تاريخ النشر: 2021-07-14 | 16:02
تاريخ النشر: 2021-07-14 | 16:02
كتب أيال زيسر وهو أحد كبار ضباط المخابرات الإسرائيلية ويعمل كباحث ومؤرخ لمادة تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب بالإضافة لكونه نائب لرئيس مؤسسة موشيه دايان للدراسات مقالاً في جريدة (إسرائيل اليوم) إعتبر فيه رحيل أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة من أكثر الأخبار السارة التي يمكن أن يسمعها الإسرائيليين معتبراً أن رحيل أحمد جبريل يخفف من منسوب القلق لدى الإسرائيليين وهو الذي أسس وقاد التنظيم الأكثر إيلاماً لـ (إسرائيل) منذ منتصف الستينات
وقد قال ان رحيله اليوم هو رحيل أحد آخر جيل المؤسسين للمنظمات الفدائية الفلسطينية الذي تبنى وقاد الكفاح المسلح دون هوادة ومن بعده لم يبقى أحد من القادة المؤسسين الذين إختاروا هذا الطريق وذكر أيال زيسر في المقال وعلى طريقته عدد من العمليات التي نفذتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة ومنها تفجير طائرات إسرائيلية وعمليات عسكرية نوعية وخاصة عملية (كريات شمونة) الخالصة في نيسان العام 1974 وعملية الطائرات الشراعية في العام 1987 التي ساهمت بإندلاع الإنتفاضة الأولى وعملية الجليل التي تم فيها تحرير 1150 أسير منهم من قتلوا إسرائيليين بشكل مباشر مقابل الإفراج عن ثلاثة جنود أسرتهم جبهته التي تراجع تأثيرها المباشر على الإستقرار والأمن الإسرائيلي وذلك بعد أن قامت المخابرات الإسرائيلية بإغتيال إبنه القائد العسكري جهاد جبريل والتفرغ لموضوع المخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان مع إطلاق صواريخ بين الفينة والأخرى على (إسرائيل) التي لم تنجح في إغتياله رغم المحاولات الكثيرة ولكنها في السنوات الأخيرة
إكتفت بقصف القواعد العسكرية المرتبطة بعمليات إطلاق الصواريخ وختم مقاله بالقول إن قصة جبريل هي قصة الفلسطينيين الذين إختاروا المواجهة رغم الكلفة العالية ولكن الآن حانت ساعة إنتهاء عصر أحمد جبريل وعصر الكفاح المسلح الفلسطيني الذي لم يعمق سوى إنسداد الطريق أمام الحلول (السلمية) التي كان يرفضها أحمد جبريل ولكن ما لم يذكره أيال زيسر هو أن عصر أحمد جبريل لم يرتبط يوماً بشخصه بل بما آمن به وزرعه لدى الأجيال الفلسطينية التي ما زالت تمشي على الدرب المحاصر بالقذائف وتهتف هذه البلاد لنا نموت ولا نرضى بالذل والإحتلال وهي اليوم أكثر إستعداداً لتقديم أعظم التضحيات وأكثر إيماناً بالنصر وترى إستناداً إلى مسيرة وتاريخ وحكاية الصراع الطويل بأن عصر المقاومة بدء ولن ينتهي وبأن القدس أقرب بقدر أكبر بكثير من يعتقد ويتوهم الغزاة.