تاريخ النشر: 2020-06-30 | 12:15
تاريخ النشر: 2020-06-30 | 12:15
المشهد حول الضم خطير وعلى الأبواق السطحية آلا تشارك بعض الأصوات الصهيونية بأن الضم لن يتم .. فنتنياهو ذاهب لتنفيذ عملية الضم لعدة أسباب منها إقتراب نهاية ترمب في البيت الأبيض بعد تراجع فرص فوزه حسب جميع إستطلاعات الرأي في أمريكا كما يجد في الضم تحقيق إنتصارًا كبيرًا لدولة الكيان أمام شعبه الذي وافق على الضم بنسبة 68% والعمل على طي صفحة الفساد الذي تواجهه وإنشغال العالم بجائحة كورونا بالذات في فلسطين الذي بدأت تضرب الضفة بشكل تصاعدي وغير مسبوق والذي قد يكون مبرمجاً في نقله عن طريق العمال لإنشغال السلطة في هذا الوباء .. وإستغلال نتنياهو الوضع العربي من خلافات وإنقسامات وحروب ..
لكن الكارثة هي إنقسامنا اللعين الذي قد يكون أحد الأسباب التي ستساهم في لعب الكيان الصهيوني مع أيديولوجيتين مختلفتين على سدة الحكم في غزة والضفة وتقديم بعض التسهيلات لكلاهما قد تظهر فيها بعض التنازلات وتنفيذ بعض المطالب التي لن تتجاوز سوى الحياة اليومية ..
إن إقدام نتنياهو للقول أن ملف الضم هو أمر سري ولن يتم الحديث عنه وأخفى عن شريكه في الحكومة غانس رئيس حزب أبيض أزرق ما دار في الإجتماع معه ومع الوفد الأمريكي ولسان حاله يقول أنا من ينجز هذا الضم بإتفاف مع ترمب لهو دليل قاطع بوجود سيناريو للتنفيذ ..
لكن ما يقلق الشعب الفلسطيني وكل شرفاء العالم هو " ماذا أعددنا نحن لمواجهة هذا القرار ؟!! " وهذا السؤال يجب أن يوجه للسلطة الفلسطينية كما يوجه للفصائل الفلسطينية ولنا كشعب فلسطيني ..
وهل الكيان الصهيوني يأخذ تهديدات السلطة الفلسطينية محمل الجد بتسليم سلاحها للكيان وحل السلطة وتسليمها المسؤولية وما ينتج عنه من إحتلال لسبعة مليون فلسطيني يتحمل نتائجه ؟!! رغم أن هذا الكيان كان لا ينظر الى السلطة إلا لحماية الأمن الصهيوني وسرقة مقدراتها والدليل ما تقوم به الآن من إستقطاعات على المقاصة الضريبية وغيره ..
إن قيام نتنياهو وبكل تبجح الإعلان عن إنتهاء فكرة حل الدولتين ورفض إقامة دولة فلسطينية أمام العالم والدول العربية لهو كافي أن تقرر السلطة إعادة زمام الأمور لمنظمة التحرير الفلسطينية كما كانت قبل أوسلو رغم الإختلاف على تشكيلها الأخير لكن أن نفعل شيئاً خيرًا من الحديث عن الخلافات وغيره ؟!! ..
فهل يستطيع الرئيس أبومازن أخذ هذا القرار خاصة بأن جزء من القيادة لا يحبذ إنهاء السلطة والبقاء في تفاوض الى ما لا نهاية ؟!! وإعتقادهم أن السلطة إنجاز يجب الحفاظ عليه .. فأي إنجاز لهذه السلطة وهي لا تتحكم في أي شيئ على الأرض بل الكيان الصهيوني هو من يمنح التصريح للرئيس وكل رموز السلطة بالحركة داخل وخارج الوطن ..
الجميع ينتظر تنفيذ قرارات السلطة على الأرض مع بداية الإعلان عن الضم أو تنفيذه بدون الإعلان عنه كما يتوقع الكثير أن ينفذ نتنياهو سياسة الضم بعيداً عن الإعلان والإعلام فالأمل يحذوا الجميع أن تكون قرارات السلطة بمستوى الحدث .. والسؤال للفصائل الفلسطينية هل أعدت نفسها للقادم ؟!! وهل ستكتفي فقط بمسيرات إحتجاج ورفض لقرار الضم ؟!! وإن كان ذلك خطوة هامة .
فماهي الخطوات الأخرى الواجب إتباعها ؟!! هل ستدعم هذه الفصائل الرئيس في حل السلطة والعودة كما كنا قبل أوسلو ؟!! أم سنعود للمربع الأول ونتغنى بالمصالحة قبل إتخاذ أي خطوة في مواجهة سياسة الضم ؟!! المطلوب الآن كيفية مواجهة سياسة الضم الصهيونية بعيداً عن فتح أي ملفات أخرى لأن الخطر سيطال القضية الفلسطينية برمتها .. والسؤال الأخير لنا أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده ..
ماذا أعددنا لهذا اليوم ؟!! الحقيقة أن الشعب الفلسطيني أعتبر السلطة هي لسان حاله منذ إنشاؤها لكن أن تصبح السلطة في حل من كل الإتفاقيات مع الجانب الصهيوني حتماً سيتم مقاومة هذا الإحتلال بكل الطرق المتاحة ولا ننسى أن الشعب الفلسطيني صاحب الإنتفاضة الأولى والثانية وسيأخذ زمام الموقف فأتركوا الشعب الفلسطيني يواجه هذا المخطط بكل الوسائل المتاحة له فلا بديل عن مقاومة هذا الإحتلال الذي حتمًا سيعيد القضية الفلسطينية الى بؤرة الإهتمام العالمي والعمق العربي بعيداً عن الهيمنة الصهيوأمريكية .