الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل انتهت حقبة "سايكس-بيكو" حقا؟!

في أجواء معركة تكريت وما بعدها، ظهرت إشارات سياسية صريحة عن احتمالات قوية بنهاية تنظيم "داعش" في العراق قبل نهاية هذا العام. وتصاحب هذه الإشارات محاولة لخلق اصطفاف جديد تحت لواء مخاوف أو افتراضات طائفية في الحرب الدائرة هناك؛ مرة باتجاه مشاركة إيرانية في هذه المعركة، ومرة أخرى بإعادة اكتشاف هوية ما يسمى "الحشد الشعبي". بمعنى أن السؤال المطروح اليوم، وبقوة، هو: ماذا بعد "داعش"؟ وما هي صيغة الموجة الجديدة للصراعات  التي ستفتك بالمنطقة، وعلى خلفيات دينية أيضا؟
خلال النصف الثاني من التحولات والثورات العربية (الربيع العربي)، وتحديدا في العام الأخير، ظهرت بقوة فكرة "نهاية حقبة سايكس-بيكو"؛ في إشارة إلى المعاهدة السرية التي جاءت ضمن ترتيبات الحرب العالمية الأولى، وتقاسمت بموجبها دول الحلفاء مناطق النفوذ في الشرق العربي. وقد شكلت هذه المعاهدة خلفية مرجعية ورمزية تاريخية للخرائط السياسية على مدى قرن من الزمن. ولطالما بقيت "سايكس-بيكو" التي ظلت سرية إلى أن كشفتها إحدى الصحف الروسية العام 1917، واحدة من أكثر الخبرات العربية مرارة في التعامل مع الغرب، وعلى أساسها تشكل الوعي المَرَضي بأطروحة المؤامرة السياسية التي دشنت وعي نخب واسعة من المثقفين والسياسيين العرب.
ازدادت فكرة "نهاية سايكس-بيكو" حضورا، وفرضت نفسها بقوة، مع استيلاء تنظيم "داعش" على مدينة الموصل، وبدأت فصائله تتحرك عبر الحدود الدولية بين العراق وسورية. والغريب في الأمر أن دعاية التنظيم هي التي أعادت التركيز على هذه الفكرة؛ إذ شن حملة دعائية واسعة، باللغتين العربية والإنجليزية، وعبر وسائل الإعلام الرقمية والاجتماعية، تحت عنوان "سايكس-بيكو انتهت". وكما حدث مع مقولات دعائية أخرى، لم يكذب ذلك العديد من المحللين والمعلقين العرب، وأعادوا إنتاج الفكرة من جديد.
للأسف، الأحداث تثبت أن حقبة "سايكس-بيكو" لم تنته؛ كل ما حدث بالأمس القريب، وما يحدث اليوم، لا يتجاوز إعادة تكريس الحدود، وبالمبادئ والآليات والوسائل التي أدارت تلك الحقبة. فالعرب لم يخرجوا بعد من حقبة الربع الأول من القرن العشرين.
يذكر المؤرخ الألماني فريتز فيشر، في كتابه "الطموح إلى القوة العظمى"، والصادر في العام 1961، أن ألمانيا وتركيا توصلتا إلى وصفة للتلاعب بالتناقضات الدينية والإثنية والسياسية، لخلق ثورات واضطرابات تحت رايات "الجهاد" في المناطق الخاضعة للقوى المعادية، وفي مقدمتها بريطانيا، لتحريض المسلمين في مصر والهند على التمرد على الاحتلال البريطاني، وإضعاف موقف الحلفاء. في المقابل، قام البريطانيون، الأكثر حنكة، باختطاف هذا السلاح من خلال إشعال الاضطرابات في البلاد الخاضعة لسيطرة الأتراك وغيرهم، تحت ظلال فكرة الجهاد ذاتها. وتوجت هذه الحقبة بمعاهدة "سايكس-بيكو" (منذ تلك اللحظة، وإلى اليوم، صارت الدعوة للجهاد الإسلامي لعبة سياسية، وسلاحا يوظف لإثارة القلاقل والاضطرابات الداخلية، بعيدا عن حقيقة مفهوم الجهاد فى الإسلام ومقاصده).
المشكلة أن ما حدث في "الربيع العربي" الأول؛ أي في ثورة العرب على الأتراك، وخداع الحلفاء لهم، كان مؤامرة بالمعنى السياسي والتاريخي، ولا مجال للجدال بشأنه. لكن ما حدث بعد ذلك، وتحديدا بعد نحو مائة عام -ونحن نعيش إعادة إنتاج "سايكس-بيكو" وترسيخها وليس الخروج منها، وبنفس الأدوات والوسائل- لا يمكن أن يوصف بالمؤامرة، بل بحجم ما تشهده هذه المنطقة من فقر سياسي واستراتيجي، وخواء معرفي.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط