهم.