الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل الانتخابات فرصة لإصلاح النظام الفلسطيني؟

في ظل أجواء التفاؤل الحذر حول إجراء الانتخابات التشريعية، يتطلع الناس في الضفة الغربية وقطاع غزة، لتغيير ظروف حياتهم اليومية والمعيشية بمجرد انتخاب مجلس تشريعي جديد وحل مشكلات الناس المستغصية منذ بداية الإنقسام الفلسطيني.

وفي إنتظار نتائج حوار القاهرة تترد الأسئلة حول مدى جدية إجراء الإنتخابات وما قد يسفر عنه، وكذلك البدء بالإستعداد للانتخابات من فئات مختلفة. في حين أن المتابع للفصائل الفلسطينية المختلفة بما فيها حركة حماس لا يشعر باستعدادات والتحضير للإنتخابات، على الرغم من عقد عدد كبير من اللقاءات والندوات من المهتمين بالشأن العام بمشاركة الفصائل.

تدور النقاشات حول التحديات التي ستواجه العملية الانتخابية، وما بعد العملية الانتخابية، في ظل انقسام سياسي وما افرزه من نتائج خطيرة وتداعياته قائمة وستسمر طويلاً، والاستبداد في الحكم والسيطرة على الناس والفساد وغياب تكافؤ الفرص.

وأصبحت أنماط انتهاكات حقوق الإنسان سمة أساسية من سمات النظام الفلسطيني، بدء من انتهاكات الحق في الحياة وليس انتهاء بإنتهاك الحق في التجمع السلمي، ومنع عقد الاجتماعات أو الاستدعاءات والاعتقالات والتعذيب والاعتداء الجسدي والمعنوي، وتقييد الحركة. وفض التجماعات بالقوة.

إضافة إلى الإنتهاكات التي طالت منظمات المجتمع المدني، والحق في تشكيل الجمعيات والانضمام إليها وتقييد عملها والتدخل بشؤونها وتغيير مجالس ادراتها واغلاقها، في تعد واضح على الحق في حريـة تكوين الجمعيات التي تعتبر عنصـرا أساسيا من عناصر الديمقراطية، من خلال تأسيس أحزاب سياسية.

وخلال السنوات الماضية كان إنتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير سمة وجريمة ارتكبها النظام الفلسطيني وحرمان المواطنين من التعبير والتمتع بالحق في حرية الرأي والتعبير.

وتعرض هذا الحق للانتهاك من خلال تقييد مجموعة من الحريات من ضمنها حرية الصحافة والإعلام، وحرية تأسيس وسائل الإعلام وحرية النشر والبث وحرية العاملين في المجال الإعلامي وحرية تداول والوصول للمعلومات، ومن انماط انتهاكات حرية الراي والتعبير الاعتقال لصحافيين ومدونين على خلفية تعليقاتهم وابداء آرائهم بشأن قضايا سياسية واجتماعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمدونات والمواقع الالكترونية.

وساد الاحتجاز التعسفـي الإداري الذي أستخدم كوسيلة لتخويف الأفراد ومضايقتهم ومعاقبتهم، وكانت أبرز أشكاله في قطاع غزة على خلفية الإنقسام السياسي والتواصل مع رام الله وفي الضفة الغربية ما يسمى الاحتجاز التعسفي والتوقيف على ذمة المحافظين.

وشاهدنا خطاب الكراهية والتحريض على العنف وتداعياته الخطيرة على المجتمع الفلسطيني.

والاخطر هو مصير وشكل السلطة القضائية في ظل استباق الرئيس الانتخابات باصدار ثلاثة قرارات بقوانين تعنى بتنظيم وإعادة تشكيل السلطة القضائية، وهي القرار بشأن تعديل قانون السلطة القضائية والقرار بقانون بشأن تشكيل المحاكم النظامية، والقرار بقانون بشأن المحاكم الإدارية، في استمرار لنهج إصدار قرارات بقانون في ظل استمرار غياب المجلس التشريعي، والتي بلغت أكثر من 270 قرار بقانون منذ العام 2007 حتى يومنا هذا.

ووفقا لبيان الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إن القرار بقانون المعدل لقانون السلطة القضائية، والقوانين الجديدة بشأن تشكيل المحاكم النظامية والمحاكم الإدارية، انطوت على نصوص تشريعية من شأنها المساس بشكل جوهري باستقلال القاضي الفرد، وجردت القضاة من أهم ضمانات استقلالهم، لا سيما إهدارها لمبدأ عدم قابليتهم للعزل.

فالقضاء هو ملاذ الأفراد الأخير في مواجهة السلطات العامة، وهو لا يكون كذلك إلا إذا كان القضاة مستقلين، ولا يتحقق ذلك إلا بتوفير ضمانات تحميهم من أن يعزلوا بدون مبررات قانونية مشروعة ووفق ضمانات إجرائية وموضوعية واضحة، والسماح بعزل القضاة واحالتهم للتقاعد او الاستيداع، بموجب إجراءات لا توفر ضمانات كافية ضد التعسف في استخدام السلطة من قبل المجالس القضائية.

وعلى ضوء ذلك والحديث عن الانتخابات وضمانات النزاهة والشفافية وعلى قاعدة المساواة وعدم التمييز وإتاحة المجال للمشاركة السياسية عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة ودورية والتي تحميها المنظومة الوطنية لحماية حقوق الانسان وهي السلطة القضائية ولجنة الانتخابات المركزية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من خلال جملة القوانين والتشريعات والتدابير الإدارية إجراء الإنتخابات لممارسة هذا الحق وعلى قاعدة تكافؤ الفرص والتنافس الحر تدابير رقابة وحماية من خلال الأجهزة والمؤسسات وفي مقدمتها السلطة القضائية.

والسؤال كيف ستمارس السلطة القضائية دورها واستقلاليتا ونزاهتها بعد التغول عليها خلال سنوات الإنقسام، وجعلها تابعة للسلطة التنفيذية وتدخلات الاجهزة الامنيية؟ حيث تعتبر السلطة القضائية الجهة المكلفة بحماية سيادة القانون اثناء فترات الانتخابات وفي الفترات الفاصلة بينها. إن وجود سلطة قضائية مستقلة محايدة، يشكل عاملاً هاماً وأساسياً من اجل ضمان حرية ونزاهة الانتخابات ويشكل الضمانة لجميع المواطنين للاعتراض على أية خروقات قد تواكب الانتخابات، وينبغي أن تكون السلطة القضائية بمعزل عن أي تأثيرات من أي جهة رسمية أو غير رسمية تشارك في الانتخابات.

هذا عدا عن الانتهاكات التي طالت الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وقصور السياسات والتدابير الحكومية لحماية المواطنين واستفحال البطالة والفقر والذي بلغ نسب كبيرة لدى الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة.

والأسئلة حول عودة موظفي السلطة الوطنية الى عملهم في غزة، واعادة الرواتب المقطوعة وكذلك وقف التقاعد المالي، وملف تفريغات 2005 وعمال البطالة، والمستحقات المالية لأسر الشهداء والجرحى والأسرى، وشهداء عدوان 2014.

والمعتقلين على خلفية الإنقسام السياسي من الطرفين، ومن يعوضهم عن سنوات احتجازهم ومنهم من اصدرات قرارات ادانة بحقهم بالاعدام والسجن المؤبد، وأولئك الذين هربوا او هاجروا من القطاع نتيجة الإنقسام وخشية على حياتهم، وأزمة جوازات السفر وحرمان عدد من سكان غزة من الحصول على حقهم بجوازات السفر من السلطة في رام الله.

في حال أجريت الانتخابات وظهرت النتائح، كل هذه الملفات العالقة والمرحلة لما بعد الإنتخابات ستكون على أرفف أعضاء المجلس التشريغي الذين سيغرقوا في معالجتها لسنوات عديدة قادمة، بدون حلول جوهرية، وسنشاهد آلاف المحتجين والمطالبين بحقوقهم أمام أبواب المجلس التشريعي.

يعتقد كثيرون أنه بمجرد إعلان نتائج الانتخابات ستتغير حياتهم إلى الأفضل، ولا ينظرون للصورة الكاملة وما خلفه الانقسام الفلسطيني من تحديات والإستبداد الذي ساد سنوات الإنقسام، فالصورة معتمة وسوداوية والضوء في أخر النفق لم يظهر بعد.

وسيتم إشغال الفلسطينيين لسنوات في همهم الداخلي واحوالهم المعيشية، فالانتخابات التشريعية على أهميتها كمدخل لإصلاح النظام الفلسطيني، غير أن الواقع لا يعبر عن ارادة حقيقية لاصلاح شامل للنظام الفلسطيني.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط