كل منا يدرك و يعيش هذا المضمون و هذا التوتر المقصود كل يوم و في كل تحرك و في كل صغيره و كبيره .. وفي السياق فان اغتيال هذا الصغير الكبير علي دوابشه لم يكن الاول ولن يكون الاخير .. هو العدو الذي يعمل على " تطهير " الارض من كل ما له علاقه باسم فلسطين .. شكلا ومضمونا .. برنامج استيطاني خبيث و عنيد يقف السرطان امامه متواضعا ..
المستوطنون في شمال ووسط فلسطين ( اي في الضفه الغربيه المحتله ) نفذوا حوالي احد عشر الف اعتداء على اهداف فلسطينية منذ العام 2004... هذه الاعتداءات لم تستثني و لم ترحم .. و لن ترحم .. بل في صلب برنامجها المدعوم من " الحكومه " الاسرائيليه و كنتيجه من جيش الاحتلال قتل الابرياء وحرقهم .. وحرق الحجر و الشجر .. وحرق المساجد والكنائس و امام اعيش المسلمين و المسيحيين اينما كانوا و كيفما كانوا .. الاعتداءات تمت و تتم تحت حماية" الحكومة " الاسرائيلية، بدون محاسبة او مساءلة عن هذه الجرائم .. و لماذا المحاسبه طالما ان القتل و بناء " الدوله اليهوديه " يعتمد على التطهير العرقي و نهب الاراضي و العنهجيه المبرمجه و المستمره ودون اي اعتبار لاي قيم او اخلاق او دين .. او انسانيه ...
ونضيف .. حكومة الاحتلال اليهودي على ارض فلسطين تستمر في تفريغ سمومها و معاني حقدها , و ترسل رسائل التحريض والكراهية والتفرقة العنصرية ..و نحن الفلسطينيين لا يمكننا منطقيا و عمليا ان نفرق بين ارهاب المجموعات الاستيطانية والتمدد والتوسع الاستيطاني و ارهاب "الدوله" الاسرائيلي .. هو ارهاب " الدوله" لان "الدوله "هذه تدعم و تبارك و توفر الظرف و الحمايه لكل عدوان ا و جريمه حرب يقوم بها سواء المستوطنون او جيش الاحتلال ، الارهاب والتوسع الاستيطاني يخدمان نفس الغرض الاستيطاني اليهودي وهو التطهير العرقي للفلسطينيين، ومراكمة المزيد من المستوطنين في الاراضي الفلسطينيه بهدف انهاء شكل و مضمون و كل ماله علاقه بمفهوم حل الدولتين , وتكريس نظام الابارتايد (الفصل العنصري) ..
كيان ارهاب الدوله الداعم لارهاب المستوطين على ارض فلسطين لن يتوقف طالما انه لا يصدم بمن يوقفه او يشعره بان للقوانين الانسانيه و الوطنيه و الاخلاقيه قيمه حاضره .. و بان النظام الاستعماري قد انتهى .. الكيان اليهودي في فلسطين لا يقيم اي اعتبار سوى للقوه و كسر العظم .. لهذا فان الضحايا الفلسطينيين تسيل دمائهم كل يوم شهداءا و اطفالا و اسرى و اشجار زيتون و بيوتا تهدم و اراض تسلب ..
تحضرني .. في هذا السياق كلمات الاخ الرئيس ابو مازن حول احداث اليوم .. و حرق الرضيع علي ..و استيطان شذاذ الديار – اليهود على ارض فلسطين : .. "" القيادة الفلسطينية ستتوجه مجددا للأمم المتحدة لطلب توفير الحماية لشعبنا الفلسطيني، كما أنها ستحمل هذا الملف – ملف حرق الرضيع الفلسطيني علي حيا إلى محكمة الجنايات الدولية.. يخرج كل اسرائيلي ممن ارتكب جرما بعد ساعات من التحقيق، بينما تقيد غالبية الجرائم ضد مجهول.. ادعو المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، لتسمية المنظمات الاستيطانية في إسرائيل بالمنظمات الإرهابية، تماما كما تفعل عندما تسمي المنظمات الإرهابية في العالمين العربي والإسلامي "".