الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل أكفر بالقدر أن خُلِقنا نساء؟

الثانية فجرا ،سبت نوفمبر، صارعت كثيرا لحصولي على غفوة تخفف صداعي، لكن محال، كل ما يسيطر على تفكيري، هل أكفر بالقدر أن خُلِقنا نساء.
ما معنى أن نكون نساء؟ أعي تماما أننا كُرِمنا إسلاميا وقرءانيا، رغم إهانتنا دنيويا من بعض المتسلطين الذين يحرمون  النساء من حقوقهن.
 هذا ليس موضوعي لكن قلمي لم يفلح بالتخطي عنه، ولا أُعمم .
أعود ،لماذا نتذمر من كوننا نساء خاصة في الحرب؟ في أي مكان، وليس في قطاع غزة الذي أعيش فيه، وأُطحن يوميا في الحرب التي أتعرض لها أنا وكل النساء.
سأتناول معاناة واحدة تجعل المرأة في قطاع غزة، تفقد أعصابها، بعيدا عن المسؤوليات الملقاه على كاهلها من إقناع أطفالها بتقبل الجوع والمجاعة، وفقدانهم أساسياتهم وليس كمالياتهم من بسكويت وشيبس وحلويات ، نعم أصبحت كماليات.
بعيدا عن اعتصارها قهرا في مواقفها مع أطفالها، ووقوفها عاجزة عن إجابتها لسؤلهم ماذا ستتناول في وجبة الغذاء، لأنه لا يوجد إفطار وعشاء، أو فتافيت الغذاء، لأن مصطلح وجبة اغتالته المجاعة، لا خبز ولا طعام والدود والسوس يشاركهم فتفوتة الغذاء.
عندها صراعا، أعنف من صراعها بتوفير فتفوتة الغذاء.
صراعها كونها إمرأة في حرب، ومطالبة بالصمود من الجميع، حتى خارج قطاع غزة تسمع جملة(( أنتن شقيقات الرجال، اصمدن كما صمدن زوجات الرسول صل الله عليه وسلم).
تصارع المرأة، تكتم أنفاسها وهي تستصرخ خِفية، تُطبق الصمود، تجلد نفسها ألف مرة لو عبرت عن قهرها، عن امتهان كرامتها، عن تمزقها وهي تكره كينونتها كإمرأة في الحرب والحصار.
كل شهر تقف أمام حقيقة الصمود بدون مياه في موعد ( المحيض)، بدون متطلباته من مواد صحية ووسائل للنظافة التامة.
( المستلزمات الصحية شبه منقطعة في كثير من المحافظات، وإن توفرت يكون سعرها مرتفعا ليس بمتناول يد أحد، والمساعدات الخاصة بالنساء منعدمة ولا تصل للجميع، وإن توفرت لا تكفي عدد نساء البيت كله.
مطلوب من المرأة الإقتصاد في استخدام المستلزمات الصحية، وهذا يقابلة إصابتها بالأمراض، لن أطيل بالشرح عن ما يسببه إهمال النظافة والجراثيم، لأنه أمرا بديهيا، ويبدو أننا أصبحنا بسهولة نتغاضى عن كل البديهيات رغم خطورتها.
ليس صراعا داخل عقول النساء كل شهر، لا أبالغ إنه صرعا، صرعا، يسابقن موعدهن لتوفير المستلزمات، يبحثن بين ملابسهن عن أقمشة للاستخدام بديلا عن الفوط الصحية حتى لو. أقمشة خشنة، ومطالبات بالتوفير، رغم عدم توفر الملابس كذلك.
وإن وجدت المرأة في طريقها قطعة قماش ملقاه  في الشارع، تنحني وتلتقطها، وتقوم بتنظيفها، لا تتبعون كلمة تنظيفها بكلمة عناية، لأن المياه ليس وفيرا للعناية، حتى التيمم طال غسيل الملابس والأقمشة وكل شيء.
هل وصلكم شعور المرأة بهذه الحالة؟؟ هل تصورتم شتى الأمراض التي ستفترسها؟ شعورها النفسي؟ هيجان أعصابها؟ دمار نفسيتها؟، صرعها وصراعها؟؟؟
صراعا أقوى من صراعها وهي تواجه جوع أطفالها؟
هذا صراعها وهي توفر متطلبات فترة الطمث التي صُنفت على أساسه في كينونة الأنثى، كرهت المرأة هذه الكينونة.
أنتقل لصراع آخر، أقصد صرع، صرعها في فترة النظافة، في حمام عمومي، جدرانه من أقمشة أو نايلون، ومجراه برميل بلاستيك، يطُف كل الوقت ويغرق المكان، ومطلوب منها الاقتصاد بالنظافة، والنظافة لا تشمل الاستحمام بشكل كامل، هل وصلكم صرعها وصراعها واعتصارها وتمنيها الموت في هذه اللحظة، وهي أيضا مراقبة من طائرة لا تفارق سمائها وكلاب مسعورة تجول وتصول بجانب حمامها النايلون أو القماشي..
تحضرني محاضرات علم النفس حين تتناول المرأة في فترة المحيض، تخبرنا عن تحولها نفسيا، ويجب الاهتمام بنفسيتها حتى لا تصاب بضغط الأعصاب والعصبية.
أسخر من تلك المحاضرات لأنها نسيت تماما الحديث عن المرأة في تلك الفترة خلال الحرب.
المرأة في بقعتي تواجه ظرفها الذي أصبحت تعتبره مصيبة قدرية، لأنها مطلوب منها النزوح مشيا على أقدامها مسافات طويلة من منطقة إلى أخرى، ومن مدينة إلى أخرى، لكم أن تتخيلوا حالها إن كانت في ظرفها دون مياه ودون مراحيض نظيفة ودون فوط صحية بوفرة.
أما جانب التغذية في هذه الفترة المطلوب فيها التغذية السليمة بسبب الإرهاق الملازم لها، انسوه تماما، فهو عبارة عن خبز يعج بالسوس ولم يعد متوفرا، لا بيض ولا لحوم ولا أسماك ولا حليب، ولا كوب شاي دافئا حتى.
الاسترخاء والنوم، انسوه في الخيم وصفوف المدارس.
لا أنسى مصيبتها في هذا الظرف وهي نازحة في المدارس!
تخيلوا وقوفها في الطابور حتى تصل لدورها، وحقها بدخول المرحاض ، حدثوا أنفسكم عن وسائل النظافة، ومتطلباتها في هذه الحالة.
وكثيرات يتناولن أدوية منع الطمث لعجزهن عن توفير مستلزماته، وعدم توفر المياه.
حتى المرأة الحامل في بقعتي أصبحت تتمنى تأخير ولادتها، إلى حين توفر مستلزمات ظرفها حين الولادة بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توفرها .
حرب ثانية تواجهها المرأة في قطاع غزة، صراع، وصرعا مخفيا يصرعها بصمت، حرب فقدانها لأبنائها وبيتها وطعامها، وحرب كينونتها كإمرأة وظروفها الخاصة.
لا تستهينوا إن طلبت أن يكون في ملفات طاولة المفاوضات المشؤومة، ملفا خاصا بالمرأة في الحرب ..
المرأة تُباد في كل شيء، ويكسرها عدم قدرتها على الصمود يا سادة التفاوض من كل الأطراف .
ارحموا المرأة وضعوها في أولوياتكم بعيدا. عن الصمود والصبر.....

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط