الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل أصبح (الشرق الأوسط الجديد) أمرا واقعا؟

هل أصبح (الشرق الأوسط الجديد) أمرا واقعا؟

تاريخ النشر: 2022-07-10 | 09:16

الإعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس بايدن للمنطقة في شهر يوليو الجاري أحدث حراكا سياسيا بل حالة من الارباك بين قادة دول المنطقة وقام بعضهم في زيارات لدول كانت إلى وقت قريب في خصومة معها أو مصنفة كعدو مثل جولة ولي العهد السعودي لعديد الدول ومنها تركيا والعراق وزيارة أمير قطر لمصر، مع الإعلان عن قمة مرتقبة تجمع تسع دول عربية- دول الخليج ومصر والعراق والأردن-  مع الرئيس الأمريكي، وحديث عن حلف عسكري وأمني يضم إسرائيل هدفه كما هو معلن مواجهة الخطر الإيراني وخطر الجماعات الإسلامية المتطرفة وتداعيات حرب أوكرانيا.

التخطيط الغربي والأمريكي لاحتواء  دول المنطقة في أحلاف موالية للغرب وإحلال مصطلح الشرق الأوسط محل العالم العربي مع توسعة جغرافية لاستيعاب دول أخرى خصوصا إسرائيل تعود لبدايات القرن العشرين وكان حلف بغداد في بداية الخمسينات محاولة في هذا السياق، عاد الحديث مجددا عن الموضوع  مع رئيس وزراء إسرائيل الأسبق شمعون بيرس عام 1994 عندما طرح فكرة الشرق الأوسط الجديد في كتابه الذي يحمل نفس الاسم، ثم تكرر الحديث عنه في عهد الرئيس أوباما وأسهبت في شرحه كونداليزا رايس مرة باسم الشرق الأوسط الجديد ومرة الكبير وما يتضمنه من سياسة (الفوضى الخلاقة) التي شُرع بتنفيذها عملياً فيما يسمى الربيع العربي.

كل الأحداث التي مرت على المنطقة منذ أن جددت الإدارة الأمريكية مشروع الشرق الأوسط الجديد والكبير ما بين عامي 2004-2006 كانت تمهد لما يجري اليوم، حيث جرفت فوضى ما يسمى الربيع العربي آخر حصون الممانعة للمشروع، فالنظام الإقليمي العربي انهار بالكامل من جامعة الدول العربية التي باتت عاجزة ومشلولة إلى الاتحادات العربية الإقليمية وآخرها دول مجلس التعاون الخليجي، والفكر القومي الوحدوي العربي اندثر ولم يعد له أدوات تنفيذية فاعلة من أحزاب ودول بل لم نعد نسمع في الخطاب السياسي الرسمي وحتى الشعبي مصطلحات مثل: الأمة العربية، العالم العربي، الأمن القومي العربي، المصير العربي المشترك الخ ، وحلت محله النزعات الطائفية والعرقية، والقواعد الأمريكية انتشرت في غالبية الدول العربية ومن ليس بها قاعدة تربطها بأمريكا اتفاقية أمنية، كما تزايدت وتيرة التطبيع مع إسرائيل، وتزايد تغلغل دول الجوار في المنطقة العربية لدرجة احتلال مناطق فيها... 

لم يغب الاهتمام الأمريكي بالمنطقة سواء من خلال التدخل العسكري المباشر أو من خلال التدخل عن طريق الوكلاء من أنظمة وجماعات إسلامية متطرفة كما جرى خلال فوضى الربيع العربي، ودوماً كان الهدف الاستراتيجي من الاهتمام والتدخل ليس فقط لموقعها الاستراتيجي وثرواتها من الغاز والنفط. بل في سعي منها لإحداث تغيير في جيوبوليتيك المنطقة تثبت إسرائيل كمكون رئيس في المنطقة، ونجحت إسرائيل بمساندة واشنطن في تغيير طبيعة الصراع وأطرافه في الشرق الأوسط وتحولت من عدو وخصم إلى حليف استراتيجي خصوصاً بالنسبة لدول (الاتفاقات الإبراهيمية) وقد يمتد الحلف إلى دول أخرى.

وبالعودة للتحرك الأمريكي والعربي وزيارة بايدن المرتقبة واحتمال تشكيل تحالف جديد نبدي الملاحظات التالية مع الأخذ بعين الاعتبار أن ما هو خفي من اتفاقات وتفاهمات قد يكون أكثر أهمية وخطورة مما هو معلن، الدول وخصوصا الكبرى لا تفصح عن كامل مخططاتها الاستراتيجية خصوصا وقت الأزمات والحروب كما أن الأنظمة العربية المعنية ليست على درجة من الديمقراطية لتصارح شعوبها بما يجري:

1-      كان الحديث في السابق عن مشروع الشرق الأوسط مصاحباً بإغراءات مالية لدول المنطقة مع حديث عن دمقرطة دول المنطقة وحماية حقوق الانسان، أما الآن أمريكا هي التي تبتز دول المنطقة مالياً كما يغيب أي حديث أمريكي عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة حيث أمن أمريكا وإسرائيل ومصالحهم سابق على كل شيء.

2-    يتم التركيز الآن على تشكيل حلف دفاعي عسكري أو نيتو شرق أوسطي وقد سبق لإسرائيل أن مهدت لهذا الحلف من خلال الاتفاقات الأمنية التي وقعتها مع دولة الإمارات والبحرين والمغرب.

3-    التحركات العربية الراهنة حتى الآن غير منسقة وتتسم بـ الإرباك وغياب الرؤية المشتركة ولا تنطلق من وحدة الموقف القومي العربي وحديث ملك الأردن عن نيتو عربي وردود الفعل المحلية والعربية المنتقدة لهذا تؤكد حالة الارباك.

4-      غياب أي تفاعل أو اهتمام شعبي بما يجري.، وهذا عكس ما كان يجري سابقاً حيث كان أي حديث عن أحلاف أجنبية يؤدي إلى احتجاجات ومظاهرات شعبية عارمة كما جرى في الخمسينات عندما تم الإعلان عن حلف بغداد..

5-    هذا التحرك الأمريكي امتداد لترتيبات تهيئ لها واشنطن في المنطقة حتى قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، وفي هذا السياق نستحضر صفقة القرن والاتفاقات الإبراهيمية ولقاء النقب في 28 مارس الماضي الذي جمع وزراء خارجية أمريكا وإسرائيل ودول ما يسمى (السلام الإبراهيمي) ووصفه رئيس وزراء إسرائيل بـ(الحدث التاريخي).

6-    الغائب الأكبر عن هذا الحراك هو الطرف الفلسطيني قيادة وقضية، والحاضر الأكبر والأهم إسرائيل دينامو محرك أو موجه لهذا التحالف أو النظام الإقليمي الجديد.

7-   بعيدا عن الأهداف المعلنة لهذه التحركات والتحالفات الجديدة فإن الهدف الحقيقي هو تصفية القضية الفلسطينية وكل تطلعات عربية بالوحدة والتحرر من الهيمنة الأمريكية، وإثارة وتعزيز النزعات الطائفية والعرقية والانفصالية، وتحويل إسرائيل إلى دولة إمبريالية إقليمياً تشكل مركز التكنولوجيا والمعلوماتية وصناعة الأسلحة و المحتكر الوحيد للأسلحة النووية، ودول المنطقة تدور في فلكها.

8-   التحرك الأمريكي السياسي والعسكري جاء في وقت تتراجع فيه قوة ومصداقية أمريكا عالمياً مع بداية وعي بمخاطر الأهداف الأمريكية حتى من الدول العربية الحليفة لها، لذا ليس من السهولة أن تمرر واشنطن سياستها كاملة.

9-    لن تكون الطريق معبدة تماما أمام ولادة التحالف الإقليمي الجديد، وإن كان له أن يتحقق فسيكون ذلك من خلال افتعال حروب وصراعات محلية وإقليمية وفوضى ستكون أكثر دموية من فوضى الربيع العربي.

10-  ما نخشاه أن (الفوضى الخلاقة) والربيع العربي الجديد) ستكون ساحته، بالإضافة إلى سوريا وليبيا والعراق واليمن، منطقة الخليج العربي وإيران ولبنان وقد يمتد أيضاً لدول شمال افريقيا.

11-    نؤكد مرة أخرى على وجود مبالغة أمريكية إسرائيلية من الخطر الإيراني عليهما، فالخطر الإيراني هو على العالم العربي والخليج خصوصاً، قد تشكل إيران خطراً على النفوذ والمصالح الأمريكية مستقبلاً ولكنها لا تشكل خطراً وجودياً على إسرائيل ولن يدخل الطرفان في حرب مباشرة بالرغم من قرع طبول الحرب أحياناً وتضخيم الحديث عن محور المقاومة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط