تاريخ النشر: 2016-10-03 | 22:46
تاريخ النشر: 2016-10-03 | 22:46
ان قرار محكمة العدل العليا القاضي بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة .سيعكس ازمة راهنة لواقع مرير بين فئات المجتمع الفلسطيني والذي سيدعم الانقسام السياسي والجغرافي والاجتماعي والاقتصادي . وسيعمق مفاهيم الفساد وإزالة الحقوق وسيلغي معايير الحريات الديمقراطية .
فهل هذا القرار يمثل الشعب الفلسطيني ورؤيته الوحدوية والوطنية ؟
ان الشعب الفلسطيني لا يمثله إلا قرارات الوحدة ولم الشمل الوطني والسياسي والجغرافي ، ولا يمثله قرارات الفرقة وقرارات زيادة فوهة الانقسام بين طرفي الوطن الفلسطيني .
ان هذا القرار يعني تفتيت عضد الشعب الفلسطيني ، وتهميش غالبية الشعب الفلسطيني ، وتعميق الكراهية بين فئاته وخيوطه المكونة لوجوده . ويعني ان فكرة الدولة الفلسطينية تلاشت وان القضية الفلسطينية ستذوب في ظل هذا القرار .
شعب قدم الكثير من التضحيات من شهداء واسرى وجرحى نتيجة الانقسام فكيف لهذا القرار ان يفي بتلك التضحيات ؟ فالشعب الفلسطيني لن يرضى بانقسامه وبأيدي فلسطينية . فيكفيه الانقسام الذي ولده الاحتلال ، والانقسام الذي ولدته الاجندات العربية التي قسمت الشعب الفلسطيني لهذا الفصيل وذاك الفصيل ، حتى تلاشت اشلائه في الشتات وفي قطاع غزة و48 والقدس .
وهذا القرار يعني ان خطة الشرق الاوسط الجديد بدأت تبرز انيابها بأن هناك دولة الخلافة الاسلامية في سيناء لصالح الاخوان المسلمين ومن ضمنهم جماعة الاخوان حماس . وهذا الرسم الذي رسمه ( لبرنارد لويس ) من اجل الحفاظ على امن اسرائيل .
هذا القرار يعني ان خطة ليبرمان لروابط القرى ستنفذ وبأيدي وتشريعات فلسطينية وان هذه الهيئات المحلية في الضفة الغربية ما هي إلا لتسير الشؤون الحياتية . فوهم الدولة الفلسطينية ضمن هذا القرار اصبح حقيقيا وبالفعل اصبحنا نراه في سراب الصحراء .
مع احترامنا لقرارات الحكومة ووزرائها الغير منبثقة عن مجلس تشريعي منتخب ، وقرارات محكمة العدل العليا إلا انها قرارات غير عادلة في ظل الاوضاع الراهنة والصعبة . وان حجة المحاكم الغير شرعية في غزة لا تمر على طفل لأنها ليست لها علاقة بالقانون ولا بالإنسانية ولا بالأخلاق التي تجمع شمل افراد العائلة الواحدة .
كان الاولى الغائها مطلقا لحين حل الاشكاليات بين فتح وحماس وليس فقط بينهما ، وإنما بين اواسط فتح نفسها فالشرذمة في حركة فتح لن تعطيها نتائج ايجابية للنجاح في هذه الانتخابات حتى لو كانت بالضفة الغربية . والأولى ان تصدر كل هذه القرارات من خلال استفتاء شعبي في حال تغيب كافة السلطات التشريعية والسياسية ، وعدم وجود مؤسسات فاعلة لمنظمة التحرير الفلسطينية . فيبقى القرار هو للشعب عن طريق الاستفتاء .
والأولى قبل اصدار مثل هذا القرار معرفة نتائجه السلبية على المجتمع الفلسطيني وعلى تماسك نسيجه الوحدوي والوطني . فهل مواطني قطاع غزة والقدس ، هم من مواطنين كوكب المريخ ام ان المريخ سيستضيفهم يوما ما اذا وجدت الحياة على هذا الكوكب .
ألا تكفيهم الخطط الصهيونية والأجندات العربية لتدمير القضية الفلسطينية . ليأتي ايدي فلسطينية لتذويب ما تبقى منها ولغربلة هوية حلم الشعب الفلسطيني بإيجاد كيانهم المستقل وحر .