الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل انتهى دور الأردن؟!

هل انتهى دور الأردن؟!

تاريخ النشر: 2017-10-28 | 10:21

أمد/ عمان - كتبت جمانة غنيمات*: غريب أمرنا؛ فما إن يقول أحدهم إن دور الأردن الوظيفي انتهى، وإن البلد يواجه تحديات كبيرة تهدد وجوده، حتى يمسك كثيرون بالفكرة ويبدؤون بترويجها وتكرارها وكأنها مصير قادم لا محالة!
البعض يذهب لهذه النتيجة بسبب معطيات، منها انفتاح إسرائيل على دول شقيقة وبالتالي تخلي تلك الدول عن حاجتها للأردن و"دوره الوظيفي" الذي اكتسبه نتيجة موقعه الجيوسياسي، وأيضا لتخلي العرب، وتحديدا الخليج، عن الأردن اقتصاديا، ما يضع المملكة في وضع اقتصادي صعب. كما يضيفون إلى الأسباب ترتيب اليمين الإسرائيلي لمؤتمر عنوانه أن "الأردن هو فلسطين" شارك به ثلاثة من الخونة. ورغم أن فكرة اليمين وترويجه للحل الأردني مسألة بدأت منذ عقود، فلماذا تأخذ أكبر من حجمها اليوم، وكأن القصد إضعاف ثقة الأردنيين بمنعة هذا البلد وصموده.
الأردن يمر بأزمة خانقة على الصعيد الاقتصادي، وهو لا ينكر هذا الأمر أبدا، لكنها بالتأكيد ليست كما يحلو للبعض تصويرها بأنها "أزمة وجود" وتهدد مصير البلد وبقاءه. هذا شطط كبير. كما أن توتر العلاقة مع إسرائيل لا يرتبط بانفتاح دولة الاحتلال على غيرنا من العرب، بل بإصرار الأردن على حفظ حقوق مواطنيه في قضية السفارة ودوره في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومواجهة الاعتداء الإسرائيلي على القدس.
هؤلاء يتناسون ان عمر الدولة الأردنية الحديثة زاد على مئة عام، تحققت خلالها كثير من الإنجازات، فبنت المؤسسات العسكرية والأمنية كما جهازها المدني، وفيه ملايين المواطنين المتعلمين المثقفين، منهم مليون مواطن موزعون في دول مجاورة يساعدون في بنائها وإدارتها، كما أنهم يغفلون عن أن في هذا البلد شعبا يدافع عنه ويحميه من كل المؤامرات التي تحاك هنا وهناك.
لكن ما هو مستغرب إلى درجة الحزن والغضب، هو ما يكشف عنه الجدل القائم في الساحة خلال الأيام الماضية، من ضعف الإيمان بالبلد ومستقبله من قبل أردنيين، بعضهم انساق إلى تصورات الآخر وتمنياته وأطماعه، وآخرين تبنوا الخطاب المعادي نفسه الذي يسوقه المتربصون، من دون أن يدركوا أن الخديعة الكبيرة التي تتم محاولة استدراجنا إليها، وهي ممارسة الكذب حتى ينحفر في الوجدان، وتغييب الحقيقة حتى ننسى نقاط القوة والمشتركات التي جمعت شعبا لأكثر من قرن من الزمان، ظل على الدوام قادرا على تثبيت وحدته في أحلك الظروف والأحداث.
ضعف الإيمان بالأردن كبلد قابل للاستمرار، ربما مرده تكرار بعضهم سمفونية الحديث عن نظرية "الدور" المنوط بالأردن كشرط بقاء، رغم أنها ماتت منذ زمن، فنظرية "الدور" أو "المنطقة العازلة" التي يربطون وجود الأردن بها باتت تحتاج إلى دراسة أعمق وأكثر علمية، بدلا من ترديد عبارات تنسفها المعطيات والأحداث الواقعية.
هناك من يرى أن من مصلحته تقديم الأردن كبلد هشّ وضعيف، وأن وجوده معتمد على الآخر ودعمه، وعلى وظيفة يؤديها. بصراحة هذه التنظيرات صارت من الماضي، وإلا فكيف يفسرون أن الأردن؛ البلد الفقير محدود الموارد هو الوحيد الذي صمد في وجه تسونامي الربيع العربي، وخرج منه سالما معافى وأكثر قوة وصمودا. كما تمكّن أيضا من الحفاظ على حدوده، بينما تفككت دول بسبب حروب طاحنة بين أبناء البلد الواحد.
منعة الأردن ليست كلام إنشاء، بل حقيقة تؤكدها المعطيات على أرض الواقع، وعلينا الانتباه لما يردد من أفكار، وأن نقرأ المشهد بتفاصيله لندرك مدى نجاح الأردن بقيادته وشعبه في اجتياز كل الامتحانات القاسية السابقة، وأن لا نتأثر بنظريات مريضة يروَّج لها بهدف خلخلة إيمان الناس بوطنهم.
علينا، كأردنيين، أن نمسك على وطننا، وأن نقلب التحدي الكبير والأزمة الحالية إلى فرصة، لنكرس بالفعل فكرة الاعتماد على الذات لبناء دولتنا الوطنية بعيدا عن نظرية الدور السخيفة التي انتهت، بحيث ندير مواردنا المحلية على محدوديتها، ونعظم القيمة المضافة لكل ما لدينا.
يمكن لكل العالم ان يستمر بالترويج لفكرة الدور الوظيفي، لكن هذا السلوك من الأردنيين الذين بنوا بلدا حديثا غير مقبول، فصمود البلد أمام المؤامرات يحتاج إلى عدم التسليم بمثل هذه الأفكار المسمومة، لنمضي بثبات في بناء دولتنا الوطنية وتمتين جبهتنا الداخلية في وجه كل هذه الأفكار، فلا يمكن لأحد الإضرار بالأردن إلا ضعف إيمان أهله به وتسليمهم بما يقوله الآخرون؛ بنية حسنة أو سيئة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط