الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل الأزمة مع فياض أم مع أفكاره؟

هل الأزمة مع فياض أم مع أفكاره؟

تاريخ النشر: 2015-12-07 | 12:08

الأزمة التي أحدثتها زيارة الدكتور سلام فياض إلى غزة، تنطوي على أزمة أخلاق وطنية، أكثر من كونها قضية تصلح لأن تدخل حيز الحسابات السياسية أو التنظيمية التي تستدعي خوض معارك دونكيشوتية من المستوى الذي وقع.

فياض رئيس حكومة سابق لنحو سبع سنوات، وعضو مجلس تشريعي فلسطيني، وشخصية وطنية وازنة، والسؤال هو إذا كان هذا الرجل محل شكوك من أي نوع، فلماذا وضع الرئيس محمود عباس ثقته فيه ليتسلم المسؤولية الأولى عن حكومته خلال أصعب الأوقات ولفترة طويلة؟

لماذا يرفض البعض، مبدأ الحوار الذي طرحه ويطالب به الدكتور فياض، سواء كان هذا الحوار مع فصائل أو نخب أو كان مع المجتمع، وأي ضرر يصيب أحداً من أن ينفتح الناس على الأفكار والمبادرات؟

لقد كنت واحداً ممن حضروا الندوة العامة الحاشدة التي عقدت في قاعة فندق الكومودور في غزة، وممن حضروا بعض اللقاءات المحدودة، لكنني لم أشعر ولا للحظة واحدة أن الرجل يحمل مشروعاً تنظيمياً، أو يهيئ لإعلانات تتصل بالمسؤوليات أو انه يحرض على احد تنظيماً كان أو فرداً.

ما الذي فعله فياض سوى أنه قام بزيارة جزء من الوطن لطرح أفكار تتعلق بالمصالحة، وتقدم خارطة طريق وطنية حقيقية ومقنعة، حتى لو اعتبرها البعض حالمة.

لقد شعرنا من بعض ردود الفعل الغاضبة وغير المتزنة، وكأن الرجل قام بزيارة لإسرائيل لإجراء مفاوضات من خارج الاطار الوطني والالتزام الوطني، وهو شعور ينكأ جرحاً عميقاً لدى الناس في غزة كل الناس من أنهم معزولون ومنبوذون من أهلهم.

فياض كان الوحيد من بين المسؤولين الذين زاروا غزة منذ سنوات الذي ذهب إلى اللقاء والحوار مع جمهور واسع متعطش للحوار والاستماع، ويبحث عن بارقة أمل.

خلال اللقاء الواسع الذي حضره المئات ومنهم من لم يدع من قبل الدكتور احمد يوسف وبيت الحكمة الذي يديره، أظهر الرجل سعة صدر وسعة أفق، وكان يعرف مسبقاً أنه سيتعرض لأسئلة، ومداخلات، محرجة، وربما تفتقر لأخلاقيات وقواعد الحوار الراقي.

لا نفهم مطلقاً أن الرجل جاء إلى قطاع غزة، لإقامة تحالفات مع حماس أو غير حماس، أو لمجاملة أحد، أو اتهام أحد وهو دعا إلى حشد فكري سياسي، وليس إلى تجمع تنظيمي تطالب به أطراف كثيرة من أجل تشكيل كتلة ضغط على طرفي الانقسام.

ما تقدم به الدكتور فياض يستحق النقاش والحوار أكثر مما يستحق الإدانة، وتوجيه الاتهامات، وفي الحقيقة فإن العناصر الأساسية في رؤيته التي طرحها للخروج من نفق الانقسام، والتخبط الوطني، لا تنطوي على أفكار جديدة مئة بالمئة.

الفصائل، عديد الفصائل، وشخصيات سياسية وفكرية وثقافية سبق أن طرحت، الأفكار ذاتها تقريباً، والكل يطالب بها، فلماذا تخضع هذه الأفكار لحسابات كمبيوترية تتعلق بالشخص أكثر مما تتعلق بالأفكار.

فياض طالب بحوار وطني جاد بين الجميع يستهدف بناء شراكة وطنية حقيقية، يبدأ بدعوة المرجعية القيادية المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي جرى الاتفاق عليها بين الجميع كأساس لاتفاق وطني على آليات بناء المؤسسة الوطنية الجامعة.

فياض دعا الجميع إلى واقعية سياسية، لا تقبل الإقصاء وتسعى للاستفادة القصوى من التعددية السياسية التي تتميز بها الساحة الفلسطينية.

ودعا فياض لإعادة بناء الخطاب السياسي الفلسطيني من موقع الندية مع الاحتلال، ولإعادة بناء العلاقة معه على أساس الاعتراف ابتداءً بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كامل الأراضي التي احتلتها إسرائيل العام 1967، وبعاصمتها القدس الشرقية، كجزء من الحقوق التي أقرتها الشرعية الدولية.

لم يطلب فياض من أحد أن يغير برامجه السياسية أو أن يتنازل عن مواقفه، لكنه يرى أن ثمة فرصة موضوعية لالتقاء الكل على قواسم مشتركة، توفرها السياسة الإسرائيلية الماضية في فرض مخططاتها وأطماعها التوسعية.

المخططات الإسرائيلية لا تنطوي على احتمال الموافقة على رؤية الدولتين، ولا على احتمال الموافقة على رؤية دولة واحدة لشعبين، فإذاً لماذا يختلف الفلسطينيون على الهدف إن كان دولة على الأراضي المحتلة العام 1967، أو تحرير فلسطين من النهر إلى البحر؟ وبصراحة شديدة، لم يكن من الوطنية التعريض بهذه الزيارة ومقاطعتها، والتشهير بالدكتور سلام فياض بدلاً من مناقشة الأفكار التي طرحها، وتلقى قبولاً شعبياً واسعاً.

 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط